واجه اليورو مخاطر نزولية أمس مع تنامي المخاوف حول ما إذا كان مسؤولو منطقة اليورو سيقدمون معونة مالية في الوقت المناسب لليونان والبرتغال المثقلتين بالديون. وفي المقابل دعم استقرار أسعار السلع الأولية العملات المرتبطة بالنمو مثل الدولار الأسترالي. وقال تجار إن بعض المستثمرين يبدون نظرة متشائمة بشكل متزايد نحو العملة الأوروبية الموحدة من خلال رهانات متفائلة على الدولار الأسترالي أمام اليورو. وفي أسواق المعادن صعدت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية لتسجل رابع جلسة على التوالي من المكاسب مع تلقي المعدن النفيس دعما من تزايد القلق بشأن التضخم في الصين وأزمة ديون اليونان وارتفاع أسعار النفط. ونفت اليونان تقريرا بأنها تناقش خطة انقاذ مالي جديدة بقيمة 06 مليار يورو مع مقرضين دوليين وارتفعت تكاليفها للاقتراض وسط مخاوف من أنها ربما تضطر لإعادة هيكلة ديونها بدون المزيد من المساعدة من الاتحاد الأوروبي.
الجنيه الإسترليني
وارتفع الجنيه الإسترليني لأعلى مستوى أثناء الجلسة عند 1.6489 دولار بعد أن رفع بنك انجلترا المركزي توقعاته للتضخم على الأمد المتوسط في تقريره الفصلي عن التضخم مما دفع المستثمرين للأخذ في الاعتبار إمكانية رفع الفائدة في ديسمبر. وارتفع الإسترليني أيضا لأعلى مستوى أثناء الجلسة أمام اليورو. وجرى تداول اليورو عند 1.4390 دولار منخفضا قليلا لكنه أعلى من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع الذي سجله مطلع الأسبوع عند 1.4254 دولار. وانخفض مؤشر الدولار 0.2% إلى 74.48 لكنه ظل فوق أدنى مستوى في ثلاث سنوات 72.696. واستقر الدولار أمام الين عند 80.81 ينا. وارتفع الدولار الاسترالي 0.3% أمام الدولار إلى 1.0875 دولار.
أسعار المعادن
وزاد سعر الذهب للمعاملات الفورية حوالي 0.5 بالمئة إلى 1522.91 دولارا للأوقية معززا مكاسبه في الجلسات الثلاث السابقة. وصعد سعر الفضة حوالي 1 بالمئة إلى 39.48 دولارا للأوقية مسجلاً أيضا جلسة رابعة من المكاسب. واتجهت الفضة صوب أقوى أداء أسبوعي في عامين بفعل توقعات لارتفاع الطلب من الصين وضعف الدولار. وأظهرت بيانات من الصين وهي مستهلك رئيسي للفضة وثاني أكبر بلد مستهلك للذهب في العالم ارتفاع التضخم أكثر من المتوقع في ابريل بينما تباطأ الإنتاج الصناعي. ويمكن أن يؤدي ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى تحفيز الطلب على الذهب الذي يحمي المستثمرين من ضغوط ارتفاع الأسعار ويستفيد أيضا من المخاوف حول هشاشة الاقتصاد وضعف العملة.
أداة تحوط
وقال ماثيو تيرنر المحلل لدى ميتسوبيشي: تستقبل الأسواق صعود التضخم بارتفاع الذهب الذي يعمل كأداة للتحوط من التضخم لكن الأسواق تتجه في بعض الأحيان لاستقباله بالهبوط نظرا للمخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة. وأضاف: لم يتغير الاتجاه الواضح بالنسبة للذهب وبدا هبوط الأسبوع الماضي مثل نقطة صغيرة. مازالت التوقعات مبنية على أساس ما إذا كان لدى الحكومات خطة لا تتضمن خفض قيمة العملة أو خفض أسعار الفائدة. وسجلت الصين تضخما أقوى من المتوقع في ابريل عند 5.3 بالمئة على أساس سنوي بينما جاء الإنتاج الصناعي أضعف بشكل ملحوظ عن التوقعات.