أعلنت فالي بدء مرحلة الإنتاج الأولى بمجمّعها الصناعي في منطقة صُحار الصناعية بسلطنة عمان. وسيسهم المشروع في سدّ احتياجات الطلب المتزايد للصلب في كلّ من الشرق الأوسط وشمال افريقيا والهند.

ويشتمل المجمّع الصناعي المقدر قيمته بـ1.356 مليار دولار أميركي على مصنع ذات وحدتين لتكوير خام الحديد عبر الاختزال المباشر بطاقة استيعابية سنوية تصل إلى 4.5 ملايين طن متري لكلّ منهما، ومركز توزيع بطاقة استيعابية سنوية تصل إلى 40 مليون طن متري، بالإضافة الى محطة التخزين والمناولة. وفي مايو 2010م، أعلنت فالي عن شراكتها الاستراتيجية مع الحكومة العمانية ببيع 30% من أسهمها في مصنع تكوير خام الحديد لشركة النفط العمانية.

وقال روجر أجنلي، الرئيس التنفيذي لشركة فالي: وقع اختيارنا على السلطنة لتكون المكان الأمثل لتنفيذ عملياتنا نظراً لموقع صحار الاستراتيجي خارج مضيق هرمز، وتمتعها بإطلالة على مفترق طرق تجارية بحرية هامة تتميز بعمق مياهها، فضلًا عن توفّر مختلف مقوّمات البنى التحتية الضرورية في ميناء صُحار الصناعي؛ والتي تشمل الشبكات اللوجستية ، ومزوّدات الطاقة المجهّزة بالتكنولوجيا المتقدّمة، إلى جانب المرافق والخدمات عالمية المستوى.

وستساهم سياسة التنوّع الاقتصادي التي وضعتها الحكومة العمانية الرشيدة في بناء قاعدة تنافسية متينة لإنتاج الصلب والتي ستقوم بدورها في تقليص الهوّة الراهنة بين العرض والطلب في المنطقة المقدر حجمها بـ30 مليون طن متري. كما سيعزز مشروع فالي من استيعاب احتياجات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والهند عبر إنشاء إطار تشغيلي مباشر. وبذا، تحافظ فالي على صعودها في السوق لتكون المستثمر الأكبر في مجال التعدين على مستوى العالم، وذلك في ظل منهج تنبثق من جوهره رؤية أنه لا يوجد مستقبل دون التعدين، ولا للتعدين وجود دون التطلع نحو المستقبل.

وتعمد فالي منذ بدايتها إلى تبنّي استراتيجية ترمي لإنشاء بنية تحتية صناعية قادرة على الإسهام في دفع عجلة التقدّم الاقتصادي الوطني بشكل فاعل. ومن هذا المنطلق، قامت الشركة بإرساء عقد مع ميناء صُحار الصناعي لبناء مرسى صناعي خصيصاً لفالي بطول 1.5 كيلومتر، والذي سيتم تشغيله بحلول يونيو من العام الجاري. وحتى الآن تم استقبال ثلاث رافعات لإنزال الحمولات والأثقال من السفن الراسية بالميناء، إلى جانب رافعة واحدة مخصّصة لتحميل الأثقال على متن السفن. كما تم إبرام شراكة استراتيجية طويلة المدى مع الشركة العمانية للنقل البحري لبناء أربع ناقلات ضخمة خصيصاً لفالي لنقل الحديد الخام من البرازيل والتي تعدّ الأكبر من نوعها حول العالم نظراً لسعتها التحميلية التي تصل إلى 400 ألف طن.

وتلتزم فالي بالعمل تواؤماً مع مبادئ التنمية المستدامة التي تتبنّاها السلطنة؛ حيث وضعت في مقدمة أولوياتها توظيف الكوادر المؤهلة في المناطق التي تعمل فيها. وحتى اليوم، استثمرت فالي 11.3 مليون دولار أميركي لمتطلبات برامج التوظيف والتدريب التخصصية وذلك في رؤية مستقبلية لإيجاد 720 وظيفة مباشرة و1800 وظيفة غير مباشرة.

وتعدّ المكتسبات البيئية محطّ اهتمام ومصدر عناية كبيرة بالنسبة لفالي نظراً لأنها جزء لا يتجزأ من عملياتها، فدائما ما تسعى الشركة إلى إحداث توازن بين الحماية البيئية والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي. وفي سبيل تعزيز أقصى المعايير المقلّلة لتلوّث البيئة، اتخذت الشركة مجموعة من التدابير لإدارتها والتحكّم بالمخاطر المحدقة بها، فضلًا عن دعم الأبحاث حول التقنيّات الجديدة لتحقيق ذلك. وفي سلطنة عمان، تم استثمار 40 مليون دولار أميركي لاعتماد أحدث التقنيات الصديقة للبيئة ومنها نظام متطور لإعادة تدوير المياه المستخدمة بنسبة 100%، إضافة إلى تنصيب سياج بطول 3.150 أمتار حول منشآت الشركة للسيطرة على انبعاثات الغبار. كما تبذل فالي جهوداً مضنية لضمان أقصى معدلات الجودة وتعزيز كفاءة المُخرجات، فقد قامت ولأول مرة باستخدام أحدث التقنيات كتقنية «كيلن» المزوّدة بأفران ومواقد ضخمة، وذلك في سبيل المحافظة على الكثافة العالية للكريات وصقلها وعدم تآكلها.

وتعتبر الأنشطة المحلية التي تنفذّها فالي كأكبر شركة تعدين وتنقيب في العالم انعكاساً واضحاً لخطة التوسّع التي تتبنّاها في سبيل تحقيق النمو المستدام عبر تطوير سلاسل التموين، وإيجاد فرص عمل جديدة، مع التركيز على المسؤولية الاجتماعية والبيئية، واحترام العادات والتقاليد المحلية.

والجدير بالذكر، يمتدّ نطاق عمليات فالي البرازيلية عبر 38 دولة في خمس قارات حول العالم، وتعزو الشركة نجاح أدائها الريادي إلى انضباطها الكامل فيما يتعلق بتخصيص رؤوس الأموال وحرصها على جودة الأصول، فضلًا عن التزامها بتحقيق أقصى قدر من الكفاءة التشغيلية وسط ارتفاع عالمي في الطلب على العناصر الطبيعية والمعادن.