تباين أداء مؤشرات الأسهم العالمية أمس، حيث غلب الارتفاع على الأسهم الآسيوية، بينما غلب التراجع على الأوروبية، كما تراجعت الأميركية أيضا في إغلاق ليل أمس الأول. وكان العنصر المؤثر في حركة المؤشرات مشكلة الديون السيادية لدول الاتحاد الأوروبي. بينما حدث تراجع حاد لمؤشر «ناسداك» ليقود خسائر «وول ستريت» مع قيام المستثمرين ببيع الأسهم التي ارتفعت في الآونة الأخيرة، مما ينبئ بقلق متنام إزاء بعض قطاعات الاقتصاد الأميركي.

واختتمت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتفاوت في الأداء على خلفية خسائر الأسهم الأميركية في تعاملات مساء أمس في بورصة وول ستريت بنيويورك، في حين عزز تراجع الين أمام الدولار أسهم الشركات المعتمدة على التصدير.

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 8.72 نقطة؛ أي بنسبة 0.09% إلى 9567.02 نقطة.

في الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 0.7 نقطة أي بنسة 0.08% إلى 828.85 نقطة.

وكان مؤشر داو جونز القياسي في بورصة وول ستريت الأميركية انخفض أمس بنسبة 0.38% مع تجدد المخاوف من أزمة الديون اليونانية. إذ تعد الولايات المتحدة سوقا رئيسية للصادرات اليابانية.

وفي طوكيو، تراجع الين أمام العملات الرئيسية في العالم خلال تعاملات الظهيرة، حيث دار حول 81 يناً للدولار. يساعد ضعف الين الصادرات اليابانية في المنافسة في الأسواق الخارجية، ويعزز أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج. كما ارتفع الدولار أمام الين وسجل في تعاملات الظهيرة 81.40-81.44 يناً مقابل 81.94 - 81.95 يناً مساء أمس الأول. وارتفع اليورو أمام الدولار ليسجل 1.4180-1.4181 دولار، مقابل 1.4143- 1.4144 دولار أمس الأول. كما ارتفعت العملة الأوروبية مقابل الين إلى 115.42-115.43 يناً، مقابل 114.48-114.52 يناً أمس الأول.

 

الأسهم الصينية

وشهدت الأسهم الصينية ارتفاعا طفيفا أمس، حيث ارتفع مؤشر شانغهاى المجمع الرئيسي 3.71 نقطة بنسبة 0.13 في المئة ليصل إلى 2852.77 نقطة.

وارتفع مؤشر شنتشن المركب 77.25 نقطة بنسبة 0.64 في المئة ليصل إلى 12128.50 نقطة.

ووصل مؤشر شانغهاى المجمع الرئيسي في بورصة شانغهاى للأوراق المالية إلى 2852.77 نقطة عند الإقفال، بارتفاع 3.71 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المئة مقارنة بإقفاله الأخير. وصعد مؤشر الأسهم «أ» إلى 2987.48 نقطة، بارتفاع 3.86 نقطة او 0.13 فى المئة، كما صعد مؤشر الأسهم «ب» إلى 300.94 نقطة، بارتفاع 0.86 نقطة او 0.29 فى المئة، وبلغ إجمالي قيمة العائدات: 110.88 مليار يوان (17.06 مليار دولار).

 

الأسهم الأوروبية

وتراجعت الأسهم الأوروبية أمس تحت ضغط المخاوف المستمرة بشأن ديون دول الأطراف بمنطقة اليورو وجاء سهم أو.ام.في بين أكبر الخاسرين بعدما أعلنت خطة اعادة تمويل.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 بالمئة إلى 1134.50 نقطة.

والتزم المستثمرون الحذر بعدما قال وزراء مالية منطقة اليورو لأول مرة إنهم قد يطلبون من دائني اليونان من القطاع الخاص تمديد أجل استحقاق سندات، لكن عدم التيقن بشأن ما إذا كان سيتعين على اليونان إعادة هيكلة ديونها يثير قلقا.

وقال ويل هيدن من «اي.جي اندكس»: تبدو الأمور سلبية للغاية هذا الصباح، ومازالت أزمة ديون منطقة اليورو محط الأنظار، وهناك عدم تيقن بشأن المطلوب.

وأضاف: بحث وزراء المالية مطالبة دائني اليونان من القطاع الخاص بتمديد أجل السندات قد يؤدي لانزعاج في السوق. الأمر اقل جاذبية إذا كان عليك أن تترك أموالك لفترة أطول، وجميع الخيارات الأخرى ليست واضحة المعالم في الوقت الحالي.

وجاء سهم مجموعة أو.ام.في النمساوية للنفط بين أكبر الخاسرين وانخفض 3.8 بالمئة بعدما أعلنت إصدار حقوق.

وفي أنحاء أوروبا انخفضت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 بالمئة، وكاك 40 الفرنسي 0.4 بالمئة، وداكس الالماني 0.5 بالمئة.

 

البنوك الرئيسية

وتراجعت الاسهم الاوروبية في إغلاق أمس الأول، وكانت البنوك الرئيسية التي لها تعرض الى ديون منطقة اليورو من أكثر الاسهم تضررا، بينما يجتمع وزراء المالية لبحث اجراءات تقشف جديدة لليونان.

لكن انتعاشا في أواخر الجلسة لأسهم شركات التعدين ذات الثقل المدرجة في بريطانيا حد من الخسائر مع ظهور متصيدي الصفقات ليرتفع مؤشر قطاع التعدين من أدنى مستوى في شهرين.

وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.2 بالمئة ليغلق عند 1138.18 نقطة في معاملات هزيلة - لم تتجاوز 72 بالمئة من متوسط 90 يوما - تسببت في تضخيم التحركات خلال يوم الاثنين

وغذى القبض على مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان مخاوف بخصوص التأثير المحتمل لذلك في محادثات بشأن مساعدات اقليمية، وان انحسرت تلك المخاوف بنهاية التداولات.

وكانت البنوك الاكثر تعرضا لديون الدول الواقعة في أطراف منطقة اليورو من أكبر الخاسرين، حيث هبطت أسهم كومرتس بنك وكريدي أجريكول والبنك الاهلي اليوناني 1.4 الى 3.4 بالمئة.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 0.1 بالمئة، ومؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.3 بالمئة

.وخسر مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.8 بالمئة

 

تزايد القلق

وأظهر استطلاع أميركي أن القلق بشأن الاقتصاد ارتفع بين الأميركيين وتصدر الأمور التي تشغل بالهم، إذ يعتبر واحد من كل 4 أميركيين الشأن الاقتصادي المشكلة الأكثر أهمية التي تواجهها البلاد حالياً، وهو أعلى مستوى منذ سنتين.

وبيّن الاستطلاع الذي أجراه معهد غالوب أن 35% من الأميركيين يعتبرون أن الاقتصاد بشكل عام يتصدّر قلقهم الاقتصادي، مقابل 26% في أبريل، فيما اعتبر 22% أن البطالة هي المشكلة الاقتصادية الأكبر التي تثير قلقهم، بزيادة بسيطة عن أبريل ( 19%).

وقال 12% من الأميركيين إن العجز في الموازنة الفدرالية والدين الفدرالي هما المشكلة الأهم في البلاد، مقارنة بنسبة 17% في أبريل، لكن المعدل ما زال يعد مرتفعاً.

واعتبر 8% أن أسعار النفط هي مصدر القلق الاقتصادي بالنسبة لهم، وهي النسبة الأعلى منذ 3 سنوات.

وقد بدأت المسائل الاقتصادية تتصدر قلق الأميركيين منذ العام 2008، ووصلت إلى أعلى مستوياتها (86%) في فبراير 2009 لتعود وتبدأ بالانخفاض في الأشهر التالية من العام ، فيما ارتفعت مجدداً في العامين 2010 و2011.

أما المشكلة غير الاقتصادية المتصدرة بالنسبة للأميركيين فهي عدم الرضا عن الحكومة، وقد نالت نسبة 8%، وذلك بانخفاض عن 13% في أبريل الماضي، ورجّح المعهد أن هذا التراجع جاء نتيجة زيادة الدعم الذي حظي به الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقد أجري الاستطلاع عبر الهاتف من الخامس الى الثامن من مايو الجاري ، وشمل 1018 شخصاً فوق سن 18 عاماً، بهامش خطأ 4 %.