دفع ارتفاع أسعار النفط البلدان المنتجة لتسجيل عائدات ضخمة خلال الفترة الماضية. وبلغت عائدات الجزائر من مبيعات النفط و الغاز 18 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري. قال وزير المالية العراقي رافع العيساوي ان الانفاق الحكومي سيرتفع نحو 25 بالمئة في 2012 الى 115 تريليون دينار 98.45 مليار دولار وان أسعار النفط المرتفعة ستمكن العراق من تصحيح أوضاعه المالية هذا العام. وحددت بغداد 85 دولاراً متوسطاً لسعر النفط.

 

عائد ضخم

في الجزائر قال يوسف يوسفي وزير الطاقة و المناجم الجزائري في عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية إن الجزائر حققت ما قيمته 18 مليار دولار من مداخيل النفط خلال الربع الأول في حين بلغت قيمة الجباية البترولية 11.25 مليار دولار.

 وأكد يوسفي إن وزارة الطاقة وضعت برنامجا خلال الأعوام الخمسة المقبلة لتحسين وتيرة إنتاج الطاقة وترشيدها من خلال توسيع عمليات التنقيب والاستكشاف بحوالي 50% ورفع حجم الاستثمار وتطوير المشاريع البتروكيماوية ومواصلة تلبية حاجة المدن والقرى للتزويد بالكهرباء والغاز. وقال: الجهود متواصلة لإنتاج 22 ألف ميجاوات من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة. وأشار إلى على عزم الدولة على تطوير إنتاج الذهب والرصاص والزنك والحفاظ على احتياطات الفوسفات.

 

الأسعار الحالية

أما في العراق فقال الوزير العيساوي ان أسعار النفط الحالية جيدة وان الاسعار الاعلى من المتوقع على مدى الاسابيع الاخيرة ستساعد في تغطية عجز ميزانية العراق لعام 2011. وأضاف أن ميزانية 2012 ستكون على أساس سعر عالمي للنفط عند 85 دولارا للبرميل وذلك مقارنة مع سعر خام برنت البالغ 115 دولارا للبرميل حاليا. وفي فبراير الماضي وافق البرلمان العراقي على ميزانية حجمها 82.6 مليار دولار لعام 2011 تستند إلى متوسط لسعر النفط عند 76.50 دولارا للبرميل ومستوى لصادرات النفط عند 2.2 مليون برميل يوميا. وقال العيساوي للصحفيين على هامش مؤتمر عن البنوك انه يتوقع أن تكون الزيادة في الايرادات نتيجة الفارق بين سعر النفط المتوقع والفعلي كافية لتغطية العجز المتوقع في ميزانية 2011.

وأضاف أن أي زيادة في اسعار النفط او انتاجه ستخصص لتغطية العجز. ومضى يقول ان ميزانية 2012 ستخصص 40 تريليون دينار للاستثمارات. ومازالت الميزانية في انتظار الموافقة النهائية من مجلس الوزراء والبرلمان. وكان عجز ميزانية عام 2011 متوقعا عند 4ر13 مليار دولار الا أن مسؤولين عراقيين قالوا ان العجز سينخفض اذا ظلت أسعار النفط العالمية عند مستوياتها الراهنة.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل في أغلب فترات العام. وبشكل مستقل قال سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي إنه يتوقع نمو الناتج المحلي الاجمالي باستبعاد القطاع النفطي المهم ستة بالمئة في 2011. واضاف أنه بحساب النفط قد يبلغ النمو هذا العام 12 بالمئة مؤكدا بذلك تقديرا سابقا. وقال ان الهدف هو محاولة الحفاظ على هذا المستوى من النمو في 2012.