عزز اليورو الأوروبي موقفه وارتفع مقابل الدولار الأميركي أمس مدعوما بطلب مستثمرين سياديين من منطقة الشرق الأوسط وآسيا مع توقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي اعتماد سياسة ميسرة. وارتفع اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.4595 دولار ليقترب من أعلى مستوى في 16 شهرا البالغ 1.4649 دولار الذي سجله الأسبوع الماضي.

مشتريات المستثمرين

وارتفعت العملة الموحدة من أدنى مستوى للجلسة عند حوالي 1.4494 دولار بفعل ما قال متعاملون إنها مشتريات مستثمرين من الشرق الأوسط وبنوك مركزية آسيوية. واستقر مؤشر الدولار عند 73.945 ليبتعد عن أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع البالغ 73.735 الذي سجله الأسبوع الماضي. وتراجع الدولار لأدنى مستوى في أربعة أسابيع 81.56 ين قبل أن يرتفع إلى 81.77 ينا في المعاملات الأوروبية. وهبط الدولار الأسترالي 0.1 بالمئة إلى 1.0712 دولار مع ترنح أسعار السلع الأولية حيث انحدرت الفضة في السوق الفورية أكثر من أربعة بالمئة بعدما ارتفعت في الجلسة السابقة لتصبح قاب قوسين أو أدنى من أعلى مستوى لها على الإطلاق المسجل في 1980.

المراكز الدائنة

واتخذ بعض المستثمرين في وقت سابق تصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه عن الحاجة إلى دولار قوي مبررا لتقليص مراكز دائنة في اليورو.

لكن كثيرا من المتعاملين قالوا إن الدولار سيظل تحت ضغط بفعل فرضية أن البنك المركزي الأمريكي أكثر ترددا في تشديد سياسته بالمقارنة مع البنك المركزي الأوروبي الذي بدأ بالفعل رفع أسعار الفائدة.

وقال ادم مايرز كبير محللي سوق الصرف لدى كريدي أجريكول: أي ارتفاع في الدولار هو فرصة جيدة لبيعه بما أنه سيبقى ضعيفا ما لم يبعث مجلس الاحتياطي بإشارة تفيد رغبته في تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: لا نتوقع أن يقوم رئيس مجلس الاحتياطي بن برنانكي بذلك.

ضغوط قوية

وتعرض اليورو لضغوط خفيفة جراء المخاوف بشأن مشاكل ديون منطقة اليورو وارتفاع معدلات التضخم وتصريحات تريشيه بأن الدولار القوي في صالح الولايات المتحدة. وأبلغ تريشيه أيضا صحيفتين فنلنديتين أنه لا يتوقع أي تضخم ملموس ما دفع المتعاملين لتصفية مراكز دائنة باليورو رغم أن كثيرا من المتعاملين يعتقدون أن الدولار سيظل تحت ضغط في ضوء توقعات بأن يكون المجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أكثر إحجاما عن تشديد السياسة النقدية.