قال الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز التويجري رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية إن تحول الشركات العائلية إلى مساهمة سيعزز من موقفها ويدعم استمراراها، ورأى أن من مصلحة الشركات العائلية ومن ضرورات استمرارها، الالتزام بقواعد الحوكمة، موضحا أن هناك إجراءات قانونية ونظامية يمكن للشركة العائلية أن تتخذها لتطبيق قواعد الحوكمة وتجنب أي تداخل بين صلاحيات ومسؤوليات الملاك والإدارة، مما يعزز قدرتها على الاستمرار، وربما يمنحها فرصة للتوسع في الأعمال والدخول في أسواق جديدة.
قواعد الحوكمة
وأشار التويجري أمام ملتقى الحوكمة في الشركات العائلية الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية ومعهد المديرين لدول الخليج العربية وترعاه هيئة السوق المالية إلى أن التزام الشركات العائلية بقواعد الحوكمة سيزيد أيضا من قدرتها على توفير التمويل بتكلفة تنافسية. وأضاف أن الشركات العائلية تمتلك في الوقت الحاضر الحصة الكبرى من حجم نشاط الشركات في المملكة العربية السعودية، وتُسهم بشكل رئيس في إجمالي الناتج المحلي، ولكنها تواجه في الوقت نفسه تحديات جسيمة تزداد مع تولي الجيل الثاني والثالث من ملاك الشركة زمام الأمور فيها إذ يبدأ التباين في الصلاحيات والمسؤوليات ويتسع الخلاف، مما قد يؤدي إلى إيجاد بيئة غير صحية تؤثر في استمرار تلك الشركات خصوصاً في حال عدم اتخاذ أي خطوات أو تدابير من شأنها أن تحد من تلك المخاطر. وقال: نرى في المملكة العربية السعودية أمثلة كثيرة على شركات تفككت وفقدت القدرة على الاستمرار بسبب ذلك، وهذا أمر بالغ الأهمية ومؤثر في الاقتصاد الوطني ويعنينا في الهيئة بشكل كبير.
إجراءات قانونية
واعتبر رئيس هيئة السوق المالية السعودية أن من مصلحة الشركات، ومن ضرورات استمرارها الالتزام بقواعد الحوكمة، وقال إن هناك إجراءات قانونية ونظامية يمكن للشركة العائلية أن تتخذها لتطبيق هذه القواعد وتجنب أي تداخل بين صلاحيات ومسؤوليات الملاك والإدارة، مما يعزز قدرتها على الاستمرار، بل في كثير من الأحيان، يكون ذلك فرصة جيدة للتوسع في الأعمال والدخول في أسواق جديدة، إضافة إلى زيادة القدرة على توفير التمويل بتكلفة تنافسية.
وفي إشارة إلى المسح الذي أجرته الهيئة مؤخراً عن موضوعات تتعلق بالحوكمة وتطوير إجراءات الإدارة قال التويجري إن 77% من مسؤولي الشركات المساهمة المدرجة أقروا بقدرة شركاتهم على الحصول على التمويل اللازم بأسعار تنافسية عند الالتزام بلائحة الحوكمة.
وأوضح أن تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة هو أحد أهم الإجراءات التي تؤدي إلى استمرار الشركات ونموها، مشيراً إلى أمثلة كثيرة لشركات عائلية تحولت إلى شركات مساهمة ثم أُدرجت في السوق وعملت وفق أنظمة وضوابط هيئة السوق المالية فنجحت وتعززت قدرتها التنافسية مما نتج عنه توسع أعمالها ودخولها في أسواق جديدة. لكن الدكتور التويجري أكد في الوقت نفسه أن تحويل الشركة العائلية إلى شركة مساهمة مدرجة في السوق المالية السعودية يتطلب الالتزام بعدد من الإجراءات من أهمها: تبني الإفصاح والشفافية والعدالة مع جميع المساهمين دون النظر إلى حصصهم في ملكية الشركة، وتطبيق مبادئ الحوكمة لحفظ حقوق المساهمين كافة من خلال الأنظمة والإجراءات التي تحدد العلاقة بين ملاك الشركة وإدارتها التنفيذية وبقية أصحاب المصالح.
