تراجعت العقود الاجلة للنفط أمس مع انتظار المستثمرين تفاصيل بشأن تقييم الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي» الاميركي للاقتصاد وموقفه من السياسة النقدية بينما تلقى النفط دعما من ضعف الدولار.
وهبطت العقود الاجلة لخام القياس الاوروبي مزيج برنت 20 سنتا الى ١٢٣.٢٤ دولارا للبرميل بحلول الساعة 0646 بتوقيت جرينتش بعد أن ارتفع أمس الثلاثاء 48 سنتا ليغلق على 124.14 دولارا عند التسوية متعافيا من ١٢٢.٢٨ دولارا.
وتراجعت العقود الاجلة للخام الاميركي الخفيف في بورصة نايمكس 26 سنتا الى ١١١.٩٥ دولارا للبرميل.
واعلنت منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك ان سعر سلة خاماتها تراجع إلى أقل من مستوى 119 دولارا للبرميل في تعاملات الثلاثاء.
واستقر خام أوبك على96ر118 دولار للبرميل (159 لترا) بانخفاض قدره 42 سنتا عن سعر أول أمس.
وساهم انخفاض الدولار مقتربا من أدنى مستوى في عامين ونصف العام أيضا في دعم أسعار الفضة لتتعافى من هبوط حاد في الجلسة السابقة وارتفع الذهب.
وتراجع الدولار مع رهان المستثمرين على أن الاحتياطي الاتحادي سيبقي على سياسة التيسير النقدي مما يدعم النفط المقوم بالدولار الذي يجتذب استثمارات للتحوط ضد التضخم.
وقال سيرين ليم المحلل لدى ايه.ان.زد : المستثمرون حذرون للغاية قبل اجتماع الاحتياطي الاتحادي وتستمد الاسعار دعما من ضعف الدولار.
سيواصل النفط التعاملات في هذا النطاق حتى تتبين نتائج اجتماع الاحتياطي الاتحادي.
وقال محللون ان الاضطرابات في الشرق الاوسط التي اتسعت وزادت حدتها في الاسابيع السابقة وامتدت الى سوريا واليمن ساهمت في دعم أسعار النفط.
وضغطت مخزونات النفط المرتفعة في الولايات المتحدة أيضا على الاسعار بعد أن أظهرت بيانات معهد البترول الاميركي ارتفاع مخزون الخام 9ر4 ملايين برميل الاسبوع الماضي مع نمو الواردات.
زيادة الإمدادات
ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الدول المنتجة للنفط إلى زيادة الإمدادات لكبح ارتفاع أسعار البنزين، قائلاً إنه إذا لم ننم فلن يكسبوا أموالاً أيضاً.
وقال أوباما، في مقابلة مع محطة دبليو.تي.كيه.ار التابعة لشبكة سي بي أس، نتحدث مع منتجين للنفط في أنحاء العالم ونبلغهم بأن من مصلحتهم ضمان ألا يضر ارتفاع أسعار النفط بالاقتصاد العالمي في نهاية المطاف.
وأضاف "لذا ينبغي لهم زيادة الإمدادات. وبوضوح حدثت بعض التعطيلات بسبب ليبيا لكننا نعتقد أن بإمكانهم تعويضها، ونحن نطالبهم بأن يفعلوا ذلك".
وحث الرئيس الأميركي الكونغرس على الإلغاء الفوري لتخفيضات ضريبية لشركات النفط والغاز ودعا الجمهوريين إلى دعم خطته. غير أن الجمهوريين قالوا إن الخطة سوف "تزيد الضرائب وأسعار البيع للمستهلك" في إشارة إلى معارضتهم لمثل هذا التحرك.
وقال أوباما إن الأموال التي سيتم توفيرها من خلال إلغاء التخفيضات الضريبية يمكن استثمارها في الطاقة النظيفة مما سيساعد في تخفيف اعتماد الولايات المتحدة على واردات النفط. ويسلط هذا الضوء على استراتيجية البيت الأبيض لمواجهة ارتفاع أسعار البنزين الذي يقلق الأميركيين.
وقد يضر بآمال أوباما في إعادة انتخابه في 2012. وقال أوباما في رسالة إلى زعماء الكونغرس نشرها البيت الأبيض "إذا استمرت تلك الأسعار المرتفعة فإنها يمكن أن تبطئ وتيرة نمو اقتصادنا في الوقت الذي نحتاج فيه إلى تسريعها".
وأشار رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر إلى أن الكونغرس يمكن أن يبحث في خفض دعم ضريبي بمليارات الدولارات لشركات النفط.
من جهة ثانية، أظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي ارتفاعاً أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية بلغ 4.9 ملايين برميل في الأسبوع الماضي مع نمو الواردات.
وجاءت الزيادة في المخزونات الإجمالية في الولايات المتحدة في أسبوع حتى 22 أبريل مقارنة مع توقعات لمحللين في مسح لرويترز بزيادة قدرها 800 ألف برميل.
وزادت الواردات بواقع 1.9 مليون برميل يومياً في الأسبوع الماضي إلى 9.87 ملايين برميل يومياً.
وتراجعت مخزونات البنزين 2.1 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاض بواقع 1.1 مليون برميل. وارتفعت مخزونات نواتج التقطير 1.5 مليون برميل مقارنة مع توقعات بزيادة بواقع مئة ألف برميل.
وزاد معدل تشغيل المصافي الأميركية 0.3 نقطة مئوية إلى 81.6% مقارنة مع 81.6% في الأسبوع السابق ومقارنة مع توقعات المحللين بارتفاع بنسبة 0.8%.