وافقت الدول الأعضاء في البنك الأوروبي للتعمير والتنمية خلال اجتماع في كازاخستان أمس على مبدأ توسيع نطاق عمليات البنك ليشمل الشرق الاوسط وشمال افريقيا، كما اعلن المصرف الذي يدعم منذ 20 عاما دول المعسكر الشرقي السابق.
وقال البنك في بيان نشر في العاصمة الكازاخية استانا حيث تنعقد جمعيته السنوية: ان المساهمين في البنك الاوروبي للتعمير والتنمية حققوا تقدما كبيرا بشأن اقرار توسيع استثمارات البنك لتشمل دول شمال افريقيا والشرق الاوسط.
وكان البنك ابدى منذ فبراير رغبته في ضم العالم العربي الى نطاق استثماراته، وذلك بهدف دعم عملية الانتقال الى الديموقراطية في هذه المنطقة بعد الانتفاضات الشعبية التي اندلعت في اكثر من دولة عربية. واضاف البنك في بيانه: ان قرارات سياسية اخرى ستتخذ في الاسابيع والاشهر المقبلة. وأشار رئيس البنك الاوروبي للتعمير والتنمية توماس ميرو الى ان البنك ستكون لديه الامكانات على الارجح لاستثمار ما يصل الى 2,5 مليار يورو في هذه المنطقة.
من جهة أخرى قال سيرجي ستورتشاك نائب وزير المالية الروسي أمس: إن على البنك الأوروبي للتعمير والتنمية أن يتوخى الحذر فيما يتعلق بتوسعة نطاق عملياته الإقراضية لتشمل شمال افريقيا والشرق الاوسط.
ووافق البنك الذي تأسس عام 1991 للمساعدة في تمويل التنمية بدول شرق ووسط أوروبا والاتحاد السوفيتي السابق التي كانت خارجة من عباءة الشيوعية على التوسع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا اثر تفجر انتفاضات شعبية في العالم العربي.
ويحظى التوسع بدعم الولايات المتحدة وألمانيا.
وقال ستورتشاك: ان روسيا تساند التوسع لكنها تعتقد أن على البنك ألا يفرض العملية فرضا.
وأبلغ الصحافيين على هامش الاجتماع السنوي للبنك في أستانة عاصمة قازاخستان قائلا: في ضوء مستوى تطور المجتمع المدني في كثير من الدول التي سيشملها التوسع فربما نتسبب في مشاكل كبيرة لانفسنا من البداية. وأضاف: على حد علمي لا يقتصر هذا الموقف علينا.