اختتمت الأسهم الأميركية في « وول ستريت» أسبوعا متقلبا بانخفاض ملحوظ ، حيث أزالت المخاوف المتعلقة بالتضخم في الولايات المتحدة ، ومشكلات الديون اليونانية الأثر الجيد لبيانات مشاعر المستهلك التي فاقت المتوقع ، وزيادة قوة النمو الاقتصادي في أوروبا.
وأغلقت الأسهم الأميركية على هبوط للأسبوع الثاني على التوالي مساء أمس الأول متأثرة بالمخاوف المتزايدة أن تكون الأسهم مهيأة لتراجع بسبب القلق من جراء تباطؤ النمو الاقتصادي في أنحاء العالم.
وبنهاية التعامل انخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 100.25 نقطة أو 0.79 بالمئة إلى 12595.67 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 10.88 نقطة أو 0.81 بالمئة إلى 1337.77 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 34.57 نقطة أو 1.21 بالمئة إلى 2828.47 نقطة.وعلى مدار الأسبوع هبط داو جونز الصناعي 0.3 بالمئة وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 0.2 بالمئة وارتفع ناسداك المجمع 0.03 بالمئة.
أسعار المستهلكين
و ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في ابريل كما كان متوقعا بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة لكن ليست هناك مؤشرات قوية حتى الآن على ارتفاع التضخم بشكل واسع النطاق يثير قلق مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي».
وقالت وزارة العمل الأميركية أن مؤشرها لأسعار المستهلكين ارتفع 0.4 بالمئة بعدما ارتفع 0.5 بالمئة في مارس. وكان اقتصاديون قد توقعوا في استطلاع أجرته رويترز أن يرتفع المؤشر 0.4 بالمئة الشهر الماضي.
وارتفع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين الذي يستثني الغذاء والطاقة 2 ر0 بالمئة بعدما زاد 0.1 بالمئة في مارس وهو ما وافق توقعات المحللين. وتتراوح الزيادة الشهرية في المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين بين 0.1 بالمئة و0.2 بالمئة منذ نوفمبر.
ويراقب الاحتياطي الاتحادي قراءة المؤشر الأساسي عن كثب كأحد عوامل السياسة النقدية. ويعتقد مسؤولو الاحتياطي الاتحادي أن ارتفاع أسعار السلع الأولية الذي أثر سلبا على النمو الاقتصادي في الربع الأول من العام لن يكون له أثر ممتد على التضخم. وشكلت أسعار البنزين نحو نصف الزيادة في التضخم الكلي الشهر الماضي إذ ارتفعت 3.3 بالمئة إلا أن معدل الزيادة تباطأ بعد زيادة بنسبة 5.6 بالمئة في مارس. وارتفعت أسعار الغذاء 0.4 بالمئة بعدما ارتفعت 0.8 بالمئة في مارس.
وفي 12 شهرا حتى ابريل ارتفع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين 1.3 بالمئة بعد ارتفاعه 1.2 بالمئة في مارس. لكن مسؤولي الاحتياطي الاتحادي يريدون أن يروا هذه النسبة أقرب إلى اثنين بالمئة.وبلغ التضخم الكلي لأسعار المستهلكين 3.2 بالمئة على أساس سنوي بعدما سجل 2.7 بالمئة في مارس.
الأسهم الأوروبية
وتراجعت الأسهم الأوروبية بختام تعاملات الأسبوع أمس الأول متأثرة سلبا بتصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه بشأن أزمة الديون السيادية في أطراف منطقة اليورو وصعود التضخم في الولايات المتحدة لأعلى مستوى له في عامين ونصف.وبنهاية التعامل في البورصات الأوروبية انخفض مؤشر الأسهم الأوروبية وتراجعت الأسهم الأوروبية بختام تعاملات الأسبوع أمس الأول متأثرة سلبا بتصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه بشأن أزمة الديون السيادية في أطراف منطقة اليورو وصعود التضخم في الولايات المتحدة لأعلى مستوى له في عامين ونصف. وحث جون كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي اليونان على الالتزام بخطتها للإصلاح وكرر وجهة النظر القائلة بأنه يجب عليها الا تعيد هيكلة ديونها. وقالت فيرونيكا بتشلانر المديرة في صندوق الاستثمار الأوروبي اشبيرتون الذي تبلغ استثماراته مئة مليون يورو: إن تصريحات تريشيه خلال الشهرين الماضيين تشير إلى موقف أكثر تشددا مع أن أغلبية المتعاملين في السوق يتوقعون نوعا من إعادة هيكلة ديون اليونان. وكانت أسهم البنوك من ابرز الخاسرين وانخفض مؤشر ستوكس أوروبا- 600 بنسبة 0.9 في المئة. وتراجعت أسهم كوميرتسبنك وديكسيا بنسبة 3.3 في المئة و2.4 في المئة على التوالي. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 بالمئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.4 بالمئة ومؤشر داكس الألماني 0.6 بالمئة.
التقشف باليونان
وعزز مسؤولو البنوك المركزية في منطقة اليورو الضغوط على اليونان يوم الجمعة للقيام بمزيد من إجراءات التقشف بعدما أظهرت توقعات اقتصادية قاتمة أن البلد المثقل بالديون لن يحقق المستويات المستهدفة في الميزانية بدون إصلاحات اضافية.وقالت المفوضية الأوروبية -قبل اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو يوم غد الاثنين وقبل انتهاء عمل بعثة تفتيش من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن اليونان في هذا الأسبوع ــ ان أثينا ستتخطى المستوى المستهدف لعجز الميزانية في 2011 بنقطتين مئويتين إذا تركت سياساتها دون تغيير. وقال أولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية في الاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي: بسبب النمو الأضعف من المتوقع في العام الماضي وبعض التفاوتات (بين التكلفة التقديرية والفعلية) في الميزانية هناك حاجة لاتخاذ إجراءات إضافية لضبط السياسة المالية هذا العام.
وأضاف: إن حجم هذه الإجراءات يتوقف على تقييم بعثتنا الموجودة حاليا في أثينا.وقال ايوالد نووتني عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي إن اليونان لا تفي بشروط المساعدة المالية التي تبلغ 110 مليارات يورو التي أنقذتها من الإفلاس العام الماضي وذلك في أول تأكيد علني أن فريق التفتيش التابع للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قد وجد مواطن تقصير.
وقالت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في توقعاتها التي تصدرها مرتين سنويا انه إذا لم تغير اليونان مسارها فان ديونها سترتفع إلى 157.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام و166.1 بالمئة في 2012 بدلا من 145.2 بالمئة و148.8 بالمئة التي توقعتها خطة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وتوقعت المفوضية أن يبلغ عجز الميزانية 9.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بدلاً من مستوى 7.6 بالمئة الذي كانت تستهدفه.«
