ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي ومزيج برنت في عمليات شراء لتغطية مراكز البيع أواخر التعامل أمس الأول لتختم الأسبوع على صعود في حركة تعامل متقلبة تأثرت خلالها بمخاوف اقتصادية أوروبية وأنباء عن احتمال إصابة الزعيم الليبي معمر القذافي.
وفي ختام التعامل في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) ارتفع سعر عقود الخام الأميركي الخفيف لتسليم يونيو عند التسوية 0.68 دولار الى 99.65 دولارا للبرميل بعد ان صعد في وقت سابق من التعاملات الى 100.70 دولار. وفي لندن زاد سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لتسليم يونيو 85 سنتا الى 113.83 دولارا بعد ان صعد أوائل التعامل إلى 114.92 دولارا.
خام أوبك
وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أمس أن سعر سلة خاماتها الـ 12 تراجع الخميس الماضي بواقع أربعة دولارات و15 سنتا ليستقر عند 107.20 دولارات للبرميل مقارنة ب 111.35 دولارا للبرميل يوم الاربعاء الماضي.
وذكرت نشرة وكالة أنباء «أوبك» أن المعدل السنوي لسعر السلة للعام الماضي بلغ 45ر77 دولارا للبرميل. وتضم سلة «اوبك» التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 12 نوعا هي خام صحارى الجزائري والايراني الثقيل والبصرة العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي والخام الفنزويلي وجيراسول الانغولي واورينت الإكوادوري.
ومن المقرر أن تعقد منظمة أوبك اجتماعها الوزاري العادي في الثامن من شهر يونيو المقبل للبحث في أساسيات السوق من العرض والطلب ومدى حاجة المنظمة لإجراء تعديل على سقف إنتاجها الحالي البالغ 29 مليون برميل في اليوم.
قلق المستهلكين
وعبرت وكالة الطاقة الدولية عن قلقها لإبقاء منظمة اوبك مستويات انتاجها الحالية مستقرة دونما تغيير لا سيما أن بعض أعضاء أوبك حريصون فيما يبدو على الدفاع عن سعر تعادل أعلى. وقال ديفيد فايف رئيس قسم صناعة وسوق النفط في الوكالة في مؤتمر نفطي لمؤسسة بلاتس عقد في لندن يوم الجمعة نحن نشعر بقلق لما يبدو أنه اتجاه تدريجي من جانب بعض الاعضاء داخل مجموعة أوبك نحو الدفاع عن اسعار تعادل أعلى.
وتقدم وكالة الطاقة الدولية المشورة إلى البلدان الصناعية.
وقال فايف يبدو ان هناك اتجاها نحو 90 الى 100 دولار للبرميل كسعر اجماعي يبدو ان بعض اعضاء أوبك حريصون على الدفاع عنه للحفاظ على ارتباطاتهم المحلية للانفاق.
ومن المتوقع ان يرتفع الطلب على الخام في الربع الثالث للعام بدرجة كبيرة مع بدء تشغيل طاقات تكرير جديدة في اسيا ومع استمرار غياب الانتاج الليبي عن السوق فان السؤال المطروح الآن هو ماذا ستفعل أوبك. وقال فايف نحن نعتقد ان انتاج اوبك يقل نحو 1.3 مليون برميل يوميا عما كان عليه قبل حدوث تعطل الانتاج الليبي. هل ستتدخل اوبك حقا وتسد ذلك النقص بامدادات من الخام يتم تسعيرها بشكل تنافسي. واضاف قوله ان السعودية عرضت مزيدا من الامدادات منذ تعطل الانتاج الليبي لكنها كانت باسعار مرتفعة الى حد ما ولذلك كان مستوى استيعابها في السوق محدودا. وقال فايف نحن نشعر بالقلق انه اذا بقي سعر النفط أكثر من مئة دولار فان عبء النفط -وهو الجزء من اجمالي الناتج المحلي الذي يجب انفاقه على النفط- يقترب من المستويات التي شهدناها في عام 2008. واضاف ولذلك فاننا ما زلنا نشعر بالقلق في هذه النفطة من الدورة الاقتصادية اذا بقيت الاسعار عند تلك المستويات المرتفعة. وأضاف فايف ان المخزونات الاستراتيجية لحكومات البلدان الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية جاهزة كملجأ أخير اذا حدث انقطاع خطير للامدادات لا يمكن التعويض عنه من خلال السوق. واضاف ان هذا يعادل نحو 1.6 مليار برميل او ما يعادل اربعة ملايين برميل يوميا لمدة عام.
