أفاد تقرير نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز أن نقص الكفاءات يزداد تفاقما، مع شكاوى الشركات من أنها تجد صعوبة في ملء الشواغر بسبب نقص الكفاءات المهنية. وهو المستوى الأعلى منذ أربع سنوات.
وحدد التقرير الذي أعدته شركة التوظيف «مان باور جروب» حجم التحديات بعيدة المدى التي تواجهها الاقتصادات الصناعية والناشئة على حد سواء، حيث أن أنظمة الإنتاج المتطورة بتزايد تحتاج لقوة عاملة أفضل تدريبا وقدرة.
وأوردت الشركات اليابانية النقص الأكثر فداحة في نقص الكفاءات، حيث تجد أربع من بين خمس شركات صعوبة في العثور على العاملين ذوي المؤهلات المناسبة، في حين ذكرت ثلث الشركات في الهند و57% من الشركات البرازيلية نقصا مماثلا. وعلى المستوى العالمي أبلغ 34% من أصحاب الشركات وجود نقص فادح في طلبات تشغيل الوظائف المؤهلة، بزيادة 31% عن العام الماضي، وهي النسبة الأعلى منذ 2007.
وقال التقرير إن نقص المهارات ازداد فداحة في الهند، حيث قفزت نسبة الشركات التي تعاني من عدم العثور على الموظفين المؤهلين إلى 67% من 16% العام الماضي. وفي الولايات المتحدة حيث ذكر 52% أنهم يجدون صعوبة في العثور على أصحاب الكفاءات بزيادة من 14% في 2010. وعلى النقيض من ذلك، ففي الصين ذكرت 24% من الشركات أنها تعاني من صعوبة في العثور على أصحاب الكفاءات بانخفاض 40% عن العام الماضي.
وقال أصحاب العمل إن النقص في الكفاءات هو الأكثر في الفنيين وممثلي المبيعات، والعمال التجاريين المهرة، والمهندسين، في حين سجل النقص الأكبر في قطاع تقنية المعلومات.
وفي سياق ذلك قال الرئيس التنفيذي لمان باور جيف جويرز إن الدراسة المسحية التي أجريت قبل زلزال اليابان، قد تكون قللت من أهمية نقص الكفاءات هناك. فرحيل العمالة الأجنبية في أعقاب الكارثة كانت له عواقب وخيمة سواء على الوظائف الإدارية مثل الصيرفة والمحاماة، التي توظف في الغالب نسبة عالية من الأجانب، أو الشركات الصناعية التي تستخدم عمالا أجانب، جلهم من البلدان الآسيوية. والأمر ينطبق على صناعة خدمة المواد الغذائية، التي تعتمد اعتمادا كبيرا على العمال غير اليابانيين، ومنهم على سبيل المثال العمال الصينيين. وقد غادر القسط الأعظم م نهم اليابان في أعقاب الزلزال الذي ضربها.
وفي البرازيل دفع نقص الكفاءات بالأسعار والتضخم إلى مستويات عليا. كما ترك عقد من الزمن من إهمال التعليم والتدريب المهني الاقتصاد يصارع في سبيل استدامة النمو، الذي قارب 7.5% في العام 2010، ويتوقع نموه 4.5% أخرى في العالم الحالي. ويقول رئيس صفقات أمريكا اللاتينية في دويتشه بنك إن هناك ذهبا في الشوارع، لكن لا توجد المجارف الكافية لجمعه.