كشفت مصادر مالية سعودية أمس، عن استعدادات لطرح مشاريع طاقة بقيمة 100 مليار ريال خلال النصف الثاني من العام الجاري فيما ارتفع التضخم في المملكة إلى 4.8٪ في ابريل بفعل زيادة تكاليف الغذاء والنقل.
وذكرت صحيفة «الرياض» ان محللين ماليين توقعوا أن تشهد المملكة خلال العامين المقبلين حركة نشطة في أعمال التصميم والتوريد والبناء والأعمال الهندسية لمشاريع عملاقة تشتمل على تطوير حقول نفطية جديدة ومكامن للغاز ومحطات لتوليد الطاقة الكهربائية لمواجهة الطلب المتزايد. وأضافت ان ما يعزز توجه المستثمرين إلى السوق السعودي تركيز الدولة في السنوات الأخيرة على توسيع مشاريع البنى التحتية من خلال التخطيط لإنفاق حوالي 402 مليار ريال حتى عام 2020 لخدمة مشاريع جديدة، يتمحور جلها حول توليد الطاقة وتحلية المياه المالحة والمصافي النفطية ومعامل الغاز الطبيعي ومد الأنابيب .
من جهة أخرى ارتفع التضخم السنوي في السعودية الى 4.8 بالمئة في ابريل بسبب زيادة في تكاليف الغذاء والنقل، ويتوقع المحللون تنامي ضغوط الاسعار في الاشهر القليلة القادمة.
وتراجع التضخم في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم منذ لامس أعلى مستوى في 18 شهرا عندما سجل 6.1 بالمئة في أغسطس . وقد تباطأ الى 4.7 بالمئة في مارس.
وعلى أساس شهري زادت تكاليف المعيشة في أكبر اقتصاد عربي 4ر0 بالمئة في ابريل من 0.3 بالمئة في مارس حسبما أظهرت البيانات الصادرة عن مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات. وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين لدى البنك السعودي الفرنسي في الرياض يبدو أن التضخم يقطع مسارا تدريجيا لكنه صعودي. الاثر النزولي لفترة الاساس يتلاشى والتضخم العام سيكون أكثر وضوحا.
وارتفعت أسعار الغذاء - التي لها أكبر وزن في سلة أسعار المستهلكين عند 26 بالمئة - 0.9 بالمئة على أساس شهري بعد تراجعها 0.1 بالمئة الشهر السابق. وقال سفاكياناكيس ضغوط الأسعار تتصاعد وستظهر في الأشهر القادمة ولاسيما مع اقتراب شهر رمضان. الإيجارات والغذاء سيعطيان قوة دفع صعودية.
ويزيد تضخم أسعار الغذاء تقليديا خلال شهر رمضان الذي يبدأ هذا العام مطلع أغسطس.
وارتفعت تكاليف الإسكان والطاقة - التي تشكل 18 بالمئة من السلة - 0.5 بالمئة بعد زيادتها 0.8 بالمئة في الشهر السابق.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم في مارس أن يبلغ متوسط التضخم 5.6 بالمئة في 2011.
كان محمد الجاسر محافظ البنك المركزي السعودي قال في مارس إن منحاً أعلنها الملك لتعزيز الأجور وتوفير فرص عمل وبناء منازل لن تتسبب على الأرجح في تفاقم التضخم.
وتعتزم الحكومة انفاق نحو 30 بالمئة من الناتج الاقتصادي السنوي لتخفيف التوترات الاجتماعية في المملكة التي تعاني من نسبة بطالة تتجاوز العشرة بالمئة.
