حذر بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي اول من أمس أعضاء الكونغرس من استغلال قضية الحد الأقصى للدين العام "كورقة مساومة" خلال مناقشة الميزانية الجديدة للبلاد، قائلا إن هذه الخطوة يمكن أن تشعل الاضطرابات في أسواق المال وتضر بالاقتصاد الأميركي.
وقال برنانكي أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي: "أعتقد بأن استغلال الحد الأقصى للدين كورقة مساومة خطير للغاية". يذكر أن رفض الكونجرس رفع الحد الأقصى للدين العام الأميركي يمكن أن يؤدي في أفضل الأحوال إلى زيادة أسعار الفائدة على سندات الخزانة الحكومية الأميركية وهو ما يعني زيادة العجز في الميزانية الأميركية.
يأتي ذلك فيما قال "تيموثي جيتنر" وزير الخزانة الأميركي إنه يتعين على أعضاء الكونجرس الموافقة على زيادة سقف الدين العام البالغ 14.3 تريليون دولار قبل 2 أغسطس المقبل، وإلا فإن الولايات المتحدة ستعلن عجزها عن سداد أقساط ديونها.
من ناحيتها، تتداول "لجنة الدراسة الجمهورية" وهي مجموعة تصف نفسها بـ"المحافظين مالياً" خطاباً يطالب رئيس مجلس النواب الجمهوري "جون بويهنر" بتأييد خطة تهدف إلى خفض عجز الميزانية الاتحادية بمقدار النصف خلال عام واحد مقابل التصويت لصالح رفع سقف الدين العام، .
وهو الإجراء الذي يمكن أن يؤدي إلى خفض الإنفاق العام بمقدار 380 مليار دولار خلال العام المالي 2012. ولكن برنانكي يقول إن "الأمر خطير" إذا لم يتم رفع سقف الدين العام في "وقت مناسب"
.
وأضاف أنه حتى إذا تم سداد الدين الأميركي فإن الأمر يتعلق بثقة الأسواق في الاقتصاد الأميركي وكيفية تعاملها مع احتمال إعلان عجز الخزانة الأميركية عن سداد ديونها.
