طالبت الصين بضرورة أن يتم تعزيز تمثيل دول الأسواق الناشئة في المشاورات الجارية لاختيار المدير الجديد لصندوق النقد الدولي وأن تعبر المشاورات عن تغيرات الاقتصاد العالمي. ودعت الصين إلى تشاور ديمقراطي بشأن من سيرأس الصندوق وهو ما يفسح مجالا للجدل بشأن ترشيح وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد للمنصب.
وأشار بيان رسمي الى أن الصين تتوقع على الاقل بعض التفاوض بشأن من يحل محل دومينيك ستروس كان في منصب مدير الصندوق، حتى ولو تجنبت بكين في نهاية المطاف الدخول في معركة وقررت دعم لاغارد. وأعلنت وزيرة المالية الفرنسية، كريستين لاغارد (55 عاما) ترشحها لهذا المنصب وسط دعم أوروبي واسع النطاق، فيما قالت المكسيك إنها سترشح رئيس البنك المركزي المكسيكي أغوستين كارستينز، وهي خطوة قد تحظى بدعم الاقتصادات الصاعدة التي تطالب بدور أكبر في المنظمة العالمية.
مبادئ الانفتاح
وقالت الحكومة الفرنسية منتصف الأسبوع الماضي ان الصين تدعم ترشيح لاغارد، لكن الصين انضمت بعد ساعات الى البرازيل وروسيا والهند وجنوب افريقيا في انتقاد الاحتكار الاوروبي للمنصب. وأكدت وزارة الخارجية الصينية في بيان يجيب على سؤال بشأن موقف الصين .
فيما يتعلق بمن سيرأس صندوق النقد ان هناك توافقا بين قادة مجموعة العشرين على أن اختيار ادارة المؤسسات المالية الدولية، ومن بينها صندوق النقد الدولي، يجب أن يلتزم بمبادئ الانفتاح والشفافية ومراعاة الكفاءة. وأشارت الصين الى أن البلدان المعنية اقترحت مرشحين لمنصب مدير الصندوق. ودعت عدة بلدان الى اختيار المدير الجديد للصندوق من خلال عملية منفتحة ونزيهة وشفافة.
الموقف الدولي
من جهته قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جيثنر في واشنطن إن مرشحي فرنسا والمكسيك لرئاسة الصندوق موهوبان للغاية لشغل ذلك المنصب. وقال جيثنر إن لاغارد «شخصية تتمتع بقدرات استثنائية ولديها مزيج ممتاز من الخبرة المالية الاقتصادية والموهبة والمهارة السياسية التي تحتاج إليها لهذا السياق»، مضيفا أن كارستينز لديه ذلك أيضا.
وكرر كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوكيو ايدانو هذه الدعوة، لكنه رفض التعليق بشكل محدد على ترشيح لاغارد. وقال وزير مالية تايلاند كورن تشاتيكافانيج خلال زيارة لطوكيو ان المنصب يجب أن يشغله أفضل مرشح، وان احتكار أوروبا والولايات المتحدة لقرار اختيار مدير الصندوق لا يمكن أن يستمر. وأفاد مصور فرانس برس ان المدير السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان المتهم بارتكاب جرائم جنسية، وصل الى مقر اقامته الجبرية الجديد في جنوب غرب منهاتن.
ووصل ستروس كان مساء الى 153 شارع فرانكلين في حي قديم راق من المصانع والعنابر التي حولت في تسعينات القرن الماضي الى شقق فخمة. وكان قاض في نيويورك وافق على انتقال ستروس كان الى مسكن آخر في منهاتن بحسب مصدر قضائي. وكان ستروس كان منذ خروجه من السجن الجمعة يقيم في مسكن مؤقت تملكه شركة امن مكلفة مراقبته. وسيتمكن ستروس كان من مغادرة شقته الجديدة الفخمة لدواع محددة مثل حضور جلسات محاكمته او مقابلة وكلائه او زيارة الطبيب او اداء الصلاة في الكنيسة تحت حراسة امنية.
