أعلنت شركة «كرايسلر» ثالث أكبر شركة لصناعة السيارات في الولايات المتحدة سداد الجزء المتبقي من القروض التي حصلت عليها من حكومتي الولايات المتحدة وكندا وتبلغ 7.6 مليارات دولار.
من ناحيته، أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما بيانا من بريطانيا التي يزورها حاليا أشاد فيه بسداد الشركة ديونها واعتبار ذلك مرحلة مهمة في ازدهار كرايسلر وعدد لا يحصى من التجمعات والأسر التي تعتمد على صناعة السيارات الأميركية.
وأشارت «كرايسلر» في بيان إلى أنها سددت الديون قبل ست سنوات من الموعد المقرر لتفي بتعهداتها لدافعي الضرائب الأميركيين والكنديين. وسددت الشركة 5.9 مليارات دولار إلى وزارة الخزانة الأميركية و1.7 مليار دولار لحكومة كندا المركزية وحكومة إقليم أونتاريو الكندي. ويشمل المبلغ 1.8 مليار دولار كفوائد ورسوم مستحقة على القروض. ومازالت الحكومة الأميركية تمتلك 6.6% من أسهم الشركة التي كانت قد أشهرت إفلاسها في 2009 بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة في ذلك الوقت. وتخضع الشركة الأميركية حالياً لسيطرة مجموعة «فيات» الإيطالية التي استحوذت على حصة رئيسية فيها.
وقال سيرجيو مارشيوني رئيس فيات التي استحوذت على «كرايسلر» إن القروض التي تم تقديمها للشركة كانت فرصة ثانية نادرة لكي تظهر قدرة العاملين في هذه الشركة على تحقيق الأهداف. وأضاف: نحن مدينون بالامتنان لهؤلاء الذين سمح تدخلهم لكرايسلر جروب بإعادة تأسيس نفسها كشركة سيارة قوية وذات قيمة. ويمكن للحكومة الأميركية استرداد مزيد من الأموال من خلال بيع أسهمها في «كرايسلر»، سواء عبر طرحها في البورصة أو ببيعها إلى مستثمر آخر. ونقلت صحيفة «ديترويت فري برس» الأميركية عن مارشيوني القول إنه يمكن طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام مرة أخرى العام المقبل.
وذكرت «فيات» التي يوجد مقرها في مدينة «تورينو» الإيطالية إنها ستدفع 1.27 مليار دولار للاستحواذ على 16% إضافية من أسهم كرايسلر، وتستهدف فيات الوصول بحصتها في الشركة الأميركية إلى 51% من أسهمها وإعادة طرح أسهمها للاكتتاب العام.
وكانت كرايسلر قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي تحقيق أرباح خلال الربع الأول من العام الحالي، وهي أول أرباح ربع سنوية منذ عامين. بلغ صافي أرباح الشركة خلال الربع الأول من العام الحالي 116 مليون دولار بفضل زيادة مبيعات سيارات دودج وجيب.
واعتبر مارشيوني مجموعة المنتجات المتميزة لدى الشركة الأميركية أحد أسباب تعافيها.
من ناحيته، قال أوباما إن قرار إدارته التدخل لإنقاذ كرايسلر عام 2009 أثار انتقادات حادة من جانب المعارضة الجمهورية في ذلك الوقت لأنه احتاج إلى قرارات صعبة، وأضاف: لكنني لم أكن أريد أن أتخلى عن التجمعات التي تعتمد على هذه الشركة الأميركية المرموقة. وتابع أوباما: رغم أنه مازال هناك الكثير الذي يجب عمله فإننا بدأنا نرى مبيعات أقوى ودورات عمل إضافية في المصانع ومؤشرات على قوة صناعة السيارات الأميركية وقوة اقتصادنا.
