أعلنت شركة كازمونايجاس للتنقيب والإنتاج الكازاخستانية أمس انسحابها من محادثات لتطوير حقل عكاس العراقي للغاز الطبيعي وعزت ذلك لامور لم تجر تسويتها. وكانت كازمونايجاس للتنقيب والانتاج وكوجاس الكورية التي تديرها الدولة فازتا في أكتوبر 2010 بعطاء لتطوير حقل عكاس. وقالت كازمونايجاس ان الكونسورتيوم أجرى محادثات مع الحكومة العراقية بهدف توقيع عقد. وقالت الشركة في بيان: للأسف فشلت المحادثات في تسوية جميع الأمور التي ظهرت في مرحلة متأخرة ولم يتسن تطوير وثيقة توافقية تلبي تماما مصالح جميع الأطراف. ولم تذكر الوحدة المدرجة في لندن لشركة كازمونايجاس تفاصيل الأمور التي لم يتسن تسويتها.

وقالت إنها مازالت ترى العراق منطقة استثمار جذابة. وتقدر احتياطيات حقل عكاس للغاز الذي يقع في محافظة الانبار قرب حدود العراق مع سوريا بنحو 5.6 تريليون قدم مكعبة. وكان من المقرر التوقيع المبدئي لاتفاق تطوير الحقل في 14 نوفمبر لكنه تأجل بسبب خلاف بين الحكومة العراقية والمسؤولين المحليين في الانبار. ورغم ان وزارة النفط قالت انه جرت تسوية النزاع الناجم عن خلاف بشأن صادرات غاز محتملة إلى سوريا فقد تأجل التوقيع مرة ثانية في فبراير حينما اختلف المسؤولون مجددا بشأن شروط العقد.

وقال العراق الذي يمتلك عاشر اكبر احتياطيات من الغاز في العالم انه سيعطي الأولوية في الغاز للاستهلاك المحلي لتوليد الكهرباء لكنه ترك الباب مفتوحا لاحتمال السماح بالصادرات فور تلبية الاحتياجات المحلية. وبعد أكثر من سبع سنوات على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة مازال العراق عاجزا عن توفير الكهرباء لأكثر من بضع ساعات يوميا. ويعتزم العراق مد خط لأنابيب الغاز عبر سوريا في إطار خطة لتعزيز شبكة توزيع الغاز في البلاد مع احتمال تصدير أي فائض.