تراجع النفط أكثر من دولار للبرميل أمس مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة وسط مخاوف بشأن إعادة هيكلة ديون منطقة اليورو ووتيرة النمو العالمي. وهبط اليورو لأدنى مستوى منذ مارس قبيل اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو أمس في محاولة لحل أزمة ديون المنطقة والتعامل مع موضوع اليونان التي يخشى المستثمرون من أن تكون تواجه خطر التخلف عن سداد الديون. وتراجعت الفضة وسلع أولية أخرى بينما فتحت أسواق الأسهم الأوروبية على انخفاض وارتفعت أسواق سندات الخزانة الأميركية مع انتشار الإحجام عن المخاطرة عبر الأسواق العالمية. وحذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الكونجرس في تصريحات أذيعت أمس الأول من أن الإخفاق في زيادة الحد الأقصى للدين الأميركي يمكن أن يؤدي إلى أزمة مالية وركود أسوأ من 2008-2009 اذا بدأ المستثمرون يشككون في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة.
العقود الآجلة
وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف تسليم يونيو نحو دولارين الى 97.71 دولار للبرميل قبل أن تتعافى قليلا فيما بعد ليجري تداولها عند حوالي 98 دولارا للبرميل. وانخفض خام القياس الأوروبي مزيج برنت تسليم يونيو 1.38 دولار الى 112.45 دولار للبرميل.
وجاء هبوط اليورو اثر أنباء اتهام دومينيك ستروس كان المدير العام لصندوق النقد الدولي بمحاولة اغتصاب عاملة في فندق بنيويورك مما أدى إلى تنامي المخاوف حول المساعدات لليونان ودول مدينة أخرى في منطقة اليورو.
وقال كارستن فريتش محلل السلع الاولية لدى كومرتس بنك يخيم ارتفاع الدولار وضعف اليورو على جميع الاسواق المالية اليوم.
و قالت منظمة أوبك أمس ان سعر سلة خامات المنظمة ارتفع الى 108.93 دولارات للبرميل يوم الجمعة الماضي من 107.19 دولارات للبرميل في الجلسة السابقة.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
أسواق العملات
وفي أسواق العملات جرى تداول اليورو قرب أقل مستوى أمام الدولار في سبعة أسابيع أمس مع سعي المستثمرين لمعرفة كيف ستتبلور محادثات جديدة بشأن تقديم مزيد من الدعم للدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو.
ونزل اليورو لاقل مستوى منذ أواخر مارس عند 1.4048 دولار في التعاملات الاسيوية عقب انباء اتهام المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان بمحاولة اغتصاب مما أدى لتفاقم حالة عدم اليقين.
وانتقل هذا الاحساس لأسواق السندات والسلع الاولية ومن ثم حد من الاقبال على العملات ذات العائد المرتفع من بينها الدولار الاسترالي والكندي والنيوزيلندي.
وكان من المقرر أن يجتمع ستروس كان مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل أمس الأول وينضم لاجتماع وزراء مالية منطقة اليورو أمس لمناقشة أزمة ديون المنطقة وكيفية التعامل مع موضوع اليونان التي تجد صعوبة في الوفاء بشروط المساعدة البالغة 110 ملايين يورو التي اتفقت عليها مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد العام الماضي.
وقال متعاملون ان هبوط اليورو قوبل بطلب قوي من حسابات سيادية آسيوية ما زالت تحرص على شراء العملة الموحدة عند مستويات منخفضة. وساعد ذلك على تعافي اليورو من جديد الى 1.4110 دولار في التعاملات الاوروبية مقتربا من نفس مستواه في أواخر تعاملات أمس الأول. ونزل اليورو نحو ستة بالمئة من أعلى مستوى في 17 شهرا البالغ 1.4940 دولار الذي سجله قبل أقل من اسبوعين مع تجدد المخاوف بشأن مشكلة الديون في منطقة اليورو ولكن يبدو أن مستوى 1.40 دولار سيكون مهما من الناحية النفسية.
ومع تراجع اليورو سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 75.950 .وفي أحدث معاملة اقترب المؤشر من مستوى اغلاقه أمس الأول عند 75.723.
واستقر اليورو أمام العملة اليابانية عند 114 ينا بعدما نزل لأقل مستوى في شهر عند 113.35 ينا بينما استقر الدولار عند 80.75 ينا.
