قال صندوق النقد الدولي إنه رغم الصفقات لإنقاذ اليونان وأيرلندا والبرتغال فإن أزمة ديون أوروبا قد تمتد إلى دول رئيسية في منطقة اليورو وشرق أوروبا الناشئة .

. وجاء هذا التحذير مع قول مصادر حكومية في أثينا إن مفتشين دوليين يراقبون التزام اليونان بحزمة الانقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وجدوا مخالفات ويضغطون من أجل خفض أكبر للانفاق لتغطية النقص المحتمل في الايرادات. وأظهر استطلاع لرويترز لآراء مستثمرين وخبراء اقتصاديين أن غالبيتهم الساحقة يعتقدون أن اليونان ستعيد هيكلة ديونها ربما في أواخر هذا العام.

ويعتقد معظم مديري صناديق الاستثمار أن اليونان ستسدد أقل من نصف الديون المستحقة عليها.وقال صندوق النقد الدولي إنه على استعداد لتقديم مزيد من المساعدات لليونان إذا طلبت ذلك، رغم أن اليونان التي أطلقت أزمة الديون السيادية في عام 2009 لايزال لديها مجال لجمع أموال اضافية من خلال الخصخصة.

وأوضح الصندوق في أحدث تقاريره الاقتصادية عن أوروبا، أنه «لايزال امتداد الازمة الى دول رئيسية في منطقة اليورو ثم إلى دول أوروبية ناشئة يشكل مخاطر ملموسة»..

لكن الأسواق لديها مخاوف متزايدة ألا تتمكن اليونان من سداد ديونها البالغة 327 مليار يورو (464 مليار دولار) وسيكون عليها إعادة الهيكلة مسببة خسائر للمستثمرين وعواقب وخيمة في منطقة اليورو وما وراءها. وقالت المفوضية الأوروبية أمس إنه من المقرر أن يرتفع عبء الدين اليوناني إلى نسبة كبيرة جدا تبلغ 1ر166% من الناتج المحلي الإجمالي العام القادم، وسط توقعات قوية بالسوق أن البلاد سوف تضطر إلى إعادة هيكلة ديونها.

وتمثل التوقعات، الصادرة في تقرير الربيع للتوقعات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، زيادة بحوالي 20 نقطة مئوية عن مستوى عام 2010، عندما بلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 8ر142%.

وقالت المفوضية إن من المتوقع أن يتراجع العجز العام بشكل طفيف فقط من 5ر10% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 5ر9% هذا العام وإلى 3ر9% العام القادم، بافتراض بقاء السياسات الحكومية «ثابتة»..

ووفقا للشروط الحالية لحزمة إنقاذها، يتعين على اليونان أن تقلص عجزها إلى الحد الموصى به من الاتحاد الأوروبي ويبلغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2014 . وفي أيرلندا، تلك الدولة الأخرى التي تلقت حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي،.

من المتوقع أن يرتفع الدين العام من 2ر96% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 9ر117% في عام 2012، بينما ينبغي أن ينخفض العجز إلى 8ر8% من الناتج المحلي الإجمالي العام القادم من 5ر10% منه هذا العام.

كما من المتوقع أن يسجل العجز في البرتغال، التي على وشك أن تصبح ثالث دولة بمنطقة اليورو يتم إنقاذها ، نسبة 4ر107% من الناتج المحلي الإجمالي العام القادم، مرتفعا من 93% في العام الماضي، بينما ينبغي أن يتراجع العجز بشكل كبير من 1ر9% إلى 5ر4% خلال الفترة نفسها. وبمقتضى ميثاق الاتحاد الأوروبي للاستقرار، ينبغي أن يظل الدين العام في حدود 60% من الناتج المحلي الإجمالي.