شهدت أسواق السيارات الصينية التي تعد الأكبر في العالم قاطبة لأول مرة زيادة سلبية في ابريل الماضي بعد 27 شهرا متتاليا من النمو السريع ، بحسب أحدث الإحصاءات الرسمية بشأن إنتاج ومبيعات السيارات في الصين.
وأوضحت الأرقام أن حجمي إنتاج ومبيعات السيارات في السوق الصيني في إبريل الماضي بلغا 1.5353 مليون سيارة و1.552 مليون سيارة على التوالي، بانخفاض 1.85 بالمائة و0.25 بالمائة على التوالي على أساس سنوي.
الجدير بالذكر أن الرقم في الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي قد شهد أكبر انخفاض قياسي قياسا إلى الرقم في إبريل ، وكان حجما إنتاج ومبيعات السيارات في البلاد قد تراجعا بنسبة 58.71 بالمائة و54.56 بالمائة على التوالي على أساس سنوي .
وأفاد خبراء صينيون لصناعة السيارات أن الصين قد باتت أكبر سوق للسيارات في العالم بعد عامين من كسر حاجز النمو، وشرعت في وداع نمط التوسع السريع.
ومن المتوقع أن يسود الانكماش المتواصل السوق المحلية في الربع الثاني من العام الحالي ، حيث ستظهر نقطة انعطاف لمرحلة جديدة.
وفي الوقت نفسه ، تعجل الشركات المشتركة الصينية - الأجنبية للسيارات التي تحتل نصيب الأسد في السوق المحلية خطواتها للمنافسات بين مختلف الشركات في السوق الصيني .
وبالتزامن مع تطور التكنولوجيات ، دخلت سيارات الطاقة الجديدة إلى مرحلة جديدة للإنتاج الضخم الصناعي . وعليه يشهد سوق السيارات الصينية ظهور هيكلية صناعية لم يسبق لها مثيل في التاريخ.
انخفاض مبيعات السيارات
وقال مسؤولون في عدة شركات متخصصة لتقديم الخدمات الشاملة المتعلقة بالسيارات في مدينة تشانغتشون حاضرة مقاطعة جيلين الواقعة في شمال شرقي البلاد ، والتي تعد إحدى أهم قواعد صناعة السيارات في الصين، إن حجم مبيعات السيارات في العام الحالي في المدينة قد انخفض بشكل ملحوظ قياسا إلى العام الماضي، على الرغم من أن الرقم في إجازة عيد العمال الذي صادف يوم الأول من شهر مايو الحالي قد ارتفع بشكل طفيف.
وأكدوا أنه في حقيقة الأمر، لم تبلغ أرقام المبيعات في هذه الشركات مستوى نصف المبيعات لنفس الفترة من العام الماضي. كما قال مسؤولو الشركات إن موسم التراجع كان في شهري يونيو ويوليو في الأعوام الماضية، غير أنه قد وصل قبل موعده في العام الحالي ، ويبدو أن خطط المبيعات للعام الحالي التي تم وضعها في أوائل العام لا يمكن تحقيقها.
السياسات التفضيلية
وأفادوا أن المستهلكين كانوا قد تسابقوا على شراء السيارات في العام الماضي ، بسبب تشجيع السياسات التفضيلية المتنوعة التي أصدرتها الحكومات على مختلف المستويات ، مشيرين إلى أن ازدهار السوق كان يشبه تدفق البئر.
وذكروا أن الموجة الأخيرة ل «تدفق البئر» لشراء السيارات كانت تجتاح البلاد في أواخر العام الماضي ، نظرا لأن أغلبية السياسات التفضيلية الحكومية للتشجيع على شراء السيارات قد وصلت إلى موعد انتهائها مع اقتراب نهاية العام .وأرجعوا انخفاض وتقلص مبيعات السيارات الحالي في السوق الصينية إلى التصرفات الاستهلاكية المفرطة في العام الماضي.
يبدو أن شركات السيارات المختلفة التي قد حققت أرباحا فائقة في الأعوام الأخيرة قد دخلت مرحلة بطيئة نسبية من حيث النمو ، بسبب تهدئة السوق المحلية وكذلك التأثيرات السلبية الناجمة عن كوارث اليابان المتمثلة في الزلازل وتسونامي والتلوث النووي على صناعة السيارات اليابانية التي تعتمد عليها بعض شركات السيارات في الصين . الجدير بالإشارة أن بعض الشركات قد شهدت نموا سلبيا في العام الحالي في الصين .
وحسب أحدث الإحصاءات الرسمية ، تراجعت ، على أساس سنوي ، شركة تشانغان للسيارات التي تعد من أكبر شركات السيارات في الصين ، ويقع مقرها في بلدية تشونغتشينغ جنوب غربي البلاد ، وشركة سيارات فاو الصينية التي تعد إحدى عمالقة السيارات الصينية ويقع مقرها في مدينة تشانغتشون ، إضافة إلى شركة فوتون للسيارات في بلدية بكين عاصمة الصين في العام الحالي .
مستقبل الصناعة
ويثق الخبراء الصينيون أن تطوير سيارات الطاقة الجديدة يعد اختصارا لطريق نمو صناعة السيارات الصينية قياسا إلى الدول المتقدمة ، وستصبح نقطة جديدة للنمو في المستقبل .
.