أكد مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أمس نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 1.5% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي مع اتساع التعافي في أكبر اقتصاد في أوروبا من الصادرات إلى الطلب المحلي.

وقال مكتب الإحصاء عند إصدار البيانات إن الاقتصاد الألماني بدأ بداية نشطة هذا العام. وقفز النمو الاقتصادي في الربع الأول مع أخذ المتغيرات السعرية في الاعتبار بمعدل 5.2% عند مقارنته بالربع نفسه من العام الماضي.

وجاء ذلك مقارنة مع نمو سنوي بلغ 3.8% في الربع الأخير من العام الماضي. وعلى أساس فصلي، نما الاقتصاد بمعدل 0.4% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2010.

وقال مكتب الإحصاء مؤكدا البيانات الأولية الصادرة مطلع الشهر إن الناتج المحلي الإجمالي مع الأخذ في الاعتبار متغيرات السنة ارتفع بمعدل 4.9% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وهذا الأداء الجيد للاقتصاد الألماني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي جعل اقتصاد البلاد ينمو بوتيرة هي الأسرع منذ بدء الأزمة المالية العالمية في خريف 2008.

توقعات إيجابية

ويتوقع عدد متزايد من خبراء الاقتصاد حاليا أن يضارع معدل النمو هذا العام المعدل القوي الذي تحقق في العام الماضي والبالغ 3.6%.

وساهم الانتعاش في قطاع الإنشاء ، بعد أن تسبب فصل الشتاء قارس البرودة في تباطؤ حاد بالنشاط ، في تعزيز النمو في الربع الأول.

وقفز الاستثمار الرأسمالي في صناعة البناء بنسبة 6.2% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي. وزادت الاستثمارات في الآلات والمعدات فضلا عن السيارات بنسبة 4.2%.

وفي الوقت الذي ارتفع فيه الإنفاق الخاص بشكل طفيف بنسبة 0.4%، برز أيضا الإنفاق الحكومي الذي نما بنسبة 1.3% كقوة رئيسية وراء النمو في الربع الأول.

وزادت الصادرات بنسبة 2.3% مقارنة بالربع السابق وارتفعت الواردات بنسبة

1.5%. وعلى أساس سنوي، نمت الصادرات بعد احتساب المتغيرات السعرية بنسبة 13.5% مع نمو الواردات بنسبة 11.2%.

ثقة الشركات

إلى ذلك، أظهرت دراسة رئيسية صدرت أمس أن ثقة الشركات الألمانية في مناخ الاعمال بالبلاد ظلت ثابتة في مايو الجاري رغم المخاوف بشأن تهديد أزمة ديون منطقة اليورو وارتفاع تكاليف الطاقة على أكبر اقتصاد في أوروبا. وبلغ مؤشر الثقة في مناخ الأعمال الصادر عن معهد «إيفو» ومقره ميونيخ 114.2 نقطة في مايو دون تغيير يذكر. وكان محللون يتوقعون أن يتراجع المؤشر الذي يعتمد على استطلاع رأي 7 آلاف مسؤول تنفيذي إلى 113.6 نقطة. وجاء صدور أحدث بيانات مؤشر «إيفو» وسط تجدد مخاوف من أن خطوات خفض مستويات الدين والعجز المرتفعة لدى شركاء ألمانيا الرئيسيين في التجارة بمنطقة اليورو (17 دولة) سيقوض معدل النمو الاقتصادي للبلاد في الأشهر القادمة.