هبطت اسعار العقود الآجلة للنفط اكثر من دولارين مع صعود الدولار وقلق المستثمرين بشأن توقعات النمو العالمي وأزمة ديون منطقة اليورو.وتراجع اليورو مقابل العملة الاميركية مع تقليل المستثمرين رهانهم على العملة الاوروبية الموحدة قبل عطلة نهاية الاسبوع مع قلقهم من الاختلافات حول كيفية التغلب على ازمة ديون اليونان وقبل انتخابات محلية في اسبانيا.
هبوط
وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) هبط سعر الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم يونيو - التي ينتهي تداولها مع نهاية جلسة أمس الجمعة- 04ر2 دولار الى 40ر96 دولارا للبرميل، بعد ان كان صعد في وقت سابق من الجلسة الى 60ر99 دولارا.وانخفض سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت لعقود يوليو 12ر2 دولار الى 30ر109 دولارات للبرميل.
وحثت وكالة الطاقة الدولية أعضاء أوبك اول من أمس على زيادة الانتاج لحماية الاقتصاد العالمي، وبدا انها تلمح الى احتمال أن يفرج أعضاؤها عن مخزوناتهم الطارئة اذا ما تقاعست أوبك عن التحرك.لكن محللين يستبعدون بشدة أن ترفع أوبك الانتاج. وسيحضر اجتماع المنظمة في فيينا يوم الثامن من يونيو الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي ينتهج خطا متشددا بشأن الاسعار ويتطلع الى تعزيز المعارضة لأي خطوة تجاه رفع الانتاج.
وجرى تداول عقد أقرب استحقاق للخام الاميركي في نطاق ضيق نسبيا بين 02ر95 و 99ر100 دولار هذا الاسبوع، بعد أن انخفض عن ذروته التي بلغت 83ر114 دولارا والتي سجلها في الثاني من مايو. وتراوح سعر مزيج برنت بين 07ر108 و114 دولارا هذا الاسبوع.واعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" أمس ان سعر سلة خاماتها الـ 12 ارتفع يوم امس بحدود 40 سنتا ليستقر عند معدل 88ر107 دولارات للبرميل بعد ان كان 40ر107 دولارات للبرميل يوم الاربعاء الماضي.وذكرت نشرة وكالة انباء "اوبك" ان المعدل السنوي لسعر السلة للعام الماضي كان 45ر77 دولارا للبرميل.
أنواع
وتضم سلة خامت المنظمة التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 12 نوعا، هي: خام "صحارى" الجزائري والايراني الثقيل و"البصرة" العراقي وخام التصدير الكويتي وخام "السدر" الليبي وخام "بوني" النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام "مربان" والخام الفنزويلي و"جيراسول" الانغولي و"اورينت" الاكوادوري.
ومن المقرر ان يعقد وزراء نفط المنظمة اجتماعهم الوزاري العادي في فيينا في الثامن من شهر يونيو المقبل للبحث في اساسيات السوق من العرض والطلب ومدى حاجة المنظمة لإجراء تعديلات على سقف انتاجها الحالي البالغ 29 مليون برميل في اليوم. ومن جهتها، قالت شركة بريتش بتروليم "بي بي" البريطانية العملاقة للنفط أمس الجمعة إن أحد شركائها الصغار في مشروع "ديبووتر هوريزون" المعطل في خليج المكسيك وافق على دفع 1ر1 مليار دولار لتغطية مطالبات التعويض عن تسرب النفط في عام 2010 . وتمتلك شركة "مويكس أوفشور" وهي وحدة أميركية تابعة لشركة "ميتسوي" اليابانية للتنقيب عن النفط حصة نسبتها 10% في بئر "ماكوندو" الذي انفجر في حادث في أبريل من العام الماضي وأسفر عن مقتل 11 عاملا وتسبب في تسرب ملايين الجالونات من النفط في خليج المكسيك وألحق أضرارا بيئية جسيمة.
وقالت "بي بي"، التي شددت على أنها ليست المسؤولة بشكل منفرد عن التسرب النفطي إن "مويكس" كانت أولى شركائها في دفع مبالغ لتغطية مطالبات تعويض ناشئة عن الحادث.وقال المدير التنفيذي بوب بودلي إن "مويكس هي أول شركة تنضم إلى بي بي في المساعدة على الوفاء بمسؤولياتنا المشتركة في الخليج".
ودعت الشركة الشركاء الآخرين، من بينهم شركات تشغيل الحفار "ترانزأوشان" و"هالبيرتون" و"أناداركو"، للقيام بنفس الأمر، إذ قال بودلي إننا "ندعو كل الأطراف الأخرى المشتركة في بئر ماكوندو أن تقتفي أثر مويكس ووحدات ميتسوي". وسيتم فورا ضخ الأموال التي تم الحصول عليها من "مويكس" في صندوق قيمته 20 مليار دولار كانت أنشأته للوفاء بمطالبات التعويض المرتبطة بالتسرب النفطي. لكن المبلغ الذي حصلت عليه من "مويكس" هو فقط نصف قيمة المبلغ الذي طلبته "بي بي".
وخصصت الشركة البريطانية حتى الآن 41 مليار دولار للحادث وتبعاته، باستثناء أضرار عقابية محتملة في المستقبل وغرامات. وتم طمر بئر "ماكوندو" الذي يبلغ طوله نحو الميل تحت منصة النفط في سبتمبر من العام نفسه.
«شل» تبني أول مشروع عائم في العالم للغاز الطبيعي المسال
اتخذ مجلس شركة (شل) الهولندية الملكية قرارا استثماريا بشأن الغاز الطبيعي المسال العائم في استراليا، وهي بذلك ستبني اول منشأة غاز طبيعي مسال عائم في العالم.وذكر بيان صادر عن الشركة التي تتخذ من أمستردام مقرا لها ان منشأة الغاز الطبيعي المسال العائم الراسية على مسافة بعيدة في البحر على بعد 200 كيلومتر عن اقرب ارض في استراليا ستنتج الغاز من الحقول البحرية وستسيله في المنشأة عن طريق التبريد.
وستستغل المنشأة ثلاثة تريليون قدم مكعب، أي ما يعادل الموارد الواردة في حقل الغاز المقدم الذي اكتشفته الشركة في عام 2007.ويعني هذا القرار ان شركة (شل) مستعدة الآن للتصميم والبناء المفصل لما سيكون أكبر منشأة بحرية عائمة في العالم في ساحة للسفن في كوريا الجنوبية.وسيكون طول المنشأة 488 كيلومترا، وستكون اكبر منشأة بحرية عائمة في العالم اكبر من اربعة ملاعب لكرة القدم، بحيث تزن عندما تجهز بالكامل مع صهاريج التخزين الكامل 600 ألف طن، أي ستة أضعاف اكبر حاملة طائرات.
وقال مالكوم برينديد، المدير التنفيذي للتنقيب والإنتاج العالمي بشركة "شل" في البيان: "ستتيح تقنياتنا المبتكرة في قطاع الغاز الطبيعي المسال العائم بتطوير حقول الغاز البحرية، والتي كانت ستكلفنا مبالغ طائلة لتطويرها. وإن قرارنا بالمضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع يعد إنجازاً حقيقياً لقطاع الغاز الطبيعي المسال، كما ويعطي القطاع دفعة قوية للمساعدة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الوقود الأحفوري ذي الاحتراق الأنظف. فضلا عن ذلك، تعتبر تكنولوجيا "الغاز الطبيعي المسال العائم" ابتكاراً مميزاً، حيث تأتي استكمالا للتكنولوجيا المستخدمة في استخراج الغاز الطبيعي المسال قبالة الشواطئ، والتي يمكن أن تساعد في تسريع عملية تطوير موارد الغاز".
وقد تم تصميم المنشأة لمقاومة أشد الأعاصير، تلك من الفئة الخامسة. وستقوم ناقلات الغاز الطبيعي المسال بتفريغ حمولتها من الغاز، المجمد حتى 162 درجة مئوية تحت الصفر، والذي تقلص حجمه بنسبة 600 مرة نتيجة هذه العملية، وغيرها من المنتجات مباشرة من المنشأة في عرض البحر لتسليمها إلى الأسواق العالمية، حيث سبق أن كانت عملية تسييل الغاز في عرض البحر بحاجة إلى توفر أنابيب خاصة متصلة بمحطة في البر.
وطورت "شل" المشروع التمهيدي لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بوتيرة سريعة، ومن المتوقع إنتاج الغاز بعد نحو عشر سنوات على اكتشافه.وستستخدم المنشأة نحو 3 تريليونات قدم مكعب من الموارد المتوافرة في حقل الغاز الذي اكتشفته شركة "شل" في عام 2007.
ومن المتوقع أن يشكل نحو 110,000 برميل من النفط المنتج يومياً في المشروع، العنصر الأساس في إنتاج على الأقل 5.3 ملايين طن من السوائل سنوياً، والمكونة من 3.6 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال و1.3 مليون طن من المكثفات، كذلك 0.4 طن من غاز البترول المسال. وستبقى هذه المنشأة بشكل دائم في حقل الغاز لمدة 25 عاماً، على أن ينتج في مراحل التطور اللاحقة، من الحقول المجاورة حيث تستثمر "شل" مصالحها.
وعلّقت آن بيكارد، رئيس مجلس إدارة "شل" في استراليا، قائلةً، "سيكون هذا المشروع بمثابة تغيير جذري في قطاع الطاقة. وستقوم "شل" بنشر هذه التقنية الثورية أولاً في المياه الاسترالية، الأمر الذي سيضفي بعداً جديداً لقطاع الغاز الحيوي في استراليا."
وأضاف برينديد: "أما على المدى البعيد، فإننا نتطلع إلى تطوير المزيد من المشاريع العالمية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال العائم. ويمكن لتصميمنا أن يستوعب عدداً من حقول الغاز. كما ويمكن لشراكتنا الاستراتيجية مع "تك نب" و"سامسونغ" أن تمكننا من تنفيذ المشاريع المستقبلية بوتيرة أسرع تدريجياً. نحن نرى أن هناك وجوداً لفرص متاحة حول العالم للعمل على مشاريع أخرى لإنتاج الغاز الطبيعي المسال العائم مع الحكومات، وشركات الطاقة والعملاء."
ويتوّج قرار "شل" بالعمل على مشروع الغاز الطبيعي المسال العائم بعد قرابة عقد من البحوث والتطوير. ويرتكز هذا الأمر على المعرفة الفنية الواسعة التي تتمتع بها الشركة في مجال الإنتاج البحري وإسالة الغاز، وشحن الغاز الطبيعي المسال وتنفيذ مشاريع كبرى تكمل سلسلة قيمة الغاز من البئر وحتى الاستخدام.
وسيكون مشروع الغاز الطبيعي المسال الأول من نوعه في استراليا بإدارة شركة "شل". وتعتبر استراليا إحدى أهم مناطق النمو للشركة، ومن المتوقع أن يصل استثمار "شل" فيها إلى قرابة 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة، بما في ذلك مشروعا "بريلود" و"جورجون"، وعمليات التنقيب المستمرة ودراسات الجدوى الاقتصادية الجارية في البلاد.
