قال لازاروس كابامبوي رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة إن الشركات الصينية تتخذ نهجا استثماريا يختلف عن نظيرتها الغربية وأشار إلى أن منهج الصين طويل الأجل في استثماراتها في أفريقيا مثلاً يختلف عن مناهج المستثمرين التقليديين من أوروبا أو الولايات المتحدة.

ويميل المستثمرون التقليديون من أوروبا وأمريكا إلى التفكير على المدى القصير ويتشتت انتباههم بعقبات مؤقتة مثل وجود صراع أو فساد في إدارة البلاد ونتيجة ذلك، فإنهم يطلبون من الدولة الوفاء بشروط معينة قبل مباشرة العمل.

وقال: أذكر هذه القصة الرمزية عندما أتحدث عن استثمارات الصين واستثمارات أوروبا وأميركا في إفريقيا حيث من الممكن أن تفكر في ذلك كسباق بين الأرنب البري والسلحفاة. وأضاف: تفكر الصين على المدى البعيد بينما يميل المستثمرون من أوروبا إلى التفكير على المدى القصير.

وقال إن ذلك ساعد أيضا في خلق مناخ يرغب فيه المستثمرون من المناطق الأخرى ومن بينهم المستثمرون التقليديون.

وأوضح أن التكنولوجيات التي تمتلكها الصين ونمط النمو المتبع فيها هما أمران مهمان بالنسبة للدول الإفريقية وإن ظهور سوق أكبر للسلع من كل من الدول النامية والمتقدمة يضيف إلى قيمة الاقتصاد العالمي.

وتماشيا مع ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الأيدي العاملة وصعود القيمة المتوقعة لليوان بدأت الكثير من مؤسسات التجارة الخارجية الصينية في السعي وراء إعادة التشكيل ورفع مستوياتها من خلال الإبداع العلمي والتكنولوجي وتنمية المنتجات منخفضة الكربون والمنتجات الصديقة للبيئة وكذلك رفع القدرة على مواجهة الحواجز التجارية الدولية من اجل الحفاظ على التوازن التنافسي في الأسواق الدولية.

ومنذ تنفيذ سياسة الانفتاح والإصلاح نجحت الصين في تشكيل الميزات التنافسية التقليدية لتنمية التجارة الخارجية اعتمادا على موارد الأيدي العاملة الوافرة و القدرة العالية على الإنتاج والمعالجة.

ولكن لازالت تواجه الصين عدة مشاكل تتمثل في النسبة المنخفضة في المنتجات ذات الملكات الفكرية الذاتية و العلامات الذاتية والتكنولوجيا الفائقة والجديدة والأرباح المنخفضة لمؤسسات التجارة الخارجية ونقص القدرة على مكافحة الخطر.

وقال تشانغ جيون شنغ مدير مركز البحوث المعلوماتية لمعهد بحوث منظمة التجارة العالمية التابع لجامعة الاقتصاد والتجارة الخارجية في الصين انه ينبغي على مؤسسات التجارة الخارجية الصينية أن تبذل الجهود من اجل البقاء والتنمية اعتمادا على الإبداع التكنولوجي ورفع السلسلة الصناعية في ظل ارتفاع تكاليف الأيدي العاملة والمواد الخام.