دعا المؤتمر المشترك بين لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط أمس إلى الاستجابة لاحتياجات التنمية الناشئة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وخاصة في المرحلة الراهنة التي تشهد تغيرات في دول المنطقة.

وأكد المؤتمر في بيان ضرورة تشجيع التجارة الخارجية والاستثمارات ودعم الانتعاش والتنمية طويلة الأجل والتكامل الإقليمي في المنطقة واستكشاف أطر مختلفة لهذه المرحلة الجديدة في الشراكة اليورومتوسطية التي تكون ذات طابع رسمي في المستقبل القريب.

وشدد بعد يومين من المشاورات بين البرلمانيين وخبراء التجارة العالمية على ضرورة تيسير التجارة والأعمال والأنظمة التقنية والتعاون في المجالات التنموية والطاقة وإدارة الموارد المائية بين دول البحر المتوسط.

وبحث المؤتمر الأثر الاقتصادي للتطورات السياسية الأخيرة في المنطقة، والتحديات التي تواجه التكامل الإقليمي ودور قضية المياه والطاقة في دعم التوسع في التجارة والتنمية المستدامة، واعتبر أن تلك التحديات هي الأكثر إلحاحا بسبب الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت المنطقة في أعقاب الاضطرابات في عدد من البلدان ما أدى إلى انخفاضات كبيرة في الصادرات والتدفقات الاستثمارية والأنشطة السياحية.

وطالب المؤتمر بعدم ترك هذه البلدان دون دعم وبضرورة توسيع نطاق التجارة مع الدول الأخرى، محذرا من اصابتها بالعجز في الميزانيات، فضلا عن تآكل احتياطيات العملات الأجنبية.

واكد ان هذه التحديات وضعت الحكومات في موقف حرج يؤثر في متابعة جهود التنمية، وخاصة أن كثيرا منها ما يصطدم بصعوبات الحصول على التمويل الخارجي ويمكن تعرضها لتصنيفات ائتمانية سلبية، وأعرب المؤتمر عن القلق والمخاوف من انعكاسات ارتفاع اسعار المواد الغذائية على دول المنطقة وعلى تلك الدول التي تستورد انواعا كثيرة من الغذاء.

واعتبر الخبراء المشاركون ان المؤتمر يعد بداية لمرحلة جديدة في الشراكة بين لجنة الامم المتحدة الاقتصادية لأوروبا والاتحاد البرلماني في حوض المتوسط.

ومن المقرر ان تقدم نتائج هذا المؤتمر الى الاجتماع الوزاري الاوروبي المتوسطي المقام في الفترة من 11 الى 12 مايو الجاري في مالطا.

وسيتم تشكيل اساس العمل المستقبلي لفريق التجارة الخارجية والاستثمارات في منطقة البحر الأبيض المتوسط المتوقع مناقشتها في اجتماع اللجنة الدائمة في (دوبروفنيك) في الـ20 من يونيو المقبل.