تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي اكثر من دولار للبرميل في تعاملات متقلبة أمس مقتفية اثر الفضة التي تحولت للانخفاض بعد صعودها خمسة بالمئة في وقت سابق اليوم.

وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) تراجعت عقود الخام تسليم يونيو لادنى مستوى في الجلسة عند 111.08 دولارا للبرميل منخفضة 21 سنتا أو 0.19 بالمئة. وارتفع العقد إلى 113.48 دولارا للبرميل في وقت سابق وهو اعلى مستوى منذ سجل عقد اقرب استحقاق اعلى مستوى خلال الجلسة عند 130 دولارا في 22 سبتمبر 2008.

وكانت العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت فوق 124 دولاراً للبرميل بعد تصاعد العنف في سوريا واليمن مطلع الأسبوع، ما عزز المخاوف من أن الاضطرابات قد تعطل مزيداً من إمدادات النفط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وارتفع سعر برنت 45 سنتاً إلى 124.44 دولارا للبرميل. وارتفع الخام الاميركي 40 سنتاً الى 112.69 دولارا للبرميل.

وقال المحلل لدى بورفين اند جرتز فيكتور شوم: "ما من شك أن يظل الشرق الاوسط وشمال إفريقيا هو العامل الرئيسي، نطاق العنف اتسع متجاوزاً ليبيا إلى سوريا واليمن وهو ما صنع أرضية مرتفعة لاسعار النفط".

لكن من المرجح أن تكون مكاسب النفط هذا الاسبوع محدودة وسط مخاوف من التأثير السلبي لارتفاع الاسعار على الطلب والاقتصاد العالمي. وأشار شوم إلى أن الأسعار ستتحرك داخل نطاق ضيق على الأرجح.

ومن شأن احتجاجات طويلة الأمد وقلق يلوح في الافق من تعطيلات جديدة أن يبقي على حالة التوتر في الأسواق نظراً لاستمرار ارتفاع الطلب على الوقود في أسواق مهمة مثل الصين والهند.

وكانت "بتروليوم انتلجنس ويكلي" قالت في تقرير نقلاً عن مصادر سعودية إنه يتعين على السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ضخ ما لا يقل عن تسعة ملايين برميل يومياً من الخام في السنوات القليلة القادمة وإنها تدرس تعزيز الطاقة الانتاجية لتلبية الطلب المتنامي.

وقال محلل السوق لدى "رويترز" وانغ تاو إن التحليل الفني يظهر أن الهدف الصعودي التالي لبرنت هو 127.02 دولارا للبرميل بعدما اخترق مستوى المقاومة عند 124.02 دولارا.

ونفت تقارير صحة اعتزام المملكة العربية السعودية زيادة طاقتها الانتاجية اليومية إلى 15 مليون برميل. ومنذ مطلع العام الحالي ارتفعت اسعار النفط بنسبة 24% في نيويورك وتراجع إنتاج ليبيا الذي كان قبل الثورة 1.6 مليون برميل يوميا ثم انخفض إلى 390 ألف برميل يومياً في مارس الماضي. وساهم الاحتقان السياسي في نيجيريا، أكبر منتج في افريقيا ورابع اكبر المصدرين الى الولايات المتحدة، بشكل كبير في إبقاء أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل. وتراجع المخزون الاميركي للنفط الخام بواقع 2.32 مليون برميل ليبلغ 357 مليون برميل، مسجلاً أول تراجع منذ فبراير الماضي، وذلك بحسب تقرير إدارة معلومات الطاقة الاميركية في 21 أبريل الجاري.