أعلنت الولايات المتحدة أنها ستحث الصين أثناء محادثات ثنائية تبدأ خلال الأيام المقبلة على السماح لعملتها بالارتفاع بخطى أسرع وتحرير قطاعها المالي للمساعدة في إعادة موازنة اقتصادها نحو الاستهلاك المحلي. وحددت الصين مجالات خلافها مع الولايات ومن بينها وتيرة إصلاح اليوان والمخاوف من مستويات الدين الأميركي لكن بكين أكدت على ارتباط مصالح الجانبين.
حوار استراتيجي
وقال مسؤول أميركي قبل أحدث جولة من الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الأميركي الصيني: سنشجع الصين على السير بشكل أسرع في رفع سقف أسعار الفائدة للودائع المصرفية من اجل وضع المزيد من النقود في جيوب المستهلكين الصينيين.
وأضاف: سنحثهم على اتخاذ إجراءات للتيسير على الأجانب لإقامة محافظ استثمارية في الصين والتيسير على الصينيين لإقامة محافظ استثمارية في الخارج وسنشجعهم على إتاحة المزيد من الفرص لشركات الخدمات المالية الأجنبية حتى يمكنها لعب دور أكبر في المساعدة في توليد أنواع المنتجات المالية التي تحتاجها الاسر الصينية لتلبية أهدافها المالية والتأمين ضد اخطار الحياة.
مجالات الخلاف
وقال تشو جوانجياو نائب وزير المالية الصيني في مؤتمر صحفي ان الصين تتفق مع الولايات المتحدة بشأن اتجاه اصلاح اليوان لكن الدولتين تختلفان بشأن وتيرة رفع قيمة اليوان وهو ما يهيئ المناخ لخلاف في الحوار الاستراتيجي والاقتصادي السنوي مع الولايات المتحدة. وكانت سياسات العملة التي تنتهجها بكين مصدر توتر رئيسيا في العلاقات لعدة سنوات ومحورا لغضب الكونجرس الأميركي منذ 2005 على الأقل. وهدأ الخلاف بشأن سعر صرف اليوان قليلا هذا العام لكنه لا يزال سببا رئيسيا لتعكير صفو العلاقات. وذكر تشو ان للصين والولايات المتحدة وجهات نظر مختلفة بشأن اصلاح سعر صرف اليوان فيما تؤكد واشنطن على ضرورة رفع قيمة العملة الصينية. وأضاف: في هذه القضايا بعينها أقر صراحة بأن للصين والولايات المتحدة وجهات نظر مختلفة. وبالتالي من الضروري أن نتناقش.
أسعار الصرف
وفي تصريحات كشفت عن أن بكين لا تعتزم اتخاذ إجراء سريع أكد تشو مجددا موقف بكين بان سياسة سعر الصرف مسألة من مسائل السيادة.
وأضاف أن وانغ تشي شان نائب رئيس الوزراء أبلغ وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر أن إصلاح سعر صرف اليوان في مصلحة الصين وان بكين ترغب في إجراء مناقشات أوسع بشأن السياسات المالية. وأوضح تشو أن لدى بكين مخاوف ستطرح خلال المحادثات. وأضاف: نتمنى أن توفر الولايات المتحدة مناخا قانونيا ومؤسسيا صحيا للاستثمار. وعلى وجه الخصوص نتمنى أن لا تنتهج الولايات المتحدة سياسات تمييزية ضد الشركات الحكومية الصينية. مؤكدا أن بكين ستسمح للشركات الأجنبية بدخول الأسواق الصينية. وفي تحويل للتركيز على التحديات التي تواجه الولايات المتحدة قال تشو إن الصين تعطي اهتماما بالغا للدين والعجز المالي الأميركيين.
