تواجه شركات صناعة السيارات الكبرى في اليابان احتمالات خفض تصنيفها الائتماني وهو ما يرفع تكاليف قروضها بعد أن خفضت مؤسسة ستاندرد أند بورز توقعاتها لصناعة السيارات اليابانية على خلفية تداعيات كارثة الزلزال. وعدلت ستاندرد أند بورز توقعاتها بشأن شركات السيارات في اليابان تويوتا موتور وهوندا موتور ونيسان موتور وكذلك شركات المكونات الرئيسية لتويوتا أيسين سيكي ودينسو كورب وتويوتا إنداستريز من مستقر إلى سلبي. وذكرت صحيفة ديترويت نيوز الأميركية على الإنترنت أن ستاندرد أند بورز لم تغير تصنيفها الائتماني الحالي لهذه الشركات. وذكرت ستاندرد أند بورز أن استمرار اضطراب إنتاج شركات السيارات في الياباني يمكن أن يدمر مكانتها في الأسواق الرئيسية.
وقد تتراجع تويوتا موتور إلى المركز الثالث عالميا من حيث الإنتاج بعد جنرال موتورز وفولكسفاجن نتيجة زلزال اليابان والأزمة النووية اللذين خفضا إنتاج الشركة محليا بنحو الثلثين في مارس وحده. وتضررت سلسلة الإمداد في قطاع السيارات الياباني جراء نقص الأجزاء بينما أدت أضرار لحقت بمحطة نووية رئيسية إلى تعطل إمدادات الكهرباء. ودفع مستثمرون يتوقعون أن يستفيد المنافسون الأجانب من استمرار تراجع الإنتاج الياباني لفترة طويلة أسهم هيونداي الكورية الجنوبية وشريكتها كيا موتورز لتسجيل مستويات قياسية مرتفعة.
وقال شوه سونج مون المحلل في كوريا انفستمنت اند سيكيوريتيز في سول: يونداي وكيا ستكونان أكبر المستفيدين من تعثر صناعة السيارات اليابانية.
وقالت هوندا موتور ثالث اكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان إن إنتاجها لن يعود لمستوياته الطبيعية قبل نهاية العام في تصريح مماثل لتصريح صدر عن تويوتا الأسبوع الماضي. وقالت هوندا التي أعلنت انخفاض الإنتاج المحلي 62.9 بالمئة في مارس إن الإنتاج سيسير بنصف معدله في الخطط الأصلية حتى نهاية يونيو. وهبط الإنتاج المحلي لتويوتا اكبر شركة لصناعة السيارات في العالم 62.7 بالمئة في مارسز.
وقال كوجي اندو العضو المنتدب لشركة ادفانسد ريسيرش اليابان في طوكيو ان من شبه المؤكد أن تفقد تويوتا مركزها كأكبر منتج للسيارات في العالم الذي احتلته منذ 2008 لصالح جنرال موتورز هذا العام وقد تتراجع عن فولكسفاجن التي تحتل المركز الثالث حاليا.
وأضاف أن تويوتا التي باعت 8.42 ملايين سيارة العام الماضي مقارنة مع 8.39 ملايين باعتها جنرال موتورز في طريقها لبيع نحو 6.5 ملايين سيارة هذا العام.
وقالت نيسان إنها تتوقع تراجع حجم إنتاجها في اليابان هذا الشهر نحو 60 بالمئة عنه في ابريل 2010. وبالنسبة لشهر مايو قالت نيسان إن مستويات التشغيل سترتفع عما كان مخططا لتعويض بعض النقص في إنتاج ابريل لكن الإنتاج سيتوقف على التسليم الفعلي للمكونات. وأضافت الشركة في بيان إن مستويات الإنتاج في يونيو ستعتمد على وضع تسليمات المكونات من الموردين. وأشارت نيسان موتورز ثاني أكبر شركة للسيارات في اليابان إلى أن إنتاجها هبط 52.4 بالمئة في نفس الفترة.