حذر تقرير لبنك التنمية الآسيوي من احتمالات دخول حوالي 64 مليون شخص في آسيا إلى دائرة الفقر بسبب ارتفاع أسعار الغذاء عالميا. وذكر تقرير البنك الذي يوجد مقره في العاصمة الفلبينية مانيلا، أن أسعار الغذاء سجلت زيادة قياسية خلال أول شهرين من العام الحالي، في حين وصل متوسط معدل التضخم في العديد من الاقتصادات الآسيوية خلال الفترة نفسها إلى 10%.
وقال شانغ يونغ ريهي كبير خبراء الاقتصاد ببنك التنمية الآسيوي، إنه بالنسبة للأسر الفقيرة في الدول الآسيوية النامية والتي تنفق حوالي 60% من دخلها على الغذاء يمثل ارتفاع أسعار الغذاء تقليصا لقدرتها على توفير الرعاية الصحية أو التعليم لأطفالها. وأضاف أنه من دون التصدي لأزمة أسعار الغذاء فإنها قد تبدد المكاسب التي تحققت في محاربة الفقر خلال السنوات الماضية.
ويتوقع البنك نمو الاقتصادات النامية في آسيا بمعدل 7.8% خلال العام الحالي 7.7% خلال 2012. وأشار التقرير إلى أن أسعار الغذاء ستواصل الارتفاع على المدى القصير في ظل انخفاض المخزون العالمي منها مع ارتفاع الطلب عليها وتراجع المحصول واستخدام الحبوب في إنتاج الوقود الحيوي وانكماش رقعة الأراضي الزراعية. وأضاف التقرير أن ارتفاع سعر الأرز الذي يعد الوجبة الرئيسية لأغلب شعوب آسيا سيزيد من تأثير ارتفاع الأسعار على فقراء هذه الدول. وشهدت العديد من البلدان ارتفاعا كبيرا في معدلات التضخم. وأظهرت أرقام رسمية
ارتفاع أسعار الغذاء في ايران نحو 25 بالمئة في عام واحد، أي بمثلي معدل التضخم الرسمي الاجمالي. وبحسب أرقام من البنك المركزي الايراني ارتفعت تكلفة سلة الغذاء 24.46 بالمئة في الشهر الاول من السنة الفارسية التي بدأت 21 مـارس قياسا إلى الفترة ذاتها قبل عام.