ساعد ارتفاع أسعار النفط والغاز وهوامش التكرير على إنعاش ارباح شركات الطاقة الكبرى

 

. وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 38% في الربع الأول مقارنة بسعره في نفس الفترة قبل عام بينما تضاعفت هوامش التكرير القياسية إلى ثلاثة أمثالها. وأعلنت أمس إكسون موبيل عن أرباح قدرها 11 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي فيما حققت رويال داتش شل ارتفاعا بنسبة 22% في أرباحها لتتجاوز التوقعات

 

. وعلى الرغم من المصاعب التي تواجهها في ليبيا ومناطق مضطربة أخرى أعلنت شركة إيني الايطالية عن نمو 15% في أرباحها الربعية.

 

ارتفاع كبير

وقالت شل أكبر شركة للنفط والغاز في أوروبا من حيث القيمة السوقية إن الأرباح الصافية ارتفعت إلى 6.9 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

 

وفي السنوات الأخيرة استثمرت شل ومقرها لاهاي بكثافة في مشروعات كبيرة جديدة مثل قطر غاز 4 بدأت تدخل مرحلة الإنتاج. وقال محللون إن من المستبعد أن يظهر أثر هذه المشروعات في نتائج الشركة قبل النصف الثاني

 

. واستفادت شل أكبر شركة لنقل الغاز الطبيعي المسال أيضا من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بعد زلزال اليابان الذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة الطلب على هذا الوقود في البلد الآسيوي مع تراجع الطاقة النووية

 

. وتفوقت نتائج شل على نتائج منافستها البريطانية بي.بي التي سجلت تراجعا بنسبة 2% في أرباحها الصافية بسبب تراجع الإنتاج بنسبة 11% بعد بيع أصول لسداد تعويضات متعلقة بالتسرب النفطي في خليج المكسيك.

 

نتائج إيني

وأعلنت شركة إيني الإيطالية العملاقة أن أرباحها خلال الفصل الأول من عام 2011 ارتفعت بنسبة 15% بعدما عدّل ارتفاع أسعار النفط تراجع الإنتاج بسبب الأزمة في ليبيا. وقال بيان صادر عن الشركة إنها حققت أرباحاً صافية بقيمة 2.55 مليار يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2011 مقارنة بـ2.22 مليار يورو خلال الربع الأول من عام 2010. وقد أدت الأحداث التي يشهدها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ارتفاع أسعار النفط إلى معدلات قياسية مثل التي وصلت إليها عام.

 

2008. وكان إنتاج شركة إيني قد تراجع بنسبة 9% بعد أن أوقفت عملياتها في ليبيا. يشار إلى أن إيني هي شركة النفط الأكبر العاملة في ليبيا.

 

إنتاج أو.ام.في

وقلصت الاضطرابات في ليبيا واليمن إنتاج مجموعة أو.ام.في النمساوية للنفط والغاز في الربع الأول من العام ولم تشر المجموعة إلى أي موعد متوقع لتحسن الموقف.

 

وقالت المجموعة في بيان إن إنتاجها في الربع الأول تراجع إلى 304 آلاف برميل من المكافئ النفطي يوميا من 320 ألفا في الربع السابق. وأعطى هذا البيان أول المؤشرات التفصيلية لتأثير النقص على عمليات المجموعة. وذكرت أو.ام.في أن الإنتاج في ليبيا ظل طبيعيا حتى 20 فبراير ثم تراجع بشكل حاد. ولم ينتج البلد سوى 18700 برميل من النفط يوميا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقارنة مع 32800 برميل في الربع السابق.

 

وجاء من ليبيا مركز العمليات الموسعة لاو.ام.في في شمال إفريقيا عشر الإنتاج العالمي للمجموعة الذي بلغ 318 ألف برميل يوميا في العام الماضي. وتسعى أو.ام.في ومقرها فيينا للحصول على إمدادات من السعودية وقازاخستان لتعويض النقص لكن محللين يرون أن توقف الإنتاج أثر على نتائج الربع الأول التي ستصدر في 11 مايو

 

. وتراجع هامش التكرير المرجعي للمجموعة وهو مؤشر للربحية إلى 2.30 دولار للبرميل في الربع الأول مقارنة مع 3.48 دولار في الربع السابق. وبلغ إجمالي مبيعات التكرير 4.49 مليون طن.