توقع تقرير للبنك الآسيوي للتنمية أن تحرك كل من الصين والهند واليابان نمو آسيا الاقتصادي ليصبح هذا القرن القرن الآسيوي ولتهيمن القارة على اقتصاد العالم بعد غياب 250 عاما وتشكل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول العام 2050. وأوضح التقرير الذي صدر عن المؤتمر السنوي للبنك الذي عقد في العاصمة الفيتنامية أن ناتج آسيا المحلي الإجمالي سيقفز بحلول العام 2050 إلى 148 تريليون دولار مشكلا 51 بالمائة من الناتج العالمي مقارنة بنسبة 27 بالمائة العام الماضي .

وتوقع أيضا أن تصبح المليارات الثلاثة في آسيا والذين يعيشون في مستوى الفقر حاليا أغنياء بمتوسط دخل سنوي قدره 39 ألف دولار للفرد ما يعني قفزة بمعدل ستة أضعاف. لكن التقرير حذر مما سماه بفخ الدخل المتوسط على المنطقة إذا استمرت بلدان مثل الصين والهند وإندونيسيا وفيتنام في معدلات نمو متباطئة ومستويات دخل راكدة في السنوات الخمس إلى العشر القادمة.

 

توجه أوروبي

ودعا الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو إلى علاقات اقتصادية رسمية أكثر بين رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والاتحاد الأوروبي. وقال يودويونو في افتتاح القمة الأولي لرابطة آسيان والاتحاد الأوروبي بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا: ما من شك أن آسيان والاتحاد الأوروبي مهمان لبعضهما البعض لذلك فالوقت قد حان لتعزيز العلاقات بما في ذلك مناقشة عقد اتفاق تعاون اقتصادي رسمي أكبر بين اقتصادات آسيان والاتحاد الأوروبي. وشارك في القمة كارل دي جوشت المفوض التجاري الأوروبي ووزراء التجارة والاقتصاد من دول رابطة آسيان العشر. ويصل إجمالي عدد سكان دول آسيان إلى 500 مليون نسمة.

ويعد هذا التجمع ثالث أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة والصين وقد وصل حجم التبادل التجاري بينهما العام الماضي إلى أكثر من 175 مليار يورو أي 260 مليار دولار. كما أن الاتحاد الأوروبي هو ثاني أكبر شريك تجاري لدول آسيان بعد الصين، حيث يستحوذ على حوالي 11% من إجمالي تجارة دول الرابطة.

 

تحرير التجارة

وبدأ الاتحاد الأوروبي العام الماضي مفاوضات لتحرير التجارة مع دولتين من دول الرابطة هما سنغافورة وماليزيا وهي الخطوة التي تمهد الطريق أمام اتفاق مماثل مع دول الرابطة ككل. وقال دي جوشت في بيان إن "قمة الأعمال الأولى لآسيان والاتحاد الأوروبي في جاكرتا هي مؤشر مهم يظهر اهتمام المنطقتين بالأعمال عندما يتعلق الأمر ببناء روابط اقتصادية أقوى. وقال: في ضوء الحيوية الاقتصادية لمنطقة آسيان أرى فرصا كبيرة للعمل سويا عن قرب بشكل أكبر خلال الأعوام المقبلة.

وقال الأمين العام لرابطة آسيان سورين بيتسووان إن اتفاقية التجارة الحرة بين آسيان والاتحاد الأوروبي أمر صعب في الوقت الحالي نظرا لاختلاف نظم التعريفات الجمركية. وقال: أعتقد أن الأوربيين يعملون حاليا على اتفاقيات ثنائية وفردية، وفي النهاية يتم وضع الأمر بأكمله في شكل اتفاقية تجارة حرة لآسيان والاتحاد الأوروبي. وأضاف: أعتقد أننا ندرك أننا يجب إلغاء التعريفات، ويتعين علينا تقليل العراقيل من أجل جذب الاستثمارات.