بلغت قيمة القروض التجارية والصناعية في الولايات المتحدة حتى 13 أبريل الماضي 1.25 تريليون دولار وذلك بعد أن كانت وصلت إلى 1.21 تريليون دولار في أكتوبر الماضي. وانخفضت القروض العقارية التجارية إلى 1.46 تريليون دولار مقابل 1.73 تريليون دولار في ديسمبر 2008. وسجلت البنوك زيادة ملحوظة في الطلب على القروض من جانب الشركات الكبيرة والمتوسطة في حين لم تكن الزيادة ملموسة في طلب الشركات الصغيرة على القروض التجارية.
وأظهر تقرير اقتصادي لمجلس الاحتياط الأميركي أن البنوك خففت شروط تقديم القروض خلال الربع الأول من العام الحالي في ظل توقعاتها بتحسن حالة الاقتصاد الأميركي في الوقت الذي زاد فيه طلب الشركات على القروض. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن بيان المجلس القول إن مسح شهر إبريل أظهر أن معايير الإقراض المصرفي وشروطه بشكل عام أصبحت أسهل خلال الربع الأول من العام الحالي. وأشار المجلس إلى أن تخفيف المعايير بالنسبة لقروض الشركات يعكس زيادة المنافسة بين البنوك وكذلك تحسن ثقة البنوك في آفاق الاقتصاد الأميركي. وكان بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي ذكر الأسبوع الماضي عقب قرار الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير إن مرحلة القيود المصرفية الصارمة على القروض التي أعقبت الأزمة المالية قد انتهت.
وكانت لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي قررت الأسبوع الماضي الإبقاء على سعر الفائدة عند مستوى صفر في المئة تقريبا مع استكمال برنامج تحفيز الاقتصاد الذي تصل تكلفته إلى 600 مليار دولار وينتهي بنهاية يونيو المقبل. ويأتي ذلك فيما سجل الاقتصاد الأميركي نموا بمعدل 1.8% خلال الربع الأول من العام الحالي بعد نموه بمعدل 3.1% خلال الربع الأخير من العام الماضي في ظل تراجع الإنفاق الحكومي وهدوء وتيرة الإنفاق الاستهلاكي. ووفقا لأراء 74 خبيرا اقتصاديا استطلعت وكالة بلومبرج رأيهم، فإنه من المتوقع نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل 2.9% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي. وشمل المسح الذي أجراه مجلس الاحتياط الاتحادي مسئولي القروض في 55 بنكا محليا و22 فرعا أمريكيا لبنوك أجنبية خلال الفترة من 29 مارس إلى 12 أبريل الماضيين. وقد زادت القروض الصناعية والتجارية خلال مارس الماضي بنسبة 11.3% عن الشهر نفسه من العام الماضي وهي أكبر زيادة منذ أكتوبر 2008 وهي أيضا الزيادة الشهرية الخامسة على التوالي.