وصف مركز أبحاث مقره العاصمة البلجيكية بروكسل سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه مخاطر إفلاس أي دولة من دول منطقة اليورو بأنه دفن للرؤوس في الرمال.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أنه لن يفكر في أي إجراءات لإعادة جدولة ديون أي من دول منطقة اليورو قبل 2013. وقال أليساندرو ليوبولد من مركز أبحاث مجلس لشبونة في دراسة تحت عنوان.

: «التفكير في المستحيل دروس من تجارب إعادة جدولة الديون السيادية في الماضي» إن الاتحاد الأوروبي بإعلانه عدم الحاجة إلى إعادة جدولة الديون السيادية حتى 2013 يعني وضع موعد زمني بشكل متعسف وبدون مصداقية.

. وجاءت هذه الرسالة من مركز الأبحاث المرموق في العاصمة البلجيكية في ظل انتشار التكهنات بشأن الحاجة إلى إعادة جدولة ديون اليونان في حين أصر أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية على أن مؤيدي اتجاه إعادة جدولة الديون يتجاهلون تداعياتها الكارثية. ولكن "ليوبولد" المدير السابق في صندوق النقد الدولي قال "الكتابة على الجدران بالنسبة لليونان تبدو أشد وضوحا.

". ويصر الاتحاد الأوروبي على أن إعادة جدولة الديون التي تتضمن تنازل حملة السندات الحكومية للدول المدينة عن جزء من ديونهم مقابل استرداد الجزء المتبقي غير مطروحة حتى موعد تطبيق آلية الإنقاذ المالي الجديدة لمنطقة اليورو في يوليو 2013 ..

ويقول ليوبولد إن القاعدة الأساسية تقول إن القروض التي سيتم تقديمها بموجب هذه الآلية المعروفة باسم "آلية الاستقرار الأوروبية" سوف تتمتع بوضع تفضيلي وهو ما يعني أنها تختلف عن القروض التي حصلت عليها دول اليورو حاليا والتي لا تتمتع بنفس الحماية.

إجمالي القروض

وقالت مصادر حكومية برتغالية إن إجمالي القروض التي ستحصل عليها البرتغال من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ستصل إلى 78 مليار يورو أي 115 مليار دولار. وفي المقابل قال صندوق النقد والاتحاد الأوروبي إن المحادثات بشأن التفاصيل النهائية للخطة لم تنته بعد. وتحتاج الخطة إلى دعم جميع القوى السياسية في البرتغال التي ستشهد انتخابات عامة يوم 5 يونيو المقبل.

. يأتي ذلك فيما يواصل فريق خبراء صندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي محادثاته في لشبونة منذ أكثر 3 أسابيع بهدف الاتفاق على كل تفاصيل خطة الإنقاذ المالي. ونفى مسؤول في الاتحاد الأوروبي وجود خلافات بين صندوق النقد والاتحاد بشأن حجم حزمة الإنقاذ المالي التي قرر الجانبان تقديمها للبرتغال.

جدلية الخلافات

وقال أماديو التافاج المتحدث باسم مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي أولي رين إنه لا توجد خلافات والمناقشات جارية وهناك تقدم جيد حيث اقترب الجانبان من الاتفاق. وكانت صحيفة بابليكو اليومية في البرتغال قد ذكرت أن الخلافات بين الاتحاد وصندوق النقد بشأن حجم حزمة الإنقاذ المالي التي ستقدم للبرتغال يمكن أن تؤخر إطلاق هذه الحزمة.

ويريد الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي منح البرتغال 80 مليار يورو أي 118 مليار دولار على الأقل في صورة قروض، في حين يرى صندوق النقد أن القروض يجب ألا تزيد عن 60 مليار يورو بحسب ما ذكرته الصحيفة على موقعها على الإنترنت نقلا عن مصادر لم تحدد هويتها في الاتحاد الأوروبي.

خطة الإنقاذ

ومن المقرر أن يصدق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على خطة الإنقاذ خلال اجتماعهم يوم 16 مايو المقبل. وتخفض الخطة العجز في الميزانية العامة للبرتغال من 9.1% إلى 5.9% خلال العام الحالي ثم إلى 4.5% العام المقبل و3% عام 2013 بحسب رئيس الوزراء سقراطيس. وأشار إلى أن خطة الإنقاذ المالي لا تتطلب إجراءات إضافية لخفض الإنفاق العالم، ولذلك لن يكون هناك تخفيضات جديدة في مخصصات التقاعد ولا تسريح للعمالة في القطاع العام.