هبوط سهم بنك لويدز 8.1% بعدما إعلانه ألقت بيانات البطالة الأميركية نتائج مخيبة للآمال بظلالها على أداء أسواق الأسهم العالمية أمس. وانخفضت كل مؤشرات بورصة نيويورك بعد ارتفاع أكبر من المتوقع في طلبات إعانة البطالة الأميركية حيث تراجع مؤشر ناسداك بمقدار 0.53% إلى 2813.12 نقطة مقابل 0.31% لمؤشر ستاندرد اند بورز الذي تراجع إلى 1343.15 نقطة في حين فقد مؤشر داو جونز 6.43 نقاط أي نسبة 0.05% إلى 12717.15 نقطة.

 

وأظهر تقرير حكومي أن الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي بشكل مفاجئ لتلامس أعلى مستوى في ثمانية أشهر مدفوعة بعوامل من بينها تسريح عمالة بعد عطلة الربيع واستحداث برنامج إعانات طارئة. وقالت وزارة العمل الأميركية:

 

إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية ارتفعت 43 ألفا إلى 474 ألفا -معدلة لأخذ العوامل الموسمية في الحسبان- وهو أعلى مستوى منذ منتصف أغسطس. ورغم تسجيلها ارتفاعاً طفيفاً إلا أن الأسواق الأوروبية تأثرت سلباً بالنتائج المخيبة للآمال التي أعلن عنها بنكا لويدز وسوسيتيه جنرال.

 

تداولات أوروبا

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلا بفعل تصيد الصفقات بعدما شهدت موجة بيع واسعة الجلسة السابقة لكن أسهم البنوك حدت من المكاسب بعد نتائج ضعيفة. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 بالمئة إلى 1136.45 نقطة بعدما تراجع 1.4 بالمئة في الجلسة السابقة متضررا ببيانات اقتصادية أميركية ضعيفة ومخاوف بشأن توقعات النمو في الصين ونتائج دون المتوقع للشركات. وفي انحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 بالمئة وزاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.04 بالمئة بينما ارتفع داكس الألماني 0.6 بالمئة.

 

أسهم البنوك

وهوت أسهم لويدز 8.1 بالمئة إلى 53.33 بنسا بحلول الظهيرة ليكون الأسوأ أداء بين الأسهم القيادية البريطانية بعدما قال البنك انه سيجنب مخصصات قدرها 3.2 مليارات إسترليني أي 5.3 مليار دولار تغطية خسائر بشأن أسلوب بيع وثائق تأمين وتكبد 1.1 مليار إسترليني أخرى في ايرلندا. وتشير هذه المخصصات الضخمة إلى أن البنوك في بريطانيا والخارج تواجه تكاليف أعلى من المتوقع بكثير لتسوية المشكلة المتعلقة بانتهاج سياسة خاطئة في بيع منتجات تأمينية وهي مشكلة يواجهها القطاع منذ سنوات. وأدت هذه المخصصات.

بالإضافة إلى خسائر القروض في ايرلندا وتكاليف التمويل المرتفعة إلى أن يتكبد البنك خسارة في الربع الأول من العام وأثارت مخاوف بشأن فرص تعافيه. وجنب لويدز الذي تملك بريطانيا 41 بالمئة من أسهمه بعدما أنقذته من الأزمة الائتمانية- هذه المخصصات لتغطية شكاوى بشأن بوالص تأمين الائتمان بعد أن خسرت بنوك قضية في محكمة بريطانيا بشأن طريقة بيع هذه البوالص لملايين العملاء.

وتهدف هذه البوالص إلى حماية سداد القروض في حالة فقدان المقترض لوظيفته أو عجزه عن العمل لكنها بيعت إلى أصحاب أعمال حرة أو عاطلين لم يكن ليتسنى لهم الحصول على التأمين وقضت محكمة الشهر الماضي بأن البنوك ارتكبت خطأ. وارتفعت خسائر لويدز من القروض المتعثرة إلى 2.6 مليار جنيه في الربع الأول مقارنة مع 2.4 مليار في نفس الفترة قبل عام و3.8 مليارات في الربع السابق. وقال البنك: إن خسائر الربع الأول كانت أكثر بمقدار 500 مليون جنيه مما توقعه بسبب الأزمة المالية في ايرلندا في المقام الأول.

 

خسائر سوسيتيه

سجل بنك سوسيتيه جنرال ثاني أكبر بنك فرنسي مدرج في البورصة نتائج أدنى من المتوقع في الربع الأول من العام بعدما تقلصت أرباحه بسبب خفض قيمة ديونه والاضطرابات في العالم العربي. وسوسيتيه جنرال من بين البنوك الأوروبية الأكثر تعرضا لمصر وشمال افريقيا حيث أضرت الاضطرابات السياسية بالأنشطة الاقتصادية وأدت إلى تراجع أرباح التجزئة العالمية بنسبة 61 بالمئة. وتراجعت أسهم البنك الفرنسي 2.9 بالمئة بعد إعلان نتائج الربع الأول. وقال فريدريك اوديا الرئيس التنفيذي للبنك في حديث مع محطة سي.ان.بي. سي التلفزيونية:

تأثرنا بالاضطرابات في ساحل العاج ومصر وتونس. وأضاف انه تمت إعادة فتح البنوك التي أغلقت. وكان اوديا قد وعد بزيادة الأرباح وبالالتزام باللوائح المشددة بدون القيام بعملية اندماج كبيرة. وقالت سي.ان.بي.سي: إن سوسيتيه جنرال لايزال ملتزما بالمستوى المستهدف للأرباح الصافية في 2012 الذي يبلغ ستة مليارات يورو. وتراجعت الأرباح الصافية في الربع الأول 13.8 بالمئة إلى 916 مليون يورو أي 1.28 مليار دولار. وارتفعت الإيرادات قليلا لتصل إلى 6.62 مليارات يورو لكنها أيضا دون التوقعات التي بلغت 6.73 مليارات.

وباستثناء أثر تقلص فروق الفائدة على قيمة ديون البنك الذي قدره البنك بنحو 239 مليون يورو بعد الضريبة تكون الإيرادات قد ارتفعت 7.7 بالمئة والأرباح 9.8 بالمئة. وسجل بنك بي.ان.بي باريبا أكبر منافسي سوسيتيه جنرال نتائج أفضل من المتوقع في الربع الأول إذ بلغت أرباحه الصافية 2.62 مليار يورو أي نحو ثلاثة أمثال أرباح سوسيتيه جنرال في نفس الفترة. وشكلت الوحدة الاستثمارية الرئيسة في البنك نحو ثلثي أرباح المجموعة في الربع الأول إذ عوض النشاط القوي لتمويل الشركات وتعاملات مشتقات الأسهم تأثير القلق بشأن منطقة اليورو واضطرابات الشرق الأوسط وموجات المد العاتية في اليابان. وسجلت وحدة التجزئة العالمية التي تضم وحدات تابعة في شرق أوروبا واليونان والعالم العربي سجلت تراجعا في الأرباح بنسبة 61 بالمئة.