بلغ إجمالي العجز في الميزانية الأميركية في الأشهر السبعة الأولى من السنة المالية الحالية 871 مليار دولار. وهذا الرقم للعجز في ميزانية الحكومة في 7 أشهر حتى نهاية ابريل مرتفع حوالي 70 مليار دولار عن الفترة نفسها من السنة المالية 2010 وهو ما يبرز الضغوط المالية والتضخمية الشديدة التي يواجهها الرئيس باراك اوباما والكونغرس. وقال الرئيس الأميركي باراك اوباما: إن أسعار البنزين المرتفعة تقوض القدرة الشرائية للأميركيين، محذرا من آثار ذلك على اقتصاد الولايات المتحدة. وفي محاولة لامتصاص غضب الناخبين دعا اوباما إلى نهاية للإعفاءات الضريبية لشركات النفط والغاز وفتح تحقيق بشان المضاربات في السوق وحث المنتجين العالميين على زيادة إنتاجهم. ويقول محللون: إن مثل هذه الإجراءات من غير المرجح أن يكون لها تأثير كبير.

تقديرات سابقة

وفي وقت سابق من هذا العام توقع مكتب الميزانية عجزا قدره 1.4 تريليون دولار للسنة المالية الحالية بأكملها والتي تنتهي في 30 سبتمبر.

وفي نبأ سار بعض الشيء قدر مكتب الميزانية وهو جهاز غير حزبي لتحليل الميزانية للكونجرس في مراجعته الشهرية للميزانية أن العجز في شهر ابريل وحده يبلغ حوالي 41 مليار دولار انخفاضا من العجز المسجل في ابريل 2010 والذي بلغ 83 مليار دولار. ووفقا لمكتب الميزانية فان ذلك يرجع إلى زيادة في إيرادات الحكومة في موسم الربيع للإقرارات الضريبية. وفي استطلاع سابق توقع خبراء اقتصاديون أن تعلن وزارة الخزانة الأميركية في 11 مايو عجزا في الميزانية قدره 65 مليار دولار لشهر ابريل. وواصل الإنفاق الارتفاع بخطى أسرع من السنة السابقة. وقال مكتب الميزانية: انه في الأشهر السبعة حتى نهاية ابريل بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي 2.180 تريليون دولار ارتفاعا من 1.999 تريليون دولار في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

أسعار البنزين

وفي تعليقات للترويج لسياساته لتقليص اعتماد أميركا على النفط الأجنبي قال اوباما لعمال مصنع للسيارات في ولاية انديانا: لدينا أسعار مرتفعة للبنزين وذلك يلتهم جزءا كبيرا من رواتبكم وتلك ريح معاكسة يتعين علينا أن نتصدى لها. ويضع الغضب العام من تزايد الأسعار في محطات الوقود في أميركا ضغوطا على اوباما للبحث عن سبل لتقديم تعويض سريع للمستهلكين مع سعيه لإعادة انتخابه في 2012. ويسعى المعارضون الجمهوريون لإلقاء اللوم على الرئيس الديمقراطي في قفزة لأسعار البنزين تقيد ما يدخل إلى جيوب الأميركيين في وقت تبقى فيه البطالة عند مستويات مرتفعة، ولايزال الانتعاش الاقتصادي بطيئا. وقفزت أسعار البنزين بأكثر من دولار للجالون على مدى الاثني عشر شهرا الماضية. ووفقا لبيانات من اتحاد السيارات الأميركي فان متوسط أسعار التجزئة بلغ حوالي 4 دولارات للجالون. وقال جي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض: إن إدارة اوباما تسعى لضمان أن ينتقل أحدث هبوط في أسعار النفط سريعا إلى أسعار البنزين في محطات الوقود.

القروض الاستهلاكية

وأظهرت بيانات ارتفاع حجم القروض الاستهلاكية في الولايات المتحدة خلال مارس الماضي للشهر السادس على التوالي بفضل زيادة قروض السيارات واستخدام بطاقات الائتمان في سداد قيمة المشتريات.

وأشار التقرير الصادر عن مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي إلى زيادة حجم القروض الاستهلاكية في مارس الماضي بمقدار 6 مليارات دولار بعد زيادتها بمقدار 7.6 مليارات دولار في فبراير الماضي. وكان الخبراء يتوقعون زيادة حجم القروض بمقدار 5 مليارات دولار بحسب المسح الذي أجرته وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية. وأشار الخبراء إلى أن تحسن الأجور في سوق العمل أعطى ثقة في القدرة على سداد قروضها فتوسعوا في الاقتراض. ونقلت بلومبرغ عن كريس روبكي المحلل الاقتصادي في بنك أوف طوكيو ميتسوبيشي يو.إف.جيه الياباني في نيويورك القول: إن الأمر يبدو وكأن المستهلكين عادوا إلى الاقتراض بعد شهور بدوا فيها خائفين من الاقتراض.

تحسن سوق العمل

قال خبراء: إن تحسن سوق التوظيف أغرى المزيد من المواطنين بالانخراط في صفوف القوة العاملة، مما أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 9% مقابل 8.8% في مارس. ويشمل معدل البطالة الرسمي فقط أولئك الباحثين بشكل نشط عن وظائف. وفي حين أن عددا كبيرا من العاطلين المحبطين توقفوا عن البحث عن وظائف أخرى منذ ركود عامي 2008 - 2009. وزاد عدد العاملين في القطاع الخاص خلال أبريل الماضي بمقدار 268 ألف عامل في حين انخفض عدد العاملين في الحكومة بمقدار 24 ألف عامل. وبشكل عام فإن الزيادة في أعداد العاملين تجاوزت بسهولة توقعات الخبراء حيث كان الخبراء الذين استطلعت بلومبرغ رأيهم يتوقعون زيادة عدد الوظائف بمقدار 185 الف عامل. وانخفض عدد الأشخاص الذين لم يجدوا عملا منذ 6 أشهر بمقدار 283 ألف عاطل إلى 5.8 ملايين عاطل وهو ما يقلل معدل البطالة طويلة المدى إلى 43.4% من إجمالي الباحثين عن عمل.

وعلى متن طائرة الرئيس أوباما الرئاسية قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض: إن أبريل الماضي هو الشهر رقم 14 على التوالي الذي يشهد زيادة في عدد وظائف القطاع الخاص؛ ليصل إجمالي الوظائف الجديدة التي تم توفيرها خلال تلك الفترة إلى 2.2 مليون وظيفة.