ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس بقيادة شركات السلع الأولية مع نمو الثقة في القطاع بعد الطرح العام الأولي لشركة «جلينكور». بينما تراجعت الأسهم اليابانية بضغط بيانات، وحققت أسهم وول ستريت مكاسب في إغلاق ليلة أمس الأول.

 

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.7 بالمئة إلى 1138.22 نقطة، بعدما زاد 0.4 بالمئة في الجلسة السابقة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم شركات السلع الأولية والتكنولوجيا. وقال مات براون المتعامل لدى كتاليست ماركتس «سجلت الأسواق قفزة أمس وستستمر القوة الدافعة مع عمليات تصيد الصفقات، لكن أحجام التداول ستكون خفيفة». وأضاف: الأسهم التي بيعت بدأت تبدو مثيرة للاهتمام مجددا.

 

وتابع إذا رأينا طرحا ناجحا لجلينكور فإن ذلك قد يجدد الإقبال على بعض أسهم السلع الأولية التي لا تحظى بشعبية. وفتح سهم جلينكور لتجارة السلع الأولية على 548 بنسا، وهو ما يزيد ثلاثة بالمئة على سعره في سوق الطرح 530 بنسا، الأمر الذي عزز أسهم السلع الأولية. وكانت أسهم شركات النفط والتعدين من أبرز الرابحين، إذ ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي لأسهم قطاع النفط والغاز 1.3 بالمئة وصعد مؤشر ستوكس 600 لأسهم قطاع الموارد الأساسية واحدا بالمئة.

وارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.7 بالمئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 بالمئة ومؤشر داكس الألماني 0.8 بالمئة.

 

مكاسب قطاع التكنولوجيا

وأغلقت الأسهم الأوروبية مرتفعة أمس الأول مدعومة بمكاسب لقطاع التكنولوجيا بعد أن أعلنت شركة دل الأميركية لصناعة أجهزة الكمبيوتر نتائج قوية، في حين لقي قطاع التعدين دعما من انتعاش أسعار المعادن. وشهدت الجلسة تعاملات متقلبة مع استمرار القلق لدى الكثير من المستثمرين بشأن أزمة الديون في الاقتصادات الأصغر حجما بمنطقة اليورو. وصعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 4.51 نقاط أو 0.4 بالمئة، ليغلق عند 1131.45 نقطة في تعاملات محدودة لم تتعد 78 بالمئة من متوسط التداول في 90 يوما.

وبعد تذبذبها بين الارتفاع والهبوط اتجهت السوق للصعود في تعاملات بعد الظهر بعد أن ارتفعت الأسهم الأميركية في وول ستريت في أعقاب نتائج دل، وهو ما ساعد في تحسين الأجواء لأسهم التكنولوجيا الأوروبية. وأنهى مؤشر قطاع التكنولوجيا الجلسة مرتفعا 0.7 بالمئة مع صعود سهم شركة (إيه آر إم) لصناعة الرقائق الالكترونية 3.7 بالمئة .

 

. وفي البورصات الرئيسية في أوروبا أغلق مؤشر فاينانشيال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى في لندن مرتفعا 1.07 بالمئة، في حين صعد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في فرانكفورت 0.65 بالمئة. وفي باريس أغلق مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى على مكاسب قدرها 0.92 بالمئة.

 

الأسهم الأميركية

وأغلقت الأسهم الأميركية في وول ستريت مرتفعة أمس الأول مرتدة عن ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، لكن المستثمرين يقولون ان سوق الأسهم ما زالت تواجه عوامل سلبية.

 

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى مرتفعا 80.60 نقطة أو0.65 بالمئة عند 12560.18 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا 11.70 نقطة أو 0.88 بالمئة ليغلق على 1340.68 نقطة وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 31.79 نقطة أو 1.14 بالمئة إلى 2815.00 نقطة.

 

تراجع اليابانية

أنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع بسيط على خلفية بيانات انكماش الاقتصاد الياباني خلال الربع الأول من العام الحالي والتي تجاوزت التوقعات. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 41.26 نقطة، أي بنسبة 0.43% إلى 9620.82 نقطة.

 

كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا تراجعا بمقدار 6.07 نقاط، أي بنسبة 0.72% إلى 831.89 نقطة. وكانت بورصة طوكيو استهلت تعاملات أمس على ارتفاع مدعومة بمكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات مساء أمس ببورصة وول ستريت بنيويورك، ولكن إعلان انكماش الاقتصاد الياباني خلال الربع الأول من العام الحالي بمعدل يتجاوز توقعات المحللين دفع الأسهم إلى التراجع.

 

وأعلنت الحكومة اليابانية انكماش اقتصاد البلاد بمعدل 3.7% من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وهو الانكماش الفصلي الثاني على التوالي.

 

وكان الخبراء الذين استطلعت وكالة أنباء كيودو اليابانية رأيهم يتوقعون انكماش الاقتصاد بمعدل 2.3% فقط. في الوقت نفسه، تراجعت أسعار أسهم شركات المرافق بعد إعلان يوكيو إيدانو كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني اعتزام الحكومة إطلاق نقاش حول فكرة الفصل بين نشاط توليد الكهرباء ونشاط نقلها وتوزيعها، وهو ما يهدد احتكار شركات الطاقة اليابانية لهذا القطاع على مستوى الأقاليم.