فقدت أسعار النفط أكثر من 1% أمس بفعل ارتفاع الدولار ورفع هوامش تداول عقود الخام، لكن زيادة مفاجئة في واردات النفط الصينية قدمت دعما للسوق. وقال ديفيد موريسون المحلل لدى جي.اف.تي: العامل الكبير الذي يحرك النفط حاليا هو ارتفاع الدولار ستكون هناك مبررات لرفع النفط أو خفضه، لكن ما نحاوله الآن بعد تلك التحركات الكبيرة هو العودة بالسوق إلى نطاق تداول ما.

وهبط سعر الخام الخفيف 1.32 دولار إلى 101.23 دولار للبرميل مقلصا خسائر سابقة تجاوزت الدولارين. وبحسب بيانات جمركية رسمية سجلت واردات الصين من النفط الخام في ابريل ثالث أعلى مستوى لها على الإطلاق، حيث بلغت 5.25 ملايين برميل يوميا بزيادة 1.7 بالمئة على أساس سنوي. لكن تراجعا نسبته 17 بالمئة في واردات المنتجات النفطية لتصل إلى 3.22 ملايين طن في ابريل بعث بإشارات متضاربة إلى السوق مع قيام مصافي التكرير الصغيرة بخفض معدلات التشغيل للتأقلم مع ارتفاع أسعار النفط.

توقعات متشائمة

وقال بنك أوف أمريكا ميريل لينش إنه يجري تراجع أسعار النفط الاسبوع الماضي باعتباره فرصة شراء قصيرة الأجل، لكنه أضاف أن مخاطر تراجع اسعار النفط ستزيد في النصف الثاني من 2011. وقالت ميريل في مذكرة : في اعقاب التصحيح الفني الحاد ستتصدر العوامل الاساسية الساحة الآن. فمع محدودية إمدادات النفط ومناخ داعم للطلب في الأجل القصير من المتوقع أن تظل أسعار خام برنت قرب متوسط يبلغ 122 دولارا للبرميل في الربع الحالي من العام.

وأضاف: بعد توضيح ذلك فإننا مازلنا نعتقد أن أسعار النفط ستتجه للهبوط في النصف الثاني من العام. وكان البنك يشير إلى دلائل على تعطل الامدادات وارتفاع مخاطر الائتمان وتوقع أن يبلغ سعر برنت 94 دولارا للبرميل في الربع الاخير من عام 2011. وتابع: الانخفاض المتوقع في أسعار النفط قد يزداد حدة اذا ما عادت الإمدادات الليبية في النصف الثاني من 2011 وإذا أدى تشديد غير متوقع في السياسة المالية الأميركية الى ارتفاع سعر الدولار بدرجة كبيرة.

أسعار الشحن

وارتفعت أسعار شحن النفط الخام المتجه من موانئ الشرق الأوسط إلى اتجاه الشرق خلال شهر فبراير 2011 بمقدار 19 نقطة على المقياس العالمي مقارنة بالشهر السابق، أي بنسبة 40.4% ، مسجلة 66 نقطة على المقياس العالمي، كما ارتفعت أسعار شحن النفط الخام المتجه من موانئ الشرق الأوسط إلى اتجاه الغرب بمقدار 10 نقاط على المقياس العالمي خلال شهر فبراير 2011، مقارنة بالشهر السابق، أي بنسبة 31.3% لتصل إلى مستوى 42 نقطة على المقياس العالمي. وارتفعت أيضاً أسعار شحنات النفط الخام المنقولة داخل منطقة البحر الأبيض المتوسط بناقلات صغيرة أو متوسطة الحجم (80-85 ألف طن ساكن) بمقدار 24 نقطة على المقياس العالمي، أي بنسبة 32.4% لتصل إلى مستوى 98 نقطة على المقياس العالمي خلال شهر فبراير 2011.

الطلب العالمي

وتشير التقديرات الأولية المتعلقة بإجمالي الطلب العالمي على النفط خلال شهر مارس 2011 إلى ارتفاعه بمقدار 0.1 مليون برميل يومياً أي بنسبة 0.1% مقارنة بمستويات الشهر السابق ليصل إلى 90.2 مليون برميل يومياً وهو مستوى مرتفع بنحو 2.5 مليون برميل يومياً، أي بنسبة 2.9% عن مستويات الشهر المناظر من العام الماضي.

وقد انخفض طلب مجموعة الدول الصناعية خلال الشهر بحوالي 0.5 مليون برميل، أي بنسبة 1.0% ليصل إلى 47.2 مليون برميل، مسجلا بذلك ارتفاعا قدره 0.5 مليون ب/ي عن مستويات الشهر المماثل من العام الماضي، بينما ارتفع طلب بقية دول العالم الأخرى خلال الشهر بحوالي 0.6 مليون برميل، أي بنسبة 1.4% ليصل إلى 43.0 مليون برميل، وهو مستوى مرتفع بحوالي 2.0 مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر المناظر من العام الماضي.