قدمت شركة صناعة السيارات الألمانية فولكسفاغن عرضا للاستحواذ على مزيد من أسهم شركة مان في إطار خطتها لدمج شركتي صناعة الشاحنات مان وسكانيا اللتين تمتلك فيهما حصتين كبيرتين. ويريد فرديناند بيش رئيس مجلس إدارة فولكسفاغن من خلال هذا الدمج إنشاء أكبر شركة لصناعة الشاحنات في أوروبا تتنافس مع دايملر الشركة الأولى في العالم حاليا وفولفو الثانية لكن محاولاته تواجه صعوبات تتعلق بقضايا مرتبطة بمكافحة الاحتكار ومقاومة من مجموعة سكانيا السويدية. وتملك فولكسفاغن بالفعل حصة مسيطرة في سكانيا ومن خلال زيادة حصتها في مجموعة مان الألمانية لتتجاوز 30% من 29.9% تكون قد قدمت عرضا ملزما. وقالت مان إنها ستدرس العرض وتتوقع محادثات بناءة للغاية وإستراتيجية مع كل من فولكسفاغن وسكانيا. وإذا رفض المساهمون في مان عرض فولكسفاغن الذي يبلغ 95 يورو للسهم باعتباره منخفضا للغاية فان القوانين الألمانية تسمح لفولكسفاغن بزيادة حصتها تدريجيا في مان بدلا من شراء جميع الأسهم مرة واحدة وهي وسيلة لجأت اليها ايه.سي.اس الاسبانية للبناء في استحواذها على منافستها الألمانية هوكتيف. ويقيم عرض فولكسفاجن مان بنحو 13.8 مليار يورو أي 19.8 مليار دولار وهو مستوى من غير المرجح أن يثير اهتماما كبيرا من مساهمي مان. ورغم ذلك فلن تهتم فولكسفاغن بذلك مادام سيكون بوسعها الحصول على موافقة الجهات التنظيمية للسيطرة على الشركة. وقال هانز ديتر بويتش المدير المالي لفولكسفاغن خلال مؤتمر عبر الهاتف: هدفنا الرئيسي في هذه الصفقة هو الحصول على موافقة بجمع حصة مسيطرة. وانطلاقا من ذلك فان 35-40% من حقوق التصويت ستكون كافية لتحقيق هذا الهدف. وبعد تلقي الموافقة من سلطات مكافحة الاحتكار تأمل فولكسفاغن في إنشاء شراكة توريد بين مان وسكانيا يمكن أن تخفض النفقات بنحو 200 مليون يورو سنويا.