أشار تقرير بنك اوف أميركا ميريل لينش إلى أن أسعار النفط المرتفعة تؤثر سلباً على مؤشر ثقة المستثمرين في اقتصادات أوروبا وآسيا. لكن التقرير وصف المنطقة الاسيوية خاصة الدول الصاعدة فيها بأنها كانت بطل العالم في معدل النمو والأداء الاقتصادي في الربع الأول من العام الجاري حيث بلغ متوسط النمو هناك ٨%. وقال التقرير عن دول آسيا الصاعدة إن تدفقات رأس المال قد تضاعفت تقريبا منذ بداية الربع الثاني من العام الجاري. ويعتقد البنك أن تطورات الربع الثاني لن يكون له تأثير كبير على أسواق المال الاسيوية أو أسواق السندات.
حركة العملات
وأشار التقرير إلى أن الدولار استمر في التراجع على مدى الأسبوع الماضي مقابل العملات الرئيسية الأخرى مع انخفاض مؤشر دي اكس واي طوال الفترة المذكورة. وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة والدول الواقعة على اطراف اوربا تعاني من عبء الديون ويحاول غالبية المستثمرين الانسحاب من تلك الدول. وتعقد غالبية المصارف المركزية العالمية اجتماعاتها في الأسبوع الحالي بما فيها البنك المركزي الأوربي المتوقع أن يعلن استمرار حالة الترقب والحذر.
أوروبا الشرقية
وقال التقرير إن الصناعة التحويلية تفقد زخمها في أنحاء المنطقة لكنها لا تزال تنمو بمعدلات صحية. وعن منطقة أوربا الشرقية والشرق الأوسط وشمال افريقيا قال إن المؤشرات على مدى الأشهر الثلاثة الماضية تشير إلى تراجع بطيء في هذا القطاع ، مع استثناء روسيا التي استمر مؤشر نمو الصناعات التحويلية فيها في النمو الايجابي.
ولا تزال تركيا هي نجم النمو الأسرع بين الدول الكبرى في تلك المنطقة ولايزال مؤشر نمو الصناعات التحويلية هو الأسرع نموا على الاطلاق. ولم يغير ميريل لينش توقعاته لنمو اجمال الناتج المحلي للمنطقة الذي كان 5.3 % في العام المقبل من الآن او حتى ديسمبر نهاية العام. واعتبر التقرير أن بولندا هي التي تحتاج إلى دفع وتسريع النمو في أسواق تلك المنطقة حيث توقع البنك أن تكون بولندا الثانية في معدل النمو بعد تركيا مباشرة ، لكن منذ صدور تلك التوقعات وأسعار النفط المتزايدة تلتهم ثقة المستهلك ولم تعادلها طفرة الائتمان على عكس ما يحدث في تركيا.
قلق متزايد
وعن الولايات المتحدة أعرب التقرير عن القلق من ارتفاع نسبة الديون الخارجية والعجز في ميزان المدفوعات. وفي كندا عدل البنك توقعاته للنمو بالتراجع على أن يصل أعلى معدل نمو في البلاد في أكتوبر 2011 ، مقارنة بمعدل النمو في مايو العام الجاري. وعن أوربا قال التقرير أن غالبية الحكومات طبقت تعديلات مالية ناجحة في العام الماضي والبعض يستفيد من الدعم المالي للبنوك. وأضاف التقرير أن القروض الثنائية هي الإستراتيجية المتبعة حتى الآن ، رغم أن البنك لا يحبذها. وعن اليابان قال التقرير أنه كان هناك انقسام حول الإبقاء على السياسة النقدية المتبعة في اجتماع المصرف المركزي الياباني في 28 الشهر الماضي وهي سياسة الفائدة الصفرية ، مما تعجب له الكثيرون. ويفيد انقسام في الرأي بوجود وضع اقتصادي غير مستقر وارتفاع في معدل التضخم من الصعب الإفلات منه.
مخاوف التضخم
وفي استراليا قال التقرير إن نفس مشكلة صعوبة التخلص من ارتفاع معدل التضخم قائمة في الوقت الذي عادت القيود مرة أخرى على السياسات المالية والنقدية. وفي أميركا اللاتينية أعرب التقرير عن الارتياح بشأن الأداء الاقتصادي للمنطقة برغم أداء مؤشر لات أم اف اكس للأسواق المالية في القارة. وتوقع التقرير تراجعا في العملات الرئيسية في المكسيك وتشيلي والبرازيل.
كادر: تداعيات زلزال اليابان
قال هاروهيكو كورودا، رئيس بنك التنمية الآسيوي إن النصف الثاني من العام الحالي سيشهد تعافيا أسرع للاقتصاد العالمي في أعقاب كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب شمال شرق اليابان. وأضاف خلال الاجتماع السنوي للبنك في العاصمة الفيتنامية هانوي: اعتقد أنه يمكن التغلب سريعا نسبية على اضطراب سلسلة الإمدادات الذي نتج عن زلزال اليابان. وقال إن الكثير من المصانع اليابانية المغذية لصناعات في أنحاء العالم لا توجد في المناطق التي ضربها الزلزال، وتسونامي ولذلك فهي قادرة على التعافي سريعا. وأشار إلى أن النصف الأول من العام الحالي يشهد نموا ضعيفا وهو ما سيزداد قوة خلال النصف الثاني ليؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد الآسيوي. ودعا كورودا إلى ضرورة إعطاء إدارة الكوراث أولوية كبيرة في ظل استمرار تعرض منطقة آسيا والمحيط الهادي للكوارث الطبيعية. وركز اجتماع البنك الذي يوجد مقره في العاصمة الفلبينية مانيلا على مسار تعافي الاقتصاد العالمي والسيطرة على التضخم والتدهور البيئي والتغير المناخي. كما شدد كورودا على أهمية التصدي لمشكلة الفقر في منطقة آسيا، إذا ما أرادت دول المنطقة التطور خلال القرن الحالي.
