أغلقت أسواق الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي على خسائر فادحة فقد أنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى الأسبوع على خسائر قدرها 1.3 بالمئة في حين هبط ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا 1.7 بالمئة وناسداك المجمع الذي تغلب عليه شركات التكنولوجيا 1.6 بالمئة رغم تقرير أقوى من المتوقع للوظائف الجديدة في أميركا. وسجلت الأسهم الأميركية 4 جلسات من التراجع وسط مخاوف من أن الأسهم قد تحذو حذو الانخفاضات الحادة التي شهدتها أسواق السلع. ورغم المكاسب التي حققها أول من أمس الجمعة أنهى مؤشر يوروفرست الأسبوع على خسائر قدرها 1%. و انخفض مؤشر نيكاي القياس لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 1.5% بعد تراجع أسعار النفط ما دفع أسهم شركات الموارد للهبوط ودفع الين للارتفاع وأضر بأسهم المصدرين.

 

مخاوف كبيرة

ويوم الخميس انخفضت الأسهم الأميركية مع امتداد موجة مبيعات قوية في أسواق السلع الأولية إلى أسواق أخرى وهو ما اضطر المستثمرين إلى التخلص من الأصول العالية المخاطر وأحدث قلقا في وول ستريت. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي الجلسة منخفضا 139.41 نقطة أو 1.10 بالمئة إلى 12584.17 نقطة في حين تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 12.22 نقطة أو 0.91 بالمئة إلى 1335.10 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك منخفضا 13.51 نقطة أو 0.48 بالمئة إلى 281472 نقطة. وساد نفس الاتجاه يوم الأربعاء بعد أن دفعت بيانات اقتصادية ضعيفة المستثمرين إلى البيع لجني أرباح للاستفادة من سلسلة المكاسب التي سجلتها بعض الأسهم.

 

أسهم الطاقة

وضغطت أسهم شركات الطاقة كثيراً على أسواق الأسهم العالمية بعد أن بلغت خسائر النفط أكثر من 15 دولاار خلال جلسات الأسبوع الخمس لكن ساد بعض الارتياح في الأسواق الأوروبية. وقال ديفيد موس مدير الاسهم الاوروبية في اف اند سي لإدارة الأصول : هناك بضعة أيام متقلبة وهناك قدر من الارتياح بعدما رأينا بعض الارقام أفضل من المتوقع. وهبطت أسعار العقود الآجلة للنفط لخامس جلسة على التوالي منهية الأسبوع على أكبر خسائر من حيث القيمة بالدولار منذ بدء تداول النفط في سوق نيويورك التجارية نايمكس في 1983 بعد أن دفع صعود العملة الأميركية المستثمرين إلى مواصلة مبيعاتهم في أسواق السلع. وبعد هبوط الأسعار 9.44 دولارات في موجة مبيعات حادة في جلسة الخميس تنهي العقود الآجلة لأقرب استحقاق الأسبوع على خسائر قدرها 16.75 دولارا أو 14.70% وهو أكبر هبوط على الاطلاق في أسبوع واحد من حيث القيمة بالدولار.

تأرجح ملحوظ

وفي الجلسة قبل الأخيرة تراجعت الأسهم الأوروبية مع تأثر أسهم البنوك بنتائج مخيبة للآمال وهبوط أسهم شركات التعدين مع تنامي الغموض بشأن وتيرة الانتعاش الاقتصادي. غير أن الخسائر تقلصت بعدما اشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن من المستبعد رفع أسعار الفائدة في يونيو ليترك فرصة أمام المستثمرين لجني فوائد السياسة الميسرة في الأجل القصير. وقال محللون ان موجة الصعود الأخيرة للأسهم توقفت لان من المستبعد أن يتجاوز موسم النتائج الفصلية القادم التوقعات بدرجة كبيرة.

 

ضغوط البنوك

وتراجعت أسهم بنوك رئيسية في أوروبا من بينها بنك لويدز البريطاني وسوسيتيه جنرال. وقال لويدز المدعوم من الحكومة البيرطانية إنه اضطر لتجنيب مخصصات مفاجئة قيمتها 5.3 مليارات دولار من أرباحه لتغطية تعويضات لعملاء باعهم منتجات تأمينية لن يتسنى لهم صرفها. وتشير هذه المخصصات الضخمة إلى أن البنوك في بريطانيا والخارج تواجه تكاليف أعلى من المتوقع بكثير لتسوية المشكلة المتعلقة بانتهاج سياسة خاطئة في بيع منتجات تأمينية وهي مشكلة يواجهها القطاع منذ سنوات. وأدت هذه المخصصات بالإضافة إلى خسائر القروض في ايرلندا وتكاليف التمويل المرتفعة إلى أن يتكبد البنك خسارة في الربع الأول من العام وأثارت مخاوف بشأن فرص تعافيه.