هيمنت المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو وتباطؤ الاقتصاد الأميركي على أداء أسواق الأسهم العالمية العاملة أمس، ما أدى إلى تراجع المؤشرات الرئيسية، حيث محت البورصات مكاسبها السابقة، لتعود مجددا إلى المربع الأحمر. وأغلقت الأسهم اليابانية على أدنى مستوى في شهرين أمس مع انحسار عمليات تصيد الصفقات بسبب مخاوف أزمة ديون منطقة اليورو وتباطؤ الاقتصاد الأميركي.

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى منخفضا 0.6 بالمئة عند 9422.88 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 18 مارس. لكنه تمكن من البقاء فوق مستوى دعم رئيسي قرب 9400 نقطة وتراجع مؤشر توبكس. الأوسع نطاقا 0.2 بالمئة الى 817.74 نقطة

 

الأسهم الأوروبية

وتراجعت الأسهم الأوروبية الأمس مع نزول مؤشر رئيسي مجددا عن متوسطه المتحرك في 200 يوم في علامة أخرى على ضعف فني قصير الأجل. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى خلال التعاملات أمس 0.5 بالمئة إلى 1113.75 نقطة.

ويأتي نزول المؤشر عن مستوى الدعم الفني المهم في وقت ينتظر فيه المستثمرون القلقون اتضاح الموقف بشأن تخلف اليونان المحتمل عن سداد ديون والتداعيات المحتملة لذلك على دول أخرى مثقلة بالديون على أطراف منطقة اليورو.

وقال ويل هيدن المتعامل في «اي.جي اندكس» بالنظر إلى الرسوم البيانية الفنية فهذه إشارة قوية للشراء.

وأضاف إذا انزلق دون متوسطه المتحرك في 200 يوم فسنرى كثيرا من مستويات البيع لوقف الخسائر مما سيدفع السوق لمزيد من الهبوط.

وجاءت أسهم شركات التعدين بين اكبر الخاسرين بعدما حققت مكاسب قوية الجلسة السابقة وانخفض مؤشر ستوكس الأوروبي للموارد الأولية 0.5 بالمئة.

وتراجعت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وفيدانتا ريسورسز وريو تينتو بما بين 0.9 و1.3 بالمئة.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي بانخفاض 0.8 بالمئة بينما فقد مؤشر داكس الألماني واحدا بالمئة.

 

شركات التعدين

ومالت الأسهم الأوروبية نحو الارتفاع أمس الأول وكانت أسهم شركات التعدين بين الأسهم التي عوضت بعض الخسائر التي حققتها في عملية بيع حادة في الجلسة السابقة رغم أن المحللين يقولون أن السوق ربما تجد صعوبة في تحقيق تقدم كبير في الأجل القصير.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا بنسبة 0.2 بالمئة ليغلق عند 1118.76 نقطة بعدما هبط بنسبة 1.7 في المئة يوم الاثنين. ولا يزال المؤشر منخفضا عن متوسط حركته على مدى 50 يوما في إشارة على اتجاه هبوطي للسوق.

وكانت أسهم التعدين ضمن أكثر الأسهم صعودا. وارتفع مؤشر ستوكس أوروبا 600 للموارد الأساسية بنسبة 1.4 في المئة.

 

طلبيات المصانع

وأظهرت بيانات أمس الأول انخفاض الطلبيات الجديدة للمصانع في منطقة اليورو أكثر من المتوقع في مارس مقارنة مع فبراير في ظل انخفاض حاد في الطلب على السلع المعمرة والسلع الرأسمالية.

وقال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن الطلبيات في الدول السبعة عشرة أعضاء منطقة اليورو انخفضت 1.8 في المئة خلال الشهر لكنها مازالت أعلى بنسبة 14.1 في المئة مقارنة معها قبل عام.

وكان محللون قد توقعوا في مسح أجرته رويترز انخفاضا نسبته 1.3 في المئة على أساس شهري وزيادة بنسبة 12.8 على أساس سنوي.

وانخفضت طلبيات السلع الرأسمالية المهمة للاستثمار 4.6 في المئة في مارس مقارنة مع الشهر السابق كما تراجعت طلبيات السلع المعمرة التي تعد مؤشرا على الطلب من جانب الأسر 6.8 في المئة على أساس شهري و2.6 في المئة على أساس سنوي.

كما عدل يوروستات بالخفض نمو الطلبيات في فبراير على أساس شهري إلى 5ر 0 في المئة من 0.9 في المئة وبالزيادة على أساس سنوي إلى 21.5 في المئة من 21.3 في المئة.

 

الأسهم الأميركية

وتراجعت الأسهم الأميركية وسط تعاملات خفيفة أمس الأول مع فشل مكاسب أسهم شركات النفط في معادلة تأثير المخاوف المستمرة بشأن النمو البطيء.

واستمر تقلص مراكز الشركات التكنولوجية الكبيرة مما هبط بمؤشر ناسداك الذي تكثر به أسهم التكنولوجيا.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأميركية الكبرى 25.05 نقطة أي بنسبة 0.20 في المئة ليغلق حسب بيانات غير رسمية عند 12357.42 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 1.09 نقطة أي 0.08 في المئة ليغلق عند 1316.28 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 12.74 نقطة أي بنسبة 0.46 في المئة ليغلق عند 2746.16 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية فتحت على صعود أمس الأول حيث قاد ارتفاع أسعار النفط التعافي من خسائر الجلسة الماضية حينما أغلقت الأسهم عند أدنى مستوى في شهر. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم كبرى الشركات الأميركية 32.32 نقطة أو 0.26 في المئة إلى 12413.58. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 4.47 نقطة أو 0.34 في المئة إلى 1321.84 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 8.10 نقطة أو 0.29 في المئة إلى 2767 نقطة. لكن ما لبثت أن تراجعت فيما بعد رغم البيانات الجيدة بشأن مبيعات المنازل الجديدة وتعافي أسواق النفط. وحققت مبيعات المنازل الجديدة للأسرة الواحدة في الولايات المتحدة ارتفاعا غير متوقع في ابريل لتسجل مكاسب للشهر الثاني على التوالي فيما يقدم بعض الأمل لسوق الإسكان الراكد.

وقالت وزارة الإسكان إن المبيعات زادت بنسبة 7.3 في المئة الى معدل سنوي مصحح موسميا يبلغ 323 ألف وحدة وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر بالمقارنة مع معدل 301 ألف وحدة المصحح والذي سجل صعودا طفيفا في مارس .

وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ألا تتغير مبيعات المنازل الجديدة عن معدل 300 ألف وحدة المعلن سابقا. وسجلت كل المناطق الأربع للبلاد زيادات في المبيعات وبلغت الزيادة في الغرب 15.1 في المئة.

ورغم ذلك تراجعت المبيعات بالمقارنة مع ابريل من العام الماضي بنسبة 23.1 في المئة.