يبدأ صندوق النقد تلقي طلبات الترشيح لمنصب مديره العام اليوم الاثنين بينما تزايدت المطالبات الدولية (وخصوصا من الاقتصادات الصاعدة) بتحرير صندوق النقد من السيطرة الأوروبية.

وقال وزيرا مالية أستراليا وجنوب افريقيا في بيان مشترك أمس ان الجدارة وليست الجنسية هي التي ينبغي أن تحدد من سيخلف دومينيك ستروس كان كمدير لصندوق النقد الدولي.

وقال وزير الخزانة الاسترالي وين سوان ووزير المالية الجنوب افريقي برافين جوردهان اللذان يرأسان بشكل مشترك لجنة مجموعة العشرين لاصلاح صندوق النقد الدولي ان التقليد القاضي بأن يكون المدير العام للصندوق أوروبي قد عفى عليه الزمن. وأشارا الى اتفاقية مجموعة العشرين التي جرى تبنيها في بيتسبرج بالولايات المتحدة عام 2009 والتي دعت الى عملية اختيار مفتوحة لرئيس صندوق النقد قائلين ان الاتفاقية ينبغي احترامها.

وقال الوزيران الازمة المالية العالمية تظهر أن العالم في حاجة إلى صندوق نقد دولي قوي ومدير عام قوي .. شرعية صندوق النقد جرى تقويضها لمدة طويلة جدا عبر الاتفاق على اختيار ادارته العليا على أساس الجنسية.

المصداقية والشرعية

وأضافا إنه من أجل الاحتفاظ بالثقة والمصداقية والشرعية في أعين مساهمي الصندوق يتعين إجراء عملية اختيار مفتوحة وشفافة ينتج عنها تعيين الشخص الأكثر كفاءة كمدير عام بغض النظر عن جنسيته.

وظلت المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد) التي أنشئت بمقتضى اتفاقية بريتون وودز عام 1944 تعمل منذ 60 عاما وفق التزام غير رسمي لكنه ثابت يقضي بأن يرأس صندوق النقد أوروبي والبنك الدولي أميركي. إلى ذلك قال مصدر مطلع امس أن المكسيك تميل بشدة باتجاه ترشيح محافظها للبنك المركزي أجستين كارستينز لرئاسة صندوق النقد الدولي.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته هناك اتجاه كبير جدا لتقديم الترشيح.

وكان وزير المالية المكسيكي ايرنستو كورديرو قال الخميس الماضي ان كارستينز سيكون أفضل المرشحين ليحل محل دومينيك ستروس كان الذي استقال من رئاسة الصندوق لمواجهة تهم بمحاولة اغتصاب خادمة فندق في نيويورك. وعمل كارستينز كنائب للمدير العام لصندوق النقد الدولي لمدة ثلاث سنوات قبل أن ينضم الى ادارة الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون كوزير للمالية في عام 2006. وأصبح محافظا للبنك المركزي المكسيكي في يناير 2010. وينظر على نطاق واسع إلى وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد باعتبارها المرشح الاوفر حظا لخلافة ستروس كان في صندوق النقد.

وصادقت بريطانيا أمس الأول على لاجارد لتصبح أول دولة في مجموعة السبع تؤيدها بشكل رسمي. وبذلك تم قطع الطريق على أي محاولات لطرح اسم غوردن براون رئيس وزراء بريطانيا السابق، كمرشح محتمل لرئاسة الصندوق.