أظهر مسح أمس أن ثقة المستهلكين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قفزت خلال الربع الاول من العام في أعقاب انتفاضات شعبية، لكنها تدهورت في الدول الواقعة على أطراف منطقة اليورو مع تفاقم المشاكل المالية للبرتغال.وتذيلت البرتغال التي اضطرت في نهاية المطاف لاقتفاء اثر اليونان وأيرلندا في طلب مساعدات دولية الشهر الماضي قائمة الدول في مسح فصلي عالمي عن ثقة المستهلكين تجريه شركة نيلسن المتخصصة في معلومات وتحليل السوق، والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها. واحتفظت الهند بصدارة القائمة.
وسجلت معنويات المستهلكين على مستوى العالم تحسنا طفيفا مقارنة بالربع الاخير من العام الماضي مدعومة بارتفاع حاد للثقة في الاقتصادات الآسيوية سريعة النمو وفي ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا. كما ارتفعت معنويات المستهلكين الاميركيين بشكل طفيف. وهيمنت آسيا على المراكز العشرة الاولى لأكثر الأسواق تفاؤلاً بينما استحوذت أوروبا على تسعة مراكز من أصل عشرة للاسواق الاكثر تشاؤما.
وقال 63 بالمئة من المستهلكين في منطقة آسيا والمحيط الهادي ان توقعاتهم للوظائف خلال العام القادم تتراوح من جيدة الى ممتازة بزيادة 11 نقطة مئوية عن الربع السابق تشير الى أن الآسيويين سيرفعون الانفاق في الاشهر القادمة.ووصلت مستويات الثقة في آسيا والشرق الاوسط وأفريقيا وألمانيا الى أعلى مستوياتها منذ بدء المسح في 2005.
وقفز مستوى الثقة في مصر 29 نقطة ليصل الى 102 نقطة في أعلى زيادة من بين 51 سوقا شملها المسح وذلك عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.وقال خالد التهامي المدير العام لشركة «نيلسن مصر»: السعادة الغامرة بالحصول على الحرية المدنية والسياسية ومعايشة أول تصويت حر حقيقي زادت توقعات المستهلكين وآمالهم بنمو اقتصادي أسرع.وحلت السعودية في المرتبة الثانية بعد الهند في المسح، وشهدت دولة الامارات العربية المتحدة أيضا نموا لمستواها بأكثر من 10 بالمئة من مسح الربع السابق.
.
