دعت «باركليز ويلث» مؤسسة إدارة الثروات العالمية، عملاءها إلى الاستثمار في الاسهم. جاء ذلك في دراستها الشهرية التي تقدم مجموعة من التوصيات الاستثمارية للمستثمرين حول العالم. وتضمنت دراسة «كومباس» في إصدار شهر مايو، والتي تم وضعها بناء على دراسات وأبحاث كمية ونوعية، توصيات بشراء الأسهم وخصوصا في الأسواق المتقدمة. كما كشفت عن أفكار استثمارية جديدة تتمثل في شراء عملة الكرونا السويدية، وبيع الفرنك السويسري.
تفضيل الأسهم
وقالت: يواصل الاقتصاد العالمي التقدم بحزم في الاتجاه الصحيح، على الرغم من بعض البيانات الأميركية المتفرقة والمخاطر التي يشكلها ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي سيحافظ على نمو أرباح الشركات، وبالتالي بقاء تقييمات قيمة الأسهم في الأسواق المتقدمة منخفضة بشكل خاص.
وتعتقد باركليز ويلث أن بإمكان الانتعاش الاقتصادي العالمي تجاوز الارتفاع الذي تشهده أسعار النفط في الآونة الأخيرة، حيث من المتوقع أن تتفوق آثار الانتعاش في سوق العمل على تداعيات ارتفاع أسعار النفط علي توجهات المستهلكين. (لا تتوقع باركليز ويلث أن ترتفع أسعار النفط إلى 140-150 دولاراً للبرميل).
ولا تستحوذ السلع على قدر كبير من تكاليف الشركات لتمثل عائقاً أمام زيادة أرباح الشركات.
وبدأت أسعار الفائدة في العودة ببطء إلى المعدلات الطبيعية، ولكن من المتوقع أن يتم ذلك بشكل تدريجي وفقاً لوتيرة الانتعاش، مما يشكل القليل من التحدي لربحية الشركات.
وعلى الرغم من أن الجدل المتقلب حول الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة سيشكل مصدراً لعدم الاستقرار المستمر في الأسواق، إلا إنه من غير المحتمل أن يتطور ذلك ليؤدي إلى أزمة شاملة.
وقالت « باركليز ويلث» تستمر أوروبا في المحافظة على قوتها، مع توقع أن تشهد ألمانيا نمواً يتجاوز نسبة 3,3% لهذا العام، مع أن الدول المجاورة ستستمر في مواجهة التحديات.
احتمالات التراجع
وقال كيفن غاردينر، رئيس قسم استراتيجيات الاستثمار العالمية في باركليز ويلث: لن يشكل أي تراجع في الأسواق المتقدمة على مدة الأسابيع المقبلة مفاجئة لنا، كما أننا نوصي المستثمرين، وخاصة هؤلاء الذين لم يستثمروا بشكل كاف في الأسهم، بالاستفادة من تلك التقلبات كفرص لزيادة استثماراتهم في الأسهم.
والجدير بالذكر أن باركليز ويلث توصي حاليا، للمحافظ ذات المخاطر المعتدلة، بتخصيص 43% لأسواق الأسهم في الدول المتقدمة و 8% لأسواق الأسهم في الدول الناشئة.
وتعليقاً على استمرار باركليز ويلث في الاعتقاد بأن أسواق السندات تواجه أقوى رياح العكسية على كل من صعيد دورة الأعمال والتقييمات.
وأضاف كيفن غاردينر: يتمحور قلقنا حول احتمال ارتفاع معدلات سعر الفائدة وليس حول الجدارة الائتمانية السيادية، وهذا يجعلنا حذرين من الناحية التكتيكية من السندات.
وبذلك توصي باركليز ويلث بامتلاك أقل قدر ممكن من السندات الاستثمارية، وتخصيص ما لا يزيد عن 1% من أسهم المحفظة ذات المخاطر المعتدلة إلى هذه الفئة من الأصول.
ومن جانب آخر، فإن التباعد بين اثنين من الاقتصادات غير المرتبطة باليورو، السويد وسويسرا، يدعم أيضاً توصية الاستثمار التي تنفرد بها باركليز ويلث في شراء الكرونا وبيع الفرنك. ويضيف كيفن: لا يزال يشهد الاقتصاد السويدي نمواً مستمراً وارتفاعاً في أسعار الفائدة، في الوقت الذي من المرجح فيه أن تؤدي المبالغة في تقييم الفرنك السويسري إلى إضعاف النمو الاقتصادي والإبقاء على معدلات فائدة منخفضة في تلك الدولة. وبذلك، توصي باركليز ويلث بشراء عملة الكرونا السويدية وبيع الفرنك السويسري للاستفادة من هذه الفروقات.
الأسهم الصينية
وقالت « باركليز ويلث»: يتمحور القلق الرئيسي الذي يواجه الاقتصاد الصيني حالياً حول التضخم والإنهاك، الأمر الذي ينعكس من خلال قطاع التوظيف المتأزم وارتفاع أسعار العقارات في المناطق الحضرية وزيادة معدل التضخم. ولكن تتوقع باركليز ويلث أن تكون النتائج سليمة.
وأضافت: يهدف الإصدار الثاني عشر من الخطة الخمسية (2011-2015) إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مع التركيز على الطلب المحلي وسبع صناعات استراتيجية، تضم توفير الطاقة وحماية البيئة وسيارات تعمل بالوقود البديل والتكنولوجيا الحيوية. وذكرت أن الأسهم الصينية تتمتع بتقييمات جذابة. ولا تزال نسبة السعر إلى الأرباح التي يضعها مؤشر MSCI للصين حالياً عند 11,6 ضعفاً، وهي أقل من معدل الخمس سنوات الماضية 13,5 ضعفاً.
دبي البيان
