تراجع اليورو أمام الدولار أمس بفعل عدم التيقن بشأن تداعيات إعادة هيكلة محتملة لديون اليونان، وقال متعاملون إن معارضة صناع السياسة قد تؤدي لمزيد من التراجع.
وأشار متعاملون لتقرير نقل عن جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي قوله إن البنك لن يقبل سندات اليونان كضمان في حال اتخاذ قرار بتمديد أجل سداد ديون البلاد. ونسب متحدث باسم البنك نفس وجهة النظر لصانع السياسة يورجن ستارك.
وتماسك اليورو دون متوسطه المتحرك في 55 يوما البالغ 1.4296 دولار، إلا أن من المتوقع أن يبقى أعلى كثيرا من أدنى مستوى في سبعة أسابيع البالغ 1.4048 دولار المسجل يوم الاثنين بفضل أوامر شراء سيادية عند نطاق 1.4220- 1.4230 دولار.
وتراجع اليورو أيضا بعد تفسير محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على أنه ينبئ بأن تشديد السياسة النقدية مازال أمرا مستبعدا، رغم أن بعض المسؤولين يتوقعون ارتفاع مخاطر التضخم. وانخفض اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.4224 دولار، متخليا عن أعلى مستوى خلال يوم الخميس البالغ 1.4308 دولار. واستقر مؤشر الدولار عند 75.503، أي أقل من المستوى المرتفع 76.001 الذي بلغه يوم الاثنين.
وسجل الدولار أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام العملة اليابانية عند 81.85 ين بعدما أظهرت بيانات انكماش الاقتصاد الياباني أكثر من المتوقع في الربع الأول. وانخفض اليورو 0.1 بالمئة أمام الين إلى 116.24 يناً، ودفعته مخاوف بشأن الديون السيادية لمنطقة اليورو للنزول عن مستوى مرتفع سجله في وقت سابق عند 116.70 يناً.
هيكلة الديون
ورفض مسؤولون باليونان والبنك المركزي الأوروبي أمس الأول سيناريو إعادة هيكلة الديون اليونانية، قائلين إنه لا يؤدى إلا لتعقيد الأزمة الحالية، لا إلى حلها. وأدلى وزير المالية اليوناني جورج باباقنسطنطينو وعضو مجلس البنك المركزي الأوروبي يورغن ستارك بهذه التصريحات لدى حضورهما منتدى اقتصادي عقد بالعاصمة اليونانية اثينا. وقال باباقنسطنطينو في خطاب بالمنتدى: في البيئة الدولية الحالية المعقدة، ليست هناك حلول سحرية، مثل إعادة هيكلة الديون.
وذكر المسؤول اليوناني أن السبيل الوحيد للخروج من أزمة الديون هو من خلال مرحلة مؤلمة، عبر التقشف الضروري، وبرنامج الإصلاح الذي تم إطلاقه العام الماضي لخفض العجز واستعادة النمو. وأضاف باباقنسطنطينو قائلا: انه في الأيام القليلة القادمة، سوف تدرس الحكومة اليونانية حزمة جديدة من الإجراءات لدعم الجهود الجارية الرامية إلى خفض العجز في الميزانية ليصل إلى 7.5 في المئة من الناتج المحلى الإجمالي للبلاد بحلول عام 2012.
وأوضح ستارك أن إعادة هيكلة الديون سوف تؤدى إلى كارثة مالية، نظرا لأنها سوف تؤدى إلى انخفاض رأس المال في البنوك اليونانية. وأعلنت وزارة المالية اليونانية أمس الأول تعيين مستشارين ماليين لتنفيذ سلسلة من عمليات الخصخصة للشركات والعقارات التي تديرها الدولة. وتهدف اليونان إلى جمع ما لا يقل عن 50 مليار يورو (71.22 مليار دولار أميركي) من خلال برنامج الخصخصة على مدار السنوات الأربع المقبلة بداية من هذا الصيف للحد من ديونها.
الجنيه الإسترليني
و ارتفع الجنيه الإسترليني أمس لأعلى مستوى خلال الجلسة مقابل الدولار واليورو بعدما جاءت بيانات مبيعات التجزئة البريطانية أفضل من المتوقع.وارتفع الإسترليني إلى 1.6192 دولار من نحو 1.6150 دولار، حيث كان بعض المستثمرين قد كونوا مراكز مدينة في العملة توقعاً لأرقام ضعيفة، ومن ثم هرعوا إلى تغطية تلك المراكز.
وتراجع اليورو إلى 87.95 بنساً من نحو 88.19 بنساً. وكان اليورو قد تعافى في وقت سابق أمس في طوكيو من أدنى مستوى له في سبعة أسابيع الذي سجله في وقت سابق هذا الأسبوع، بينما تعرض الدولار لضغوط بيع يوم الخميس بعد أن رأى متعاملون في السوق أن أسعار السلع الأولية استقرت بعد أسابيع من التراجع.
وارتفع الدولار لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام الين الياباني بفعل ارتفاع عوائد السندات الأميركية، وذلك بعد الإعلان عن تفاصيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في ابريل، لكنه أخفق في الاحتفاظ بمكاسبه بسبب تنامي الإقبال على المخاطرة.
وقال متعامل لدى بنك ياباني: أعتقد بأن هناك تصورا متناميا بأن التصحيح (في أسعار السلع الأولية) في الأسابيع الثلاثة الماضية قد انتهى. حسابات عديدة من بينها صناديق تحوط بدأت إعادة بناء مراكزها. وارتفع اليورو 0.3 بالمئة إلى 1.4292 دولار مواصلاً تعافيه من أدنى مستوى في سبعة أسابيع البالغ 1.4048 دولار الذي سجله الاثنين الماضي. وتواجه العملة الأوروبية مقاومة عند متوسط حركتها في 55 يوما البالغ 1.4296 دولار، والذي قد يساعد تخطيه على تهدئة المخاوف بشأن مدى تأثرها بأزمة ديون منطقة اليورو .
. وارتفع اليورو أمام الين ليصل إلى 116.70 ين، وهو أعلى مستوى له خلال أسبوع. وسجل الدولار لفترة وجيزة أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام الين عند نحو 81.81 يناً، مستمدا بعد الدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، لكن العملة الأميركية فقدت القوة الدافعة بشكل سريع وتحولت إلى الهبوط أمام مجموعة عملات بسبب تنامي إقبال المستثمرين على المخاطرة. وفاق أداء الفرنك السويسري معظم العملات الرئيسية الأخرى.
