تباين أداء أسواق الأسهم العالمية أمس ففي حين استردت الأسهم الأوروبية خسائرها وتحولت للارتفاع أمس تقودها أسهم القطاع المالي اختتمت الأسهم اليابانية التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير نتيجة تزايد قلق المستثمرين بشأن أرباح الشركات اليابانية. وقاد سهم بنك يو. بي.اس الانتعاش في أوروبا حيث ارتفع ستة بالمئة بعد أن قال البنك السويسري إن الإيرادات عادت للتدفق على قطاعه المختص بإدارة الثروات في الربع الأول.
أسهم أوروبا
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 بالمئة إلى 1143.30 نقطة بعد أن هبط إلى نحو 1138.95 نقطة في حين ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 لأسهم البنوك واحدا بالمئة. وكانت الأسهم الأوروبية هبطت في بداية الجلسة تراجع الاقبال على المخاطرة قبيل اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بينما انخفضت أسهم شركات التعدين بفعل هبوط حاد في أسعار المعادن. وقال كوين دو ليوس من كيه.بي.سي للأوراق المالية في بروكسل: هناك مخاوف من أن يؤدي تخفيف السياسة النقدية الأمريكية إلى التضخم. المستثمرون حذرون قبيل الاجتماع وسيبحثون عن مؤشرات على تحركات البنك المركزي المحتملة. وتصدرت أسهم شركات التعدين الخاسرين مع تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي للمواد الأولية 1.3 بالمئة وهبط سهم انتوفاجاستا 1.7 بالمئة.
أرباح يو بي إس
تراجعت أرباح مصرف يو بي إس أكبر البنوك السويسرية خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 1.81 مليار فرنك سويسري أي 2.05 مليار دولار مقابل 2.2 مليار فرنك في الربع الأول من عام 2010، متجاوزا 1.69 مليار فرنك هو متوسط توقعات 15 محللا في استطلاع للرأي أجرته وكالة أنباء بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية.
ورغم تراجع الأرباح سجل أعلى تدفقات نقدية صافية جديدة بوحداته لإدارة الثروات منذ نهاية عام 2007 فيما تجاوزت أرباح الربع الأول من هذا العام توقعات المحللين. وأضاف عملاء إدارة الثروات والتجزئة 16.7 مليار فرنك، مقابل 7.3 مليارا كان يتوقعها المحللون. وعزا المدير التنفيذي للبنك السويسري أوسفالد جروبيل الزيادة إلى عودة ثقة العملاء بعد أن سحبوا 251.6 مليار فرنك خلال الفصول التسعة الممتدة حتى يونيو الماضي.
وتراجعت الأرباح في البنك الاستثماري على خلفية تراجع إيرادات مبيعات وتبادل الأسهم والسندات وتقديم الاستشارات للعملاء. ونقلت بلومبيرغ عن المحلل ديرك بوكر بشركة كيبلر كابيتال ماركتس في فرانفكورت القول: الأمر الرئيسي هو أن البنك بدأ يحصل على تدفقات نقدية مجددا وهذا أمر طيب فالعمليات المصرفية الاستثمارية ستظل الأساس ليو بي إس لفترة من الوقت. وارتفع سهم يو بي إس بنسبة 8.1% حتى الآن خلال هذا العام.
وسحب عملاء ثاني أكبر بنك لإدارة الثروات في العالم نحو 400 مليار فرنك في السنوات القليلة الماضية بعدما حصل البنك على حزمة إنقاذ عقب خفض قيمة أصول كبيرة عالية المخاطر وكذلك بعدما اتهامه بمساعدة أثرياء أميركيين على التهرب من الضرائب. وقال يو.بي.اس انه تلقى تدفقات قوية في منطقة أسيا والمحيط الهادي والأسواق الناشئة وكذلك من الطبقات شديدة الثراء إلا أن نزوح الأموال استمر في أوروبا حيث تلاحق الحكومات المتهربين من الضرائب باستخدام حسابات سويسرية سرية. وكشف البنك عن أرباح قبل الضرائب قدرها 835 مليون فرنك في ذراع الأعمال المصرفية الاستثمارية ارتفاعا من 100 مليون في الربع السابق لكن بانخفاض 30 بالمئة عنها قبل عام إذ تراجعت إيرادات الدخل الثابت والعملات والسلع الأولية 17 بالمئة.
وقال البنك إن كارثة اليابان والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى جانب أزمة ديون منطقة اليورو المستمرة كلها عوامل أثرت على نشاط العملاء الذي يكون قويا عادة في الربع الأول.
بورصة طوكيو
في طوكيو تراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 113.27 نقطة أي بنسبة 1.17% إلى 9558.69 نقطة كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 7.04 نقطة أي بنسة 0.84% إلى 833.64 نقطة. ويشعر المستثمرون بالقلق إزاء أرباح الشركات اليابانية التي تضررت بشدة من كارثة الزلزال. ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني خفض توقعاتها بالنسبة لشركات السيارات اليابانية الكبرى من مستقر إلى سلبي الأمر الذي يهدد بخفض التصنيف الائتماني لتلك الشركات لاحقا. ويؤدي ارتفاع الين إلى انخفاض القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الخارجية وكذلك إلى انكماش أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.
