صعدت الاسهم الاوروبية أمس من أدنى مستويات اغلاقها في أربعة أسابيع التي سجلتها أمس وزاد الاقبال على أسهم شركات التعدين بعد انتعاش قوي لاسعار المعادن.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 0.6% الى 12ر1133 نقطة بعدما تراجع في الجلسات الاربع السابقة.

ودفعت موجة بيع في الجلسات السابقة بعض المستثمرين الى اقتناص الأسهم منخفضة الاسعار. وتبدو التوقعات متفائلة في الاجل المتوسط الا أن المكاسب قد تكون محدودة في الاجل القريب بسبب المخاوف بشأن الانتعاش الاقتصادي وأزمة ديون منطقة اليورو.

واستمدت أسهم التعدين قوة من ارتفاع أسعار المعادن. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي لاسهم شركات المواد الاساسية 1.7% متصدرا قائمة الرابحين.

وقفز سهم يوراشيان ناتشورال ريسورسز 4.9%.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.8% وصعد كل من كاك 40 الفرنسي وداكس الالماني 0.9% .

كما ارتفعت أسهم طوكيو أكثر من واحد بالمئة أمس اذ أدى تبدد المخاوف من صعود الين الى عمليات تغطية للمراكز المدينة لكن الاسهم قد تواجه صعوبة في تحقيق مزيد من الصعود وسط استمرار المخاوف بشأن برنامج تعويضي لضحايا حادث طوكيو الكتريك النووي.

وأغلق مؤشر نيكي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى مرتفعا واحدا بالمئة عند 08ر9662 نقطة بينما زاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1ر1 بالمئة الى 96ر837 نقطة.

ومن جهتها أظهرت دراسة مسحية أن أكثر من ثلث الموظفين في الشركات الاوروبية الكبرى مستعدون لتقديم نقود أو هدايا غالية أو خدمات للفوز بأعمال في الوقت الذي تسلك فيه الشركات طرقا مختصرة للبقاء في المقدمة في ظل التباطؤ الاقتصادي.

وقالت شركة ارنست اند يونج أمس في مسح الاحتيال في اوروبا لعام 2011 ان الموظفين اليونانيين والروس هم الاكثر استعدادا لتقديم رشى نقدية بينما جاء الموظفون اليونانيون أيضا في صدارة الموظفين الاكثر استعداد لتقديم هدايا شخصية.

 

منازعات الاحتيال

وكان سجل فرنسا والنرويج هو الانصع. لكن ثلثي من شملهم الاستطلاع وهم 2365 شخصا في 25 بلدا أوروبيا أجمعوا على أن الرشوة والفساد مستشريان في قطاعاتهم وقال حوالي نصفهم انهم ليسوا على علم بأي سياسات لمكافحة الرشوة داخل الشركات.

وقال ديفيد ستالب الذي يقود خدمات تحقيقات ومنازعات الاحتيال العالمية في ارنست اند يونج التغاضي عن الاحتيال والرشوة والفساد بالاضافة الى خطط خفض التكاليف في كثير من الشركات يزيدان من احتمالات دفع الرشى.

وأثار قانون الرشوة البريطاني الذي يدخل حيز التنفيذ في يوليو قلق قادة الشركات لانه يتضمن جريمة جديدة هي الفشل في مكافحة الرشوة وهو ما قد يجعل الشركات التي لها أي مصالح في بريطانيا تتحمل مسؤولية جنائية اذا قدم موظفوها أو الشركات التابعة أو «الاشخاص المرتبطون بها» رشى في أي مكان في العالم.

كما أنه يضيق الخناق على «مدفوعات تسهيل الاعمال» التي تستخدم لجعل الاعمال أكثر سلاسة عن طريق التعجيل بخدمات مثل استخراج التأشيرات بالاضافة الى المعاملة «غير المتكافئة.»

وبعد استطلاع اراء موظفين من القطاعات الدنيا والعليا في الشركات قالت ارنست ان يونج ان أكثر من 40 بالمئة أقروا بأن الرشوة والفساد تفشيا خلال العامين الماضيين في ظل الازمة الاقتصادية.

وقال نحو 25 بالمئة انهم لا يثقون في أن الادارة تتصرف بشكل أخلاقي وقال نحو 60 بالمئة انهم يتوقعون أن يقوم كبار الموظفين باختيار طرق مختصرة لتحقيق الاهداف. واتفق مع ذلك الرأي نحو نصف مسؤولي الادارة الذين شملهم الاستطلاع.

وقالت ارنست اند يونج ان 26 بالمئة فقط من الموظفين في بريطانيا وأقل من 20 بالمئة من الموظفين في فرنسا وألمانيا تلقوا تدريبا لمكافحة الفساد. وقال ثلث من شملهم الاستطلاع فقط انهم يعتقدون أن سياسات مكافحة الرشوة تتضمن توجيهات واضحة.

وكان الموظفون في البلدان التي تضررت بشدة من الازمة الاقتصادية هم الاعلى صوتا في المناداة بلوائح تنظيمية أكثر صرامة. وقال أكثر من 80 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع في البرتغال وايرلندا واسبانيا واليابان انهم يريدون مزيدا من الرقابة من الجهات التنظيمية.

 

أسواق العملة

وفي أسواق العملة كافح اليورو ليحتفظ بمكاسبه أمام الدولار أمس بعد أن أدى فشله في تخطي مستوى فني رئيسي لعمليات جني أرباح مما أبقى العملة الموحدة في نطاقها قصير المدى، إلا أنه تراجع أمام الين.

واستمدت العملات عالية المخاطر بما في ذلك اليورو بعض الدعم من ارتفاع الاسهم وأسعار السلع الاولية بينما تراجع الدولار اذ تأثر الاقبال على الاصول الامريكية بانخفاض عوائد السندات الاميركية.

وفي الوقت نفسه توقف الاتجاه الصعودي لليورو بعد أن قال وزراء المالية الاوروبيون أمس الثلاثاء ان اليونان قد تضطر الى اعادة هيكلة ديونها ما أثار تكهنات بتفاقم أزمة الديون السيادية في أوروبا.