اعتبرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أمس ان الازمة الاقتصادية لم تبلغ نهايتها بعد وقد يتوقف النهوض اذا ما تراكمت المخاطر التي تحوم حول الاقتصاد العالمي مثل استمرار ارتفاع اسعار النفط، او تباطؤ اقتصادي في الصين يفوق ما هو متوقع. وقالت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقريرها حول الافاق الاقتصادية ان النهوض العالمي بدأ فعلا، لكنه يبقى محاطا بمخاوف والازمة لم تبلغ ربما نهايتها بعد.
واضاف الامين العام للمنظمة انخيل غوريا لدى عرض هذا التقرير ان الازمة لم تنته، لقد بدلت من شكلها فقط.
وبشكل عام، فإن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تؤكد توقعاتها السابقة التي نشرت في نوفمبر، لافتة الى ان النشاط يصبح اكثر استقلالية بفضل حركة طلب في القطاع الخاص تحل محل اجراءات الدعم المالية والنقدية.
وسيتعين على النهوض بالتالي ان يمر بمطبات هذه السنة مع نمو عالمي من 4,2% (بعد +4,9% في 2010)، لكنه انطلق وسيبلغ 4,6% العام المقبل. وبالنسبة الى الدول الغنية الاعضاء في منطقة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، لا تزال المنظمة تتوقع نموا من 2,3% في 2011 و2,8% في 2012.
سوق العمل
وقال التقرير ان وضع سوق العمل سيواصل التحسن ببطء حتى ولو ان معدل البطالة سيكون اعلى بكثير من مستواه لما قبل الازمة مع 7,1% في نهاية 2012 في منطقة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
واعتبر انخيل غوريا ان البطالة بما في ذلك على المدى الطويل، تبقى مرتفعة جدا بشكل واضح.
الا ان توقعات النمو لهذه السنة اعلى في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، وهي 2,6% و2% على التوالي. وفي 2012، سيرتفع اجمالي الناتج الداخلي في المنطقتين بواقع 3,1% و2% على التوالي.
وتبقى المانيا محرك النهوض الاوروبي الاول بينما تقبع فرنسا في المرتبة الوسطى في منطقة اليورو. اما بالنسبة الى الدول الواقعة ضحية ازمة الديون، مثل اليونان والبرتغال، فستعاني كثيرا لاخراج نفسها من الانكماش الذي سيمتد الى 2012 في ما يتعلق بالاقتصاد البرتغالي.
صعوبات يابانية
والصعوبات ما زالت تحوم في سماء اليابان. وكانت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية اعادت في ابريل توقعات النمو في الارخبيل لهذه السنة الى 0,8% مقابل 1,7% قبل الزلزال والتسونامي والازمة النووية. وباتت المنظمة تتوقع انكماشا من 0,9% في 2011 تليه مع ذلك قفزة بواقع 2,2% اعتبارا من العام المقبل.
وحذر كبير الاقتصاديين في المنظمة بيار كارلو بادوان من ان غالبية المخاطر سلبية.
واوضح ان تسارع التضخم في حال حصول زيادات جديدة في اسعار النفط، مع احتمال ارتفاعه في الاقتصادات الناشئة وتباطؤ اعلى في الصين، والمشاكل المالية المستمرة في الولايات المتحدة واليابان، والعودة المحتملة لتدهور اسواق العقارات تشكل كلها مخاطر ينبغي اخذها في الاعتبار، وتطرق ايضا الى ازمة المنطقة اليورو.
وبحسب انخيل غوريا، فإن المرحلة دقيقة بالنسبة الى الاقتصاد العالمي لانه اذا ما تعززت مخاطر التدهور هذه في هذه الجهة او تلك، فإن انعكاسها المتراكم قد يضعف النهوض الاقتصادي بشكل كبير، حتى انه قد يؤدي الى مرحلة كساد في بعض الاقتصاديات المتقدمة.