يعتزم الرئيس الجديد لبنك اتش.اس. بي.سي تقليص أنشطة إدارة الثروة والتجزئة المصرفية وقد يبيع ذراع بطاقات الائتمان الأميركية للبنك في محاولة لخفض التكاليف 3.5 مليارات دولار.
وإنعاش الأرباح المتراجعة. وقال أكبر بنك أوروبي: إن الخروج من خدمات التجزئة المصرفية في بعض الدول ووفورات أخرى ستساعده على خفض نسبة التكاليف من الإيرادات إلى 48-52 بالمئة بحلول عام 2013 من 61 بالمئة في الربع الأول من العام.
وشهدت بنوك كثيرة من بينها اتش.اس.بي.سي ارتفاعاً حاداً في نسبة تكاليف الإيرادات، الأمر الذي جعلها تتزاحم مع منافسيها على تعيين الكفاءات المصرفية في آسيا. وبالمقارنة بلغت نسبة التكلفة الى الدخل لبنك ستاندرد تشارترد المنافس 56 بالمئة العام الماضي.
لكن اخرين بذلوا المزيد لابقاء التكاليف أقل من 50 بالمئة مثل سانتاندر الاسباني حيث بلغت النسبة 43 بالمئة العام الماضي.
مشكلة النفقات
وقال ستيوارت جاليفر الرئيس التنفيذي للبنك خلال عرض توضيحي لشرح استراتيجيته الإصلاحية: من الواضح أننا نعاني من مشكلة نفقات. وظهر حجم مهمة جاليفر جليا عندما أظهرت نتائج البنك تراجع الأرباح الفصلية نحو 14 بالمئة جراء قفزة في التكاليف.
وقال الرئيس التنفيذي الذي تولى منصبه في مطلع العام: نحن شركة ضخمة جدا تحقق أرباحا كبيرة لكن نشاطنا مركب وقد عانينا تاريخيا كي نحكي قصة متسقة تبرر لمساهمينا ملكيتهم لنا. لكن هذا لم يعجب المستثمرين والمحللين فتراجعت أسهم اتش.اس.بي.سي 0.7 بالمئة إلى 651 بنسا.
إدارة الثروات
وقال جون سميث مدير الصندوق لدى براون شيبلي التي توجد أسهم للبنك في محفظتها: نصف البيان يسرد أمورا ينبغي أن يقوموا بها على أي حال. وقال سايمون موجان المحلل لدى ام.اف جلوبال في لندن: الشيء الجذري بالنسبة لبنك اتش.اس.بي.سي ليس جذريا لهذه الدرجة بالنسبة لمن ينظرون من الخارج.
وقال البنك انه سيركز على نشاط إدارة الثروة في 18 من أهم الاقتصادات بالنسبة له ويقتصر في أنشطة التجزئة المصرفية على الأسواق التي يمكن أن تحقق له نطاقا مربحا. وقال سميث: عليهم خفض التكاليف لأنهم يعملون في مناخ تصعب فيه تنمية الإيرادات. ويعمل البنك حاليا في 87 سوقا ولديه 95 مليون عميل و307 آلاف موظف.
أزمة عامة
وتواجه العديد من المصارف الأوروبية مشكلات كبيرة. وأكدت مصادر ألمانية تزايد تسريح كبرى البنوك الألمانية لموظفيها رغم تدفق أرباحها بشكل كبير.
وحسب شركة ارنست اند يانج الاستشارية الألمانية فإن عدد موظفي أكبر 13 بنكا في ألمانيا.
بلغ نهاية العام الماضي 217724 موظفا أي بتراجع 3% عن العام الذي يسبقه. واستبعد خبراء الشركة من هذه المقارنة عدد 25 ألف موظف والذين يضافون إلى عدد العمالة البنكية المسرحة ولكن تسريحهم كان بسبب استحواذ مصرف دويتشه بنك على مصرف بوست بنك وكان ضمن بنود اتفاقية الاستحواذ.
وأشارت الشركة إلى أن أربعة بنوك فقط من إجمالي البنوك الثلاثة عشر المشار إليها هي التي وظفت عددا أكبر من الموظفين مقارنة بعام 2009.