تتجه شركة جنرال موتورز الأميركية العملاقة للسيارات وبعد أقل من عامين من إعلان إفلاسها، لاستعادة صدارة مبيعات السيارات العالمية من شركة تويوتا موتور كورب اليابانية التي تضررت من كل من الكوارث الطبيعية وتقارير تراجع جودة منتجاتها. وقد تستعيد جنرال موتورز تاج المبيعات الذي فقدته في عام 2008 عندما خسرت 30.9 مليار دولار وطلبت حزمة إنقاذ مالي عقب أكثر الأعوام المالية ربحية لشركة تويوتا. وذكرت وكالة أنباء بلومبيرغ الاقتصادية في تقرير لها أن جنرال موتورز قد تستعيد المركز الأول كأكبر منتج للسيارات في العالم، فيما يكافح قطاع إنتاج قطع غيار السيارات في اليابان من أجل التعافي من الزلزال المدمر في 11 مارس الماضي. ومن جانبها دافعت شركة فولكسفاغن الألمانية للسيارات عن هدفها الطموح بأن تصبح أكبر منتج للسيارات في العالم بحلول عام 2018، قائلة للمساهمين في هامبورج إنها تتوقع أن تحدد أرقاما جديدة للمبيعات هذا العام، لكن بعض المحللين بمجال الاستثمار أثاروا علامات استفهام حول المخاطر التي ستتحملها الشركة التي تبيع الآن كماً من السيارات في الصين يفوق حجم مبيعاتها في سوقها المحلية في ألمانيا واقتناصها أيضا بشكل مطرد لعلامات تجارية أخرى.

استثمارات ضخمة

وتعتزم جنرال موتورز ومقرها ديترويت بولاية ميتشجان استثمار 5 مليارات دولار على الأقل في الصين بهدف مضاعفة المبيعات إلى 5 ملايين سيارة بحلول عام 2015. وبعد سنوات من فقد نفوذها في الولايات المتحدة أمام سيارات مثل طراز كامري الذي تنتجه تويوتا فازت سيارة ماليبو للشركة الأميركية بأفضل التصنيفات، فيما سيتم طرح نسخة جديدة في الأسواق. وأصبحت جنرال موتورز حالياً في وضع أفضل، بينما تتعرض تويوتا إلى تراجع سمعتها مع ارتفاع الين الياباني الذي يضر بأرباح المبيعات الأميركية، فضلاً عن التوقعات بأن إنتاجها في اليابان لن يتعافى حتى نوفمبر. وقال جيف شوستر المدير التنفيذي لوحدة التوقعات بشركة جيه دي باور آند أسوشييتس للأبحاث ومقرها في كاليفورنيا: أقول وأنا مطمئن إن جنرال موتورز تعود ببطء إلى الأسواق المتقدمة، وتنمو بشكل سريع في الأسواق الصاعدة فإنه طريق صعب في انتظار تويوتا. إنها ستواجه بعض القضايا الحقيقية في الولايات المتحدة.

سباق قوي

وتتوقع مؤسسة جيه دي باور سباقا قويا آخر هذا العام بعد العام الماضي عندما تجاوزت مبيعات تويوتا البالغة 8.24 ملايين سيارة مبيعات جنرال موتورز بمقدار 30 ألف سيارة. وقال شوستر إن جنرال موتورز تحقق مزيدا من المكاسب. وتسببت عوائد الإفلاس بأن جعلت جنرال موتورز تتمتع بميزانية قوية مع احتفاظها بريادتها في السوقين الأميركية والصينية. وحققت الشركة أرباحا العام الماضي بقيمة 6.17 مليارات دولار في أكبر دخل منذ عام 1997 فيما يدفع المدير التنفيذي دان أكيرسون باتجاه طرح طرازات جديدة ومزيد من السيارات الكهربائية مع الاستثمار في البرازيل والصين. ووفقا لمؤسسة جيه دي باور سترتفع مبيعات جنرال موتور ومشروعاتها المشتركة في الصين إلى 3.5 ملايين سيارة بحلول عام 2014 مقابل 2.3 مليون سيارة العام الماضي.

الطموح والجودة

وقال المدير التنفيذي لشركة فولكسفاغن مارتين فينتركورن في اجتماع الجمعية العمومية: نتوقع أن تبيع المجموعة مزيدا من السيارات وتحقيق مزيد من الإيرادات وأرباح تشغيل حتى أعلى عن عام 2010. وأوضح: هدفنا ليس فقط أن نصبح أكبر منتج للسيارات، بل إن هدفنا أيضا أن نحقق أقصى درجات الرضا للمستهلك والعامل بجودة منتج أفضل وعائد مالي ممتاز ونمو في حجم المبيعات. أكد فينتركورن أنه لا تزال هناك عقبات تعترض استكمال صفقة استحواذ بورش الألمانية للسيارات الرياضية الفارهة، لكنه قال إن العملية ستستمر بالتأكيد. وتتخوف فولكسفاغن من أن تتكبد ضرائب ضخمة وتحمل تبعات قانونية في حال المضي قدما في الاتفاق. وقال فينتركورن للجمعية العمومية، إنه لا تزال هناك بعض العقبات الضريبية والقانونية غير الكبيرة. وقال إن فولكسفاغن غروب التي تتألف من تسع علامات تجارية رئيسية دون حساب بورش سعيدة ببيع حوالي مليوني سيارة في الربع الأول. ويعد تنوع العلامات التجارية سببا رئيسيا لتحقيق تلك المبيعات مع انتعاش الاقتصاد العالمي. وقال إنه في مرحلة التعافي، فإن هذا التوسع الكبير مفيد للشركة.