رأى محللون أن حزمة الإنقاذ البرتغالية التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 78 مليار يورو أي أن 116 مليار دولار ستتطلب جهدا وطنيا حقيقيا في ظل قلق من التكلفة الاجتماعية لهذه الحزمة بالنسبة للشعب البرتغالي. وسيساهم الاتحاد الأوروبي في الحزمة بمبلغ 52 مليار يورو، وصندوق النقد بـ 26 مليار يورو.

مخاوف الفائدة

وقال ممثل صندوق النقد بول تومسين إن سعر الفائدة المبدئي 3.25% قد يتغير في المستقبل. وتتضمن حزمة القروض 12 مليار يورو لإعادة رسملة البنوك البرتغالية التي تحتاج إلى زيادة رأسمالها. وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي إن سعر الفائدة سيكون أعلى من متوسط سعر الفائدة في السوق بمقدار نقطتين مئويتين ليصل إلى 4.2% تقريبا. وتحتاج البرتغال إلى هذه القروض قبل يونيو المقبل عندما يحين موعد استحقاق قسط من الدين العام بقيمة 7 مليارات يورو.

تقديم التضحيات

وقال وزير المالية البرتغالي فيرناندو تكسيرا دوس سانتوس إن البرنامج الملح يتطلب أن يبذل البرتغاليون كل ما بوسعهم وتقديم تضحيات. وقال تومسين إن جزءا مهما من البرنامج الذي يعتمد جزئيا على خطط تقشف

رئيس حكومة تصريف الأعمال جوزيه سوكراتس سوف يشمل فرض ضوابط أكثر صرامة على الشركات العامة. ووصف تكسيرا دوس سانتوس شروط الإنقاذ بأنها تضم مزيدا من عمليات الخصخصة وإصلاحات هيكلية مهمة.

استقطاعات كبيرة

ووفقا لتقارير إخبارية، سوف تشمل أيضا استقطاعات في مجالات الصحة والتعليم وزيادة الضرائب ووضع مخصصات لتسريح العمال بسهولة، كما ستشهد مكافآت التقاعد المرتفعة تخفيضات في حين لن تضار المعاشات الأصغر. وقال تكسيرا دوس سانتونس إنه خلال السنوات الثلاث التي سيتم فيها تطبيق البرنامج، من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة في البرتغال من 11% حاليا إلى 13%، بينما سينكمش الاقتصاد بنسبة 2% هذا العام، والعام المقبل.

تحديات ضخمة

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين والمدير العام لصندوق النقد دومينيك ستراوس كان في بيان صدر في بروكسل إن الاقتصاد البرتغالي يواجه تحديات كبيرة. جاء في البيان: نعترف بأن هذا البرنامج سوف يتطلب مجهودات كبيرة من الشعب البرتغالي. وأضاف رين وستراوس كان: في هذا السياق نساند بقوة عزم السلطات حماية أكثر الجماعات عرضة للضرر.

وثمة هاجس من أن حزمة الإنقاذ ستزيد الفقر في دولة هي بالفعل الأكثر فقرا في غرب أوروبا. وتعتزم خطة الإنقاذ خفض عجز الموازنة من 9.1% إلى أقل من الحد المستهدف للاتحاد الأوروبي البالغ 3% بحلول عام 2013.

خلافات داخلية

وكان حزب سي دي إس-بي بي القومي المحافظ قال إنه صادق على حزمة الإنقاذ. وأصدر بيدرو باسوس كويلهو زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي المعارض الرئيسي بإعلان مماثل في برنامج تليفزيوني. والتقى كل من الحزبين بممثلي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي. وكان الرئيس البرتغالي أنيبال كفاكو سيلفا دعا إلى انتخابات مبكرة بعد أن استقال سوكراتس في 23 مارس عقب رفض البرلمان لحزمته الرابعة من إجراءات التقشف.

وتنتهي المهلة الرسمية لاتفاق الإنقاذ في 16 مايو الجاري حيث من المقرر أن يصوت وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على حزمة المساعدات.

ومن المقرر أن يقدم صندوق النقد الدولي ثلث الأموال التي ستحتاج إليها البرتغال قبل موعد سداد ديونها التالي المقرر في منتصف يونيو.