أشار تقرير نشرته مجلة فوربس إلى وجود تحول جذري في مراكز القوة نزوحا عن اليابان نحو بلدان كالصين والهند وربما إلى آفاق تتجاوز حدود ذلك. وعلى الرغم من تربع تويودا الرئيس التنفيذي لشركة تويوتا على رأس قائمة فوربس لأكثر رؤساء الشركات الآسيوية نفوذاً غير أن دولا أخرى في المنطقة حظيت بنصيب وافر. ودخل اثنان من كبار تنفيذيي اليابان القائمة وهما رائد الأعمال ماسايوشي صن من سوفت بنك، وتاكانوبو ايتو من هوندا. وسعيا لتجميع قائمة قادة أعمال آسيا درست المجلة بعمق أرباح وإيرادات ونمو أكثر الشركات قوة في المنطقة، وقومت الأدوار التي لعبها كبار قادتها في نجاح عملياتها. كما ألقت ثقلا خاصا على العولمة. ولهذا السبب فاز راتان تاتا الذي حول شركة عائلته الهندية للحديد والصلب إلى شركة متعددة الجنسيات بموظفين في 80 بلدا، في المرتبة الثانية.

تحول التوجهات

وقالت المجلة إن قادة الشركات الصينية الخاصة بمن فيهم رين جينفاي (رقم 5) رئيس هاوائي ورئيس فوكسكون تيري جو (رقم 6) كانوا في الغالب أمميين غير أن قادة الشركات الحكومية كانوا يدفعون شركاته إلى العالم بقوة وفي كثير من الحالات كان العالم يأتي إليهم بحثا عن استثمارات وتحالفات تجارية. ومن اللافت أن بعض هؤلاء القادة هم سليلو مؤسسيها، ومنهم تاتا وتيودا وهون-هي لي من سامسونغ، كما أن الإدارة التنفيذية يطغى عليها الطابع الذكوري. غير أن التغيير آت لا محالة. فشادرا كوشهار، رقم 17 في القائمة، صعدت من متدربة إدارية إلى الرئيسة التنفيذية لبنك آي سي آي سي آي، مما جعلها أول امرأة تدير أكبر بنك هندي خاص.

قادة آخرون

ومن بين القادة الآخرين الذين ضمتهم القائمة سونيل بهاراتي ميتال ، في المرتبة 11 في القائمة، رئيس مجلس إدارة ورئيس بهاراتي انتربرايزز الهندية التنفيذي. وكان هذا الثري العصامي أسس شركته في 1976، باعتبارها شركة تصنيع صغيرة للدراجات الهوائية، وحولها لتغدو خامس أكبر مشغل للهواتف في العالم، تضم أكثر من 200 مليون مشترك. وفو شينغيو رئيس مجلس إدارة شركة البترول الوطنية الصينية الأوف شور ويبلغ من العمر 60 سنة، في المرتبة 12. وبعد إدارته للشركة سبع سنين ستتم ترقيته ليصبح رئيس مجلس إدارة شركة البتروكيماوية الصينية المعروفة باسم سينوبيك.

طموحات كبيرة

ومن القادة الآخرين جيانغ دجيانكينغ رئيس مجلس إدارة بنك الصين للصناعة والتجارة في المرتبة 13. ولم يخف رئيس أكبر بنوك العالم من حيث القيمة السوقية طموحاته فقد افتتح مؤسسات في أكثر من 200 موقع في أنحاء متفرقة من العالم. وهو يسعى الآن للحصول على موطئ قدم في الولايات المتحدة. ومن الصين هو مايويان رئيس مجلس إدارة شركة شنغهاي لصناعة السيارات في المرتبة 15. وبون-مو كو رئيس مجموعة ال جي الكورية الحنوبية في المرتبة 16. وروبين ال آي رئيس مجلس إدارة شركة بايدو ورئيسها التنفيذي محرك البحث الصيني في المرتبة 18، وتمتلك حاليا 70% من حصة السوق الصينية. وتاكانوبو ايتو مدير هوندا للسيارات ورئيسها في المرتبة 19. وتوقعت شركة السيارات اليابانية أن ترتفع مبيعاتها في الولايات المتحدة 10% في 2010. وفي المرتبة 20 جاء ماسايوشي سون رئيس مجلس إدارة سوفت بنك ورئيسها التنفيذي. ويعتبر سون من أكثر أثرياء آسيا نفوذا. وقد أسس شركة الانترنت والاتصالات اليابانية منذ 30 عاما. ومن الصين أيضا جاء ليفي ليلو رئيس مجلس إدارة سيتيك برافيت اكويتي ومديرها التنفيذي في المرتبة 22. وفي المرتبة 23 جاء ليوي مون ليونغ مدير كابيتال لاند ورئيسها. وكان خفض في عام 2008 راتبه بنسبة 20% للمحافظة على الوظائف في شركة العقارات السنغافورية. ويعتزم هذا العام توسعة إمبراطوريته في 20 بلدا.

وجاء أناد ماهيندرا العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة ماهيندار جروب الهندية في المرتبة 24. وقد حول شركته العائلية من صانعة لسيارات الجيب إلى كبرى شركات تصنيع الجرارات وأكبر بائع لسيارات الدفع الرباعي في الهند.

واحتل روني سكروفالدا رئيس يو تي في سوفت وير للاتصالات الهندية القائمة الخامسة والعشرين والأخيرة في قائمة أكثر رجال الأعمال نفوذا في آسيا. ويعود الفضل إليه في تحديث صناعة السينما في الهند.

أكثر 10 رجال أعمال نفوذاً في آسيا:

أكيو تويودا:

يرأس تويودا أكبر شركة في آسيا وربما أكثرها نفوذا، فعندما ترنحت شركة تويوتا للسيارات كما حدث في عام 2010، عندما اضطرت الشركة تحت وطأة مشاكل السلامة إلى استدعاء أكثر موديلاتها مبيعا، شعر ملايين العملاء في أنحاء العالم بوطأتها.

راتان تاتا:

رئيس مجلس إدارة تاتا صنز الهندية ويبلغ من العمر 73 عاما. وتعمل مجموعة تاتا في سلسلة من الصناعات من السيارات إلى الحديد الصلب إلى الاتصالات. ووقعت مؤخرا اتفاقية مع ستاربكس لإحضار الشركة التي تتخذ من سياتل في الولايات المتحدة مقرا لها إلى الهند.

موكيش أمباني:

رئيس مجلس إدارة ريلايانس اندستريز الهندية وعضوها المنتدب. ويشتهر أمباني بأنه رجل الصفقات الصعبة، حيث استحوذ على حصص في قطاع الاتصالات والبرتوكيماويات والطاقة كجزء من توسعة الشركة التي يبلغ رأسمالها 45 مليار دولار.

كون هي لي:

رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ الكورية الجنوبية. ويبلغ من العمر 69 عاما. وقد حول الشركة إلى شركة هواتف وتلفزيون ورقائق كمبيوتر عالمية. وغالبا ما تقرن الشركة التي تبلغ مبيعاتها السنوية 137 مليار دولار بشركة هيويلت باكار، غير أنها تعتبر بأوجه عدة ابل كوريا الجنوبية.

رين جينغفاي:

الرئيس التنفيذي لشركة هاوائي تكنولوجيز الصينية. ويبلغ من العمر 67 عاما. وتعتبر أكبر شركة لتصنيع أجهزة الاتصالات في الصين. وقد حولها الضابط العسكري السابق إلى لاعب دولي لا يستهان به في إدارة شبكات الهاتف والانترنت العالمية.

تيري جاو:

رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة فوكسكون تكنولوجيز جروب التايوانية. ويبلغ من العمر 60 عاما. وإذا ما كان رئيس أبل التنفيذي ستيف جوبز يعد واحدا من أكثر الرجال تأثيرا في عالم الأعمال، فإن تيري الرجل الذي يزود جوبس بآي بادز و آي فونز، قد لا يكون متخلفا عنه بكثير.

جاو كشينغ:

رئيس ومدير الاستثمار في شركة الصين للاستثمار، ويعتبر أقوى مديري الصناديق في الصين مشرفا على إدارة 332 مليار دولار من الأصول لصندوق الثروة السيادي الصيني سي آي سي. وفي 2010 أنفق الصندوق 1.58 مليار دولار لشراء حصة مقدارها 15% في أيه أي اس كوربوريشن.

وانغ جياوشو:

رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة تشاينا تيلكوم كورب الصينية. ولا يعد مجرد مدير لأكبر مشغلي الخطوط الثابتة في الصين، فقد دفع الحكومة إلى تركيب أكبر شركة الياف صوتية في العالم في محاولة منه لإيصال خدمات الانترنت إلى كل مدينة في الصين.

جيانغ جيامين:

رئيس شركة بتروتشاينا الصينية. وقد حقق نتائج قوية بنمو إيرادات بنسبة 44% لتصل إلى 216.5 مليار دولار، ونمو في الأرباح بنسبة 35% إلى 20.7 مليار دولار. وتشمل خططه التوسعية تحالفا مشتركا بقيمة 3.2 مليارات دولار مع رويال دتش شل للاستحواذ على أرو انيرجي الأسترالية.

مونغ كو تشونغ:

رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة هايونداي الكورية الجنوبية، ويبلغ من العمر 73 عاما. وقد عادت خطته الجسورة للإنفاق على مبادرات الجودة، والتسويق الخلاق خلال أسوأ أزمة ركود عالمية عصفت بصناعة السيارات، بنتائج مثمرة على هاوينداي حيث صنع لها موطئ قدم في أمريكا الشمالية.